۳۹۶مشاهدات
الرئيس روحاني:

الاتفاق النووي النهائي ممكن بدون التهديدات والمطالب المبالغ بها

وقد وصل الرئيس الايراني حسن روحاني مساء امس الثلاثاء الى شنغهاي للمشارکة في مؤتمر "سيكا" الدولي الرابع.
رمز الخبر: ۱۹۳۴۹
تأريخ النشر: 21 May 2014
شبكة تابناك الاخبارية: اكد الرئيس الايراني حسن روحاني حق ايران وجميع الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وقال، ان ايران ترى امكانية الوصول الى الاتفاق النهائي في المفاوضات الجارية حول البرنامج النووي الايراني بانتهاج صيغة "الربح - ربح" وبعيدا عن التهديدات والمطالب المبالغ بها.

جاء ذلك في كلمة للرئيس روحاني القاها في اجتماع القمة لمؤتمر "التفاعل واجراءات بناء الثقة في اسيا" (سيكا) الذي افتتح اعماله اليوم الاربعاء في شنغهاي بالصين، حيث استعرض فيها مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية بشان مختلف القضايا الاقليمية والدولية.

واعتبر الرئيس الايراني في كلمته تعزيز الاواصر الاقتصادية والاستثمارات المشتركة بين الدول الاعضاء في "سيكا" من اكثر السبل تاثيرا للرقي بالتعاون الاقليمي في الاقتصاد العالمي، مؤكدا ضرورة التحرك والتعاطي الاقليمي والدولي لهذه المنظمة.

وفي مستهل كلمته اعرب الرئيس روحاني عن ثقته بان المؤتمر سيتمكن في دروة رئاسته الجديدة من اتخاذ الخطى للرقي بالتعاون بين الدول الاعضاء وترسيخ دورها اللائق في ارساء السلام والاستقرار الاقليمي والعالمي، موجها الشكر والتقدير للجهود القيمة للحكومة التركية في فترة رئاستها الدورية للمؤتمر.

وقال الرئيس روحاني ان الجمهورية الاسلامية الايرانية باعتبارها احدى الدول الاعضاء في "سيكا" تغتنم فرصة انعقاد هذا المؤتمر لتؤکد مرة اخرى ضرورة الارتقاء بمستوى الامن والاستقرار والسلام في المنطقة التي باتت تواجه تحديات عديدة.

واکد على ضرورة اتخاذ دول المنطقة الخطوات المناسبة لتعزيز التعاون بين منظمتي "سيكا" ومنظمة التعاون الاقليمي (ايكو) وجميع المنظمات والمؤسسات الاقليمية لما يضمن مصالح الشعوب ويرسي دعائم الامن والاستقرار في المنطقة.

واكد ضرورة عدم تجاهل المنجزات الانسانية والدينية والاخلاقية العريقة التي حققتها قارة اسيا من اجل بلوغ الاهداف الانسانية المشتركة "لان ايا من هذه الاهداف ليست بمامن من تطاول نفعيين يرون مصلحتهم في الممارسات احادية الجانب والعنف والتطرف ويستهدفون معيشة واقتصاد الشعوب ويلجاون لسياسات فرض القيود الاقتصادية واجراءات الحظر احادية الجانب، سياسات غير مشروعة لا هدف لها سوى حفظ واستمرار هيمنة قوى الغطرسة".

واضاف، انه في حال عدم السيطرة على مثل هذا النهج ستتفشى ممارسات انتهاك حقوق الافراد والعنف والتطرف والارهاب الاعمى والمواجهات التدميرية للتيارات الدينية والقومية والاثنية المتطرفة بين ابناء البشرية وتفتح الساحة امام استخدام القوة والتهديد اداة لتحقيق اهداف السياسة الخارجية.

واوضح الرئيس روحاني بان هذا المفهوم وضرورة صون هذه المنجزات هي التي حدت به ليطرح في الاجتماع الثامن والستين للجمعية العامة للامم المتحدة اقتراح "العالم ضد العنف والتطرف" لبلوغ العالم الذي يحل فيه الحوار بدل السلاح والعقل بدل العنف والامن بدل الدمار والفساد، واضاف، انني اشعر بالسرور لان الكثير من الدول الاعضاء في "سيكا" التي تاتي ضمن الدول المتبنية للاقتراح، اثبتت بان اسيا كمهد لاكبر الاديان العالمية والمدارس العقلية مازالت ارض محاربة العنف والتطرف.

واعرب الرئيس الايراني عن امله بان يشكل هذا الاقتراح الذي صادقت عليه الجمعية العامة للامم المتحدة بالاجماع، الى جانب سائر الوثاق القيمة لمنظمة "سيكا"، اساسا لعمل المنظمة في المستقبل.

واكد بان السلام والامن لا يتحققان الا من خلال التنمية واعتماد ثقافة الاعتدال والحوار وقال، ما دمنا نحن كمسؤولين وممثلين لشعوبنا ملتزمين بضرورات ذلك فاننا يمكننا ان نامل بان يختار الاخرون ايضا هذا الاسلوب وان يمضوا في هذا الطريق، وان تعميق مثل هذه الثقافة بحاجة الى الى ترويج مبادئ الحقوق والكرامة الانسانية بين المجموعات المرجعية خاصة النخب السياسية والدينية والاجتماعية، ولاشك ان "سيكا" يمكنها ان تدرج في جدول اعمالها عقد ندوات لبناء الثقة والحوار في جميع الابعاد.

كما لفت الرئيس روحاني الى اهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمارات المشتركة بين الدول الاعضاء في "سيكا" وقال ان ترانزيت البضائع والطاقة والتعاون المصرفي وادارة موارد المياه تشكل ارضيات متنوعة للتعاون المشترك بين الدول الاعضاء.

واکد الرئيس الايراني ضرورة تعاون الدول الاعضاء في "سيكا" ودور قارة آسيا لبلوغ عالم منزوع من السلاح النووي، وقال، انني اود التاكيد كذلك على ضرورة التعاون والاجراء المشترك بين الدول الاعضاء في "سيكا" لمحو اسلحة الدمار الشامل من اجل تحقيق السلام والامن البشري، مثلما اكدت خلال العام الماضي وفي اول اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للامم المتحدة حول نزع السلاح النووي بالنيابة عن حركة عدم الانحياز، بان الطريق الوحيد لازالة هذا التهديد الذي تشكله هذه الاسلحة هو محوها بالكامل.

واشار الرئيس روحاني الى ان الجمعية العامة للامم المتحدة وعبر مصادقتها على مقترح الجمهورية الاسلامية قد رسمت خارطة الطريق في هذا المجال، مؤكدا ضرورة المزيد من التعاون بين الدول الاعضاء في "سيكا" لتحقيق اهداف المقترح بغية تثبيت الدور المؤثر لاسيا في بلوغ عالم خال من الاسلحة النووية.

وقال، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وانطلاقا من عقيدتها ومبادئها الاخلاقية والدينية ترفض السلاح النووي فيما تؤکد حقها وجميع الدول الاخرى في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتعتقد ان المفاوضات الجارية (بين ايران ومجموعة 5+1) يمكنها عبر اعتماد قاعدة "الربح - ربح" والابتعاد عن المطالب المبالغ بها ولغة التهديد ان تفضي الى الاتفاق النهائي بما يضمن الحقوق النووية الايرانية ويبدد الهواجس المشروعة للاطراف المفاوضة.

واشار الرئيس الايراني في کلمته الى "الكارثة الانسانية في سوريا" والتي اشعلت فتيلها بعض الجهات الاقليمية والدولية من خلال ارسال مختلف انواع الاسلحة الى المجموعات المتطرفة في هذا البلد، وقال لا شك انه لو استمرت حالة عدم الامن والاستقرار في سوريا فمن الممكن ان تتجاوز حدود هذا البلد وان تؤثر اعمال التطرف الارهابية على الدول الاعضاء في "سيكا" ايضا.

واضاف، ان السلام والاستقرار في سوريا رهن بتوفير الظروف اللازمة من اجل التوصل الى حوار وطني يجمع الحكومة وجميع المجموعات المؤثرة في هذا البلد المنتهجة للاساليب غير العنفية وتطالب بالامن والاستقرار.

وفي الاشارة الى القضية الفلسطينية قال، ان الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة وبغية زيادة وعي المجتمع العالمي تجاه الاوضاع المؤسفة للشعب الفلسطيني اعلنت العام 2014 عام التضامن مع هذا الشعب، وبناء عليه يجدر بهذه الجمعية الاهتمام اكثر مما مضى في هذا العام باوضاع الشعب الفلسطيني وآلامه ومعاناته جراء احتلال ارضه.

واضاف، ان عدم اکتراث المجتمع الدولي بالقضية الفلسطينية ادى الى تمادي الكيان الصهيوني في ممارساته الاحتلالية والتوسعية مما وسع ابعاد الكارثة الانسانية للشعب الفلسطيني، وعدم الوصول الى حل شامل وعادل لهذه الازمة. داعيا المجتمع الدولي للعمل بمسؤوليته لضمان حقوق الشعب الفلسطيني.

وقد افتتح مؤتمر "سيكا" اليوم الاربعاء بكلمة للرئيس الصيني "شي جين بينغ"، كما تحدث وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو باعتبار ان بلاده تراست الدورة السابقة للمؤتمر.

والقى الرئيس الكازاخي نورسلطان نظر باييف کلمة باعتباره مؤسسا لمنظمة "سيكا" کما تحدث رؤساء روسيا وافغانستان واذربيجان في الجلسة الافتتاحية.

وقد وصل الرئيس الايراني حسن روحاني مساء امس الثلاثاء الى شنغهاي للمشارکة في مؤتمر "سيكا" الدولي الرابع.

ويرافق الرئيس روحاني في زيارته هذه، وزير الخارجية محمد جواد ظريف ومستشار رئيس الجمهورية اكبر تركان ووزير الطرق وبناء المدن عباس آخوندي ووزير النفط بيجن نامدار زنكنة ورئيس مكتب رئاسة الجمهورية محمد نهاونديان.

يذكر ان مؤتمر "سيكا" يعقد مرة كل اربع سنوات فيما يعقد على مستوى وزراء الخارجية مرة كل عامين.

وتضم المنظمة في عضويتها 22 بلدا و 12 مراقبا من المنظمات الدولية بما فيها الامم المتحدة ومنظمة الامن والتعاون الاوروبي والجامعه العربيه وعددا من الدول منها ماليزيا واندونيسيا وفيتنام واليابان واوكرانيا واميركا.

وقد تم تاسيس هذه المنظمة عام 1996 بهدف ارساء اسس الامن والاستقرار في المنطقة.
رایکم