۴۴۸مشاهدات

يو أس توداي: تراجع شعبية "أوباما" تؤدى إلى انعزالية أكبر للولايات المتحدة

لكن في الاثناء نفسها، يعتقد بعض الخبراء ان الرئيس في سنتيه الأخيرتين يصبح متحررا من قيود استطلاعات الرأي بسبب قرب انتهاء حكمه، وأوباما وان كان يسعى الى المغادرة بدون ارتكاب أي أخطاء فادحة، الا انه في الوقت نفسه سيصبح متحررا من القيود الشعبية.
رمز الخبر: ۱۹۱۵۴
تأريخ النشر: 10 May 2014
شبكة تابناك الاخبارية: يخشى المراقبون الاميركيون من ان يؤدي الضعف الشعبي المتزايد للرئيس الاميركي باراك أوباما بدفعه باتجاه المزيد من العزلة للولايات المتحدة على المسرح الدولي.

ويقول المراقبون ان أوباما مع رصيد سياسي ضعيف يصبح أكثر حذرا، وتاليا يبتعد أكثر عن الشؤون الدولية، وينكفئ أكثر فأكثر وفقا لأحدث استطلاعات الرأي الذي اجراه "معهد بيو" وصحيفة "يو اس توداي" اظهر تقدما غير مسبوق، بواقع 6 نقاط، للحزب الجمهوري ضد حزب أوباما الديموقراطي في انتخابات الكونغرس المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

ويظهر استطلاع الرأي انعدام الحماسة للذهاب الى صناديق الاقتراع عند الديموقراطيين، الذين اعتبر 47% منهم في الانتخابات النصفية في العام 2010 انهم ذاهبون للاقتراع دعما لأوباما، فيما يقول 31% اليوم فقط انهم سيقترعون من اجل الرئيس الأميركي.

اما الجمهوريون، فحماستهم تزداد يوما بعد يوم، خصوصا مع ظهور ضعف أوباما الى العلن واقتناعهم ان بإمكانهم تسديد ضربة سياسية قاضية له في الانتخابات المقبلة.

وحسب الاستطلاع، فإن نسبة الموافقين على أداء أوباما تبلغ 44% وهي اقل بست نقاط من نسبة من يعتقدون ان أوباما لا يبلي بلاء حسنا في موقعه. وينبع الاعتراض على أداء أوباما من قانون الرعاية الصحية الذي لا يتمتع بشعبية بين غالبية الاميركيين، اذ تعارضه نسبة 55 في المئة حسب الاستطلاع المذكور.

ورغم تقرير ابريل/نيسان حول الوظائف، والذي اظهر ان الاقتصاد الأميركي يتعافى بإضافته 288 ألف وظيفة، الا ان ازمة أوباما والديموقراطيين تبدو أعمق ومعالجتها قد تكون مستحيلة مع حلول الخريف المقبل، ما يعني ان الحزب الديموقراطي سيخسر الغالبية التي يسيطر عليها حاليا في مجلس الشيوخ، في وقت يحافظ الجمهوريون على الغالبية التي يسيطرون في مجلس الممثلين.

ومع ان الجمهوريين معروفون بتأييدهم لتدخل اميركا في شؤون العالم، الا انهم يعارضون منح تأييدهم لأوباما في السياسة الخارجية خوفا من ان يحقق الرئيس الحالي أي إنجازات ممكن ان يستفيد منها سياسيا في الداخل؛ وبذلك يصبح أوباما وحيدا تماما في أي من شؤون السياسة الخارجية في حال فوز الجمهوريين بالكونغرس كاملا، وسيضطر الى استخدام القليل المتبقي في رصيده الشعبي من اجل القيام بأي خطوة خارجية.

على ان المتبقي لأوباما شعبيا يأتي معظمه من اقصى اليسار، وهؤلاء من اشد المعارضين لحربي العراق وأفغانستان، ولتورط اميركا في نزاعات او شؤون العالم بشكل عام، وهم غالبا ما يطالبون بتركيز حكومي كامل على شؤون اميركا الداخلية، واستخدام الأموال للاستثمار في الداخل بدلا من انفاقها على شؤون الخارج.

هذا يعني ان أوباما، ان أصبح تحت رحمة اليساريين من دون غيرهم من الناخبين الاميركيين، فهو سيجد نفسه مضطرا للانكفاء أكثر، وللاستناد الى ديبلوماسية وزير خارجيته جون كيري للإبقاء على حضور دولي من نوع او آخر، رغم ان كيري وديبلوماسيته لم يقدما ما يمكن الإشادة به منذ تسلم الأخير منصبه مطلع العام الماضي.

لكن في الاثناء نفسها، يعتقد بعض الخبراء ان الرئيس في سنتيه الأخيرتين يصبح متحررا من قيود استطلاعات الرأي بسبب قرب انتهاء حكمه، وأوباما وان كان يسعى الى المغادرة بدون ارتكاب أي أخطاء فادحة، الا انه في الوقت نفسه سيصبح متحررا من القيود الشعبية.

ولأن الدستور الأميركي يعطي الرئيس صلاحيات لتصميم وإدارة السياسة الخارجية أوسع بكثير من صلاحياته في الداخل، ولأن أوباما قد يجد نفسه مكبلا امام كونغرس جمهوري يعطل له معظم مبادراته وسياساته داخليا، فهو قد يلجأ الى السياسة الخارجية كمنفذ وحيد للقول انه يبقى رئيسا الى اليوم الأخير من حكمه في يناير 2017.

النهاية
رایکم