۶۲۲مشاهدات

السعودية في اليوم الوطني: اعتصامات ووقفات احتجاجية ولافتات تنديد بالنظام، وتمجيد للشهداء

وتقول السلطات السعودية أنها تتخذ تلك الاحتياطات الأمنية خشية حدوث انفلات أمني أو حوادث شغب كما حدث خلال السنة الأولى والثانية لإجازة السلطات السعودية مناسبة الاحتفال باليوم الوطني المصادف 23 سبتمبر من كل عام.
رمز الخبر: ۱۵۴۴۰
تأريخ النشر: 25 September 2013
شبکة تابناک الاخبارية: سادت حالة الترقب والاستنفار الأمني معظم المناطق السعودية يوم الأحد والاثنين الماضيين تحسباً لحدوث أي انفلات أمني أو حوادث شغب خلال الاحتفالات باليوم الوطني الثالث والثمانون لذكرى استيلاء الملك عبدالعزيز آل سعود على أراضي هجر ونجد والحجاز وملاحقاتها وضمها تحت راية حكمه المطلق واعلان مسمى "المملكة العربية السعودية" على المنطقة التي عرفت تاريخيا باسم "شبه الجزيرة العربية".

حالة الترقب التي بدت واضحة للعيان من خلال مشاهد انتشار وتكدس مئات الدوريات الأمنية والحافلات المخصصة للاعتقال التابعة لقوات الطوارئ والمظللة بالكامل, وآلاف من رجال الشرطة المدججين بالأسلحة النارية بطول الطرق والشوارع الرئيسية في جميع المدن السعودية بمسافات متقاربة جداً, خشية حدوث استغلال القوى المعارضة للتجمعات الشعبية في القيام بتظاهرات احتجاجية.

وتقول السلطات السعودية أنها تتخذ تلك الاحتياطات الأمنية خشية حدوث انفلات أمني أو حوادث شغب كما حدث خلال السنة الأولى والثانية لإجازة السلطات السعودية مناسبة الاحتفال باليوم الوطني المصادف 23 سبتمبر من كل عام.  

هذه الحشود للقوات الأمنية لم تمنع وقوع العديد من التجاوزات الأمنية والأخلاقية التي يرتكبها شبان سعوديون للتنفيس عن حالة الكبت والمنع التي يعيشونها طوال العام, وكان أبرزها حادثة تحرش جنسي بزوجة أحد المواطنين التي تم انتزاعها بالقوة من داخل سيارة زوجها أثناء مرورهما بشارع التحلية في مدينة جدة.  

كما قتل شاب وفتاة مرافقة له بعد أن قامت سيارة تابعة لجهاز الشرطة الدينية بملاحقة الشاب وقطع اشارة مرورية ثم الاصطدام بسيارة الشاب ودفعها للوقوع من فوق أحد الجسور في العاصمة الرياض.  

وذكر شهود عيان ملاحظتهم لمظاهر الرقص الهستيري ومسيرات عبثية بالسيارات والدراجات النارية التي منعت من الاقتراب من أماكن تجمع العائلات في الحدائق والشواطئ التي تشهد العديد من الفعاليات الاحتفالية الرسمية بعد ان تم فرض طوق أمني من قبل الدوريات الأمنية التي رابطت في أماكنها على مدار ثمانية وأربعون ساعة متواصلة, وأغلقت العديد من المجمعات والأسواق التجارية أبوابها خشية حدوث موجات من الشغب والتخريب.  

احتفالات الشبان والعائلات السعودية لم تكن هذا العام بنفس الوتيرة والزخم والطيش الشبابي على غرار السنتين الماضية التي هي عمر الاحتفالات الرسمية باليوم الوطني, حيث خلت معظم أماكن الاحتفالات الرسمية من الأعداد المتوقعة, بسبب تصاعد حالة الغضب والغليان الشعبي التي يعيشها معظم أفراد وطبقات الشعب, والتي بدت واضحة في مواقع التواصل الاجتماعي, التي ضجت بعبارات السخط والتهكم والسخرية من وسوم الاحتفال باليوم الوطني والمنجزات التي تحققت للوطن والمواطنين خلال الثلاثة وتمانون عام من حكم عائلة آل سعود لأراضي نجد والحجاز وهجر وملحقاتها التي تعيش بحسب المغردين والمدونين حالة من التردي المتفاقم رغم الإيرادات النفطية الهائلة.

حالة الغضب والتنديد بمنجزات حكم العائلة السعودية المالكة تجاوزت الشبكة العنكبوتية لتضع بصماتها العملية في بعض المناطق التي شهدت مسيرات بالسيارات ووقفات تضامن مع السجناء والمعتقلين السياسيين كما حدث في مدينة بريدة التابعة لمنطقة القصيم والتي شهدت للمرة الأولى حالات لإشعال الإطارات, إضافة للعاصمة الرياض التي شهدت وقفات احتجاجية في عدة شوارع رئيسية ومسيرة تضامنية لأهالي الشهيد مانع الصيعري الذي قتل الأسبوع الماضي تحت التعذيب في سجن المباحث العامة بمدينة نجران.  

القوات الأمنية طوقت أماكن الاحتجاجات وقامت باعتقال عدد من المحتجين المنتمين للتيار الديني الذين انتشروا في شوارع العاصمة وقاموا باستيقاف السيارات وتوزيع منشورات منددة بنظام الحكم السعودي وفتاوى تحرم الاحتفال بذكرى اليوم الوطني.  

وفي المنطقة الشرقية حيث الغالبية الشيعية وآبار النفط خلت مدن وقرى منطقة القطيف والأحساء من أي أشكال ومظاهر للاحتفال باليوم الوطني الذي يأتي في ظل تردي الأوضاع الأمنية بسبب السياسات الأمنية التي تنتهجها السلطات ضد المتظاهرين السلميين في المنطقة.  

وسط مدينة القطيف وبلدة العوامية التي شهدت يوم الأحد والأثنين عودة اطلاق النار العشوائي من قبل عشرات المدرعات والعربات المصفحة التابعة لقوات الطوارئ والمهمات الخاصة, لجأت مجموعات ناقمة على النظام السعودي لتعليق عشرات اللافتات والملصقات المنددة بممارسات السلطة على أعمدة الإنارة وإشارات المرور، كما نفذ نشطاء في الحركة الاحتجاجية مهرجانا شعبيا لزيارة قبور الشهداء في العوامية والقطيف وقاموا بتزيينها بالورود والشعارات المناوئة للنظام السعودي.

النهاية
رایکم