
شبکة تابناک الاخبارية: اسرائيل بكافة أجهزتها الأمنية والسياسية والاقتصادية منخرطة في تهويد القدس، وتهجير سكانها والاستيلاء على المقدسات فيها، هذه المدينة تتعرض الى تهويد يومي مستمر وبأشكال مختلفة وعبر اجراءات تقوم بها السلطات المحتلة علانية، بعد أن كانت تحتفي خلف ما يسمى بالجماعات اليهودية المتطرفة.
ويتضح بجلاء أن الاوضاع في الساحة العربية، وانسياق العديد من الدول العربية وراء المخطط الامريكي مشاركة وتمويلا شكل عامل تشجيع مهم لاسرائيل لتكثيف اجراءات التهودي في مدينة القدس، حيث تتواصل عمليات مصادرة البيوت، وحفر الانفاق وبناء الكنس حول المسجد الاقصى، وتعريض المنازل في محيطه الى الانهيار، واستباحة ساحات الحرم القدسي الشريف، وأخطر ما في هذا المخطط التهويدي هو السعي الى تقسيم المسجد الاقصى، واعلان مسؤولي تل أبيب صراحة أن هذا المسجد ليس ملكا للمسلمين، وما كانت اسرائيل لتعلن ذلك، لو أن العرب والمسلمين معنيون بمواجهة برامج التهويد هذه، فالانظمة العربية منخرطة في سفك الدماء، وتفتيت وحدة الامة وأراضيها، وبدلا من الوقوف في وجه المخططات الاسرائيلية، عززت من تنسيقها وتعاونها مع اسرائيل ضد قضايا الأمة، دون اكتراث لما تتعرض له القدس والمقدسات، وهذه الانظمة تنفق المليارات على العمليات التفجيرية وسفك الدماء في ساحتي مصر وسوريا، وتدفع بسخاء للمرتزقة الذين يتدفقون على اراضي هذين البلدين، خدمة لأجندات امريكا واسرائيل، وتتنكر في الوقت ذاته للمواطنين الفلسطينيين، ومواطني مدينة القدس تحديدا الذين يتعرضون لاجراءات اقتصادية ضرائبية مختلفة الانواع لكسر صمودهم وتهجيرهم الى خارج المدينة.
ويشكو المواطنون الفلسطينيون بعد الانظمة العربية وصاحبة الثروات خاصة عن القضية الفلسطينية، هذا البعد الذي يشجع اسرائيل على مواصلة برامجها التهويدية في مدينة القدس، دون أن تحرك ساكنا أمام ما يتعرض له المسجد الاقصى من أخطار، تهدد وجوده، في حين هبت هذه الانظمة وشيوخ الفتنة العاملين في خدمة بلاطها نصرة لتماثيل بوذا في افغانستان.
النهاية