
شبکة تابناک الاخبارية: السؤال هو لماذا يجب أن تنفجر قنبلة في مسجد سني في نفس اليوم الذي يعقد فيه مؤتمر السلم الاجتماعي الذي جمع القادة من السنة والشيعة على تحريم الدم العراقي.
من الواضح أن الذي فجر القنبلة في المسجد السني لم يكن هدفه السنة فحسب بل كان هدفه هو المؤتمر وحالة التفاهم والتواصل والتوحد بين الشيعة والسنة، الذي فجر القنبلة في المسجد السني كان هدفه تفجير الوحدة الوطنية، وتفجير التلاحم بين الاخوة العراقيين.
والجواب الذي يجب أن يستلمه هذا المفجر هو " المزيد من التلاحم والمزيد من الوحدة والتآخي" ولو شعر اعداء العراق الذين يفجرون في الحسينيات الشيعية والمساجد السنية ان هناك فرصة ولو ضئيلة بتأجيج نار الفتنة الطائفية من خلال هذا القتل الهمجي لاستمروا في اعمالهم واجرامهم وسفك دمائنا.. ولابد أن يحصلوا على جواب على فعلتهم تلك!
والجواب هو أن يقدمه السنة قبل الشيعة، فمنذ سنوات والشيعة يتعرضون لاعتداآت همجية لكنهم لم يتهموا السنة بذلك وهذا دليل على وطنيتهم وفطنتهم لذا يتوجب على السنة ايضاً عدم اتهام الشيعة بهذه الجرائم التي تحدث لأنهم لو فعلوا ذلك واتهموا الشيعة فسيطمع الاعداء بهم ويكرر فعلته من أجل جرهم الى حالات الانتقام.
لذا نطالب دوماً بتحقيق التوافق السياسي بين الشخصيات السياسية والكتل العاملة في البلد فمن شان هذه التوافقات نزع فتيل القنبلة التي يريد الاعداء تفجيرها في العراق من خلال اثارة النعرات الطائفية.
فهؤلاء الارهابيون يستفادون من حالات التوتر الموجودة بين القادة السياسيين من اجل بث النزاع والفرقة في الشارع العراقي من خلال التفجيرات التي يقومون بها أما اذا كان القادة متفاهمون فهم لايجدون وسيلة للتعبير عن أفكارهم المفرقة والمفككة لقيم المجتمع العراقي.
ادخلوا على فيسبوك وتويتر ومواقع القاعدة والارهابيين ستجدون أن أهم مايحاولون ضربه وتهشيمه هي الوحدة والوطنية لذا فإن المؤتمر الاخير الذي عقد من أجل تحقيق السلم الاهلي والاجتماعي هو بحق يمثل ضربة موجعة للارهاب والارهابيين ، لكنه خطوة اولى باتجاه مسيرة طويلة يجب أن يتعلم السير فيها كافة العراقيين.
وليعرف الجميع إن هذا الارهاب يتغذى على اختلافاتهم ونزاعاتهم ، ولذا ندعو كافة القادة في العراق الى حل مشكلة المعتصمين في المحافظات الغربية والسماع الى شكواهم ومن الممكن تحقيق مطالبهم .. وكما قال الامريكيون فإن السنة هم القادرون على لجم القاعدة والارهاب ويجب ان يشعر السنة ان الدولة دولتهم والحكومة حكومتهم حتى ينخرطوا في الدفاع عن البلد وعن لحمته الوطنية.
النهاية