
شبکة تابناک الاخبارية: كتب ريتشارد كوهين في صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية، مقالاً، اعتبر فيه إنّ الرئيس الامريكي باراك أوباما يظهر في "مرآة" السياسة، كنسخة غير "مُحَدَّثًة " من الرئيس السابق جورج بوش.
ووجه المقارنة التي يسوقها كوهين، إنّ كلا الزعيمين، اضطر "مكرهاً" الى اجتياز الصحراء العربية الشائعة، بحثاً عن أسلحة الدمار الشامل، في العراق مثلما سوريا.
وليس غريباً جداً اطلاق مثل هذه المقاربة، طالما ان هناك من يقارن بين مخزون الاسلحة الكيماوية في العراق ومثيلتها في سوريا، مثلما هناك من يعتبر الرئيس السوري بشار الاسد مثل الدكتاتور العراقي الراحل صدام حسين، في جرأته على استخدام السلاح الكيماوي.وما يزيد من جدية هذه المقاربة تصريح القائد العسكري للمعارضة السورية الجنرال سليم إدريس، لشبكة "سي ان ان كريستيان أمانبور" من إن "رئيس النظام السوري يتصرف مثل صدام حسين".
ويتخوف مراقبون من ان اسلحة الدمار الشامل في سوريا في حال حراك دائم تم تفريقها على اكثر من 50 موقعا على الأقل، من قبل النخبة "العلوية" حصراً.لكن الخوف كله هو من سقوط تلك الصواريخ والأسلحة الكيماوية بيد "الجهاديين" الذي سيكون بإمكانهم استخدام غاز السارين ؟
ومن هنا تنبع اهمية تدمير الاسلحة الكيماوية في سوريا. لكن كوهين يظل يصف أوباما بانه "بوش" لكن من دون تلك العزيمة التي أسقط بها نظام الرئيس صدام .
ووجه المقارنة الآخر بين العراق وسوريا ان تدمير الاسلحة مهمة مضنية قامت بها الامم المتحدة لازالة الاسلحة الكيماوية والبيولوجية العراقية في التسعينات واستمرت لفترة طويلة من الزمان. في حين ان يقول كيري ان تدمير الاسلحة الكيماوية السورية يستكمل بحلول منتصف العام القادم.
ويعتقد المسؤولون الامريكيون ان سوريا لديها الف طن من العناصر الكيماوية منها غاز الخردل وعدد من غازات الاعصاب مثل السارين ورصدوا 45 موقعا يقولون ان لها صلة ببرنامج الاسلحة الكيماوية.
وحتى لو كانت هذه المواقع تحت سيطرة جيش الاسد فان الحرب الاهلية ستعقد عملية التخلص من تلك المواد بشكل آمن وهو ما يتيح فرصة للتأخير حتى لو كانت دمشق صادقة تماما فيما التزمت به.
النهاية