
شبکة تابناک الاخبارية: أكَّد الشيخ الدكتور فيصل العوامي على أهمية أن يكون إحياؤنا لذكرى العظماء من رجال الأمة - الذين ساهموا في إنجاز الكثير في التاريخ الإنساني - عبر الالتزام بالقيم والآداب التي تكرِّس القيم والدروس والعبر التي جاء بها هؤلاء، وإلا كان إحياؤنا شكلياً فارغاً.
الشيخ العوامي وفي خطبته لهذا الأسبوع والذي يصادف ذكرى ارتحال المرجع الديني الإمام آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي «قدس»، أشار سماحته في البدء إلى أن لإحياء ذكرى الرجال العظام في التاريخ الإنساني أثراً كبيراً في تقدم ورقي الأمم وذلك إذا ما التزمنا بالآداب والقيم التي نادى بها هؤلاء.
ولتحقيق ذلك تحدّث سماحته عن ملاحظتين جديرتين بالاهتمام في هذا السياق حيث قال: بأننا حينما نحيي ذكرى أحد الرجال فإنما ينبغي التأكيد على القيم النبيلة التي نادى بها كالحرية والعمل والنشاط والإنتاج واستثمار الوقت والفرص وما إلى ذلك... كما كان الإمام الشيرازي «قدس» الذي كان مع كثير انشغالاته والتزاماته المرجعية إلا أنه خلّف وراءه هذا الإنتاج الفكري والعلمي الضخم، ومع ذلك كان بإمكانك أن تلتقي به في مختلف أوقات اليوم، مما يكشف عن مدى استثماره الكبير للوقت.
وأما الملاحظتان اللتان أكّد عليهما الشيخ العوامي فأولاهما ضرورة التمييز بين مقام الإمامة المعصومة المقدّسة ومقام غيرها، وذلك لحفظ موقعية المعصومين، وللمنع من تسرّب الشك إلى الأنفس الضعيفة.
أما ثاني تلك الملاحظات التي أشار إليها الشيخ العوامي فهي أن الإحياء ينبغي أن لا يرسِّخ الجمود في الأمة بل ينبغي أن تكون بوابة مفتوحة لننطلق من خلالها إلى آفاق أرحب وأوسع من الحداثة والتجدّد في المستقبل، كما كان يدعو إلى ذلك الإمام الشيرازي رحمه الله.
النهاية