۸۶۶مشاهدات
واتهمت الاهرام، في مقال رئيسي کتبه رئيس تحريرها «أسامة سرايا» ردا على تصريحات للأسد قال فيها إنه لا يريد شيئا من مصر.. اتهمت سوريا بأنها تساعد ايران في فرض نفوذها وهيمنتها في العراق ولبنان والخليج الفارسي وفلسطين.
رمز الخبر: ۱۴۵۸
تأريخ النشر: 30 October 2010
شبکة تابناک الأخبارية: في انتکاسة لجهود بذلت مؤخرا لتنقية الأجواء بين القاهرة ودمشق وبينما تصاعد الحديث عن تحول الأخيرة إلى نقطة استقطاب لجهود المصالحة بين الفرقاء الفلسطينيين، والتي ظلت مصر إلى وقت قريب تحتکر أغلبها دون تحقيق أي اختراق، وفي غمرة التوتر في لبنان حول محکمة الحريري التي تعارضها دمشق وتؤيدها القاهرة، دشنت صحيفة مصرية حلقة جديدة من التوتر بين أبرز قطبي معسکري "الممانعة" و"الاعتدال" في العالم العربي؛ سوريا ومصر.

وشنت صحيفة الاهرام المصرية المتنفذة هجوما لاذعا على الرئيس السوري «بشار الأسد» وطالبته بالقيام بتغيير سلوکيات سوريا في المنطقة وفک تحالفه مع ايران.

واتهمت الاهرام، في مقال رئيسي کتبه رئيس تحريرها «أسامة سرايا» ردا على تصريحات للأسد قال فيها إنه لا يريد شيئا من مصر.. اتهمت سوريا بأنها تساعد ايران في فرض نفوذها وهيمنتها في العراق ولبنان والخليج الفارسي وفلسطين.

وکتبت "ما ذکره الرئيس السوري عن علاقات مصر بسوريا بأنه لايريد شيئا من مصر فإن مصر تريد الکثير من سوريا الأرض والشعب والتاريخ‏..‏ سوريا التي کانت دوما سندا لمصر في صد العدوان على المنطقة عبر التاريخ".

واضافت لا تريد مصر من الحکومة السورية الآن إلا أن تکف عن لعبة التوفيق بين المتناقضات‏ وتسويق هذا الوهم في المنطقة".

وکان الرئيس السوري قال في حوار صحفي :"أنا لم أطلب شيئاً من مصر، ولا أريد شيئاً من مصر. وإذا کنا نختلف سياسياً، فهذا ليس جديداً.. ونحن في سوريا نقول: لنفصل العلاقة الشخصية أولاً عن علاقة البلدين، لنفصل العلاقة السياسية عن العلاقة الاقتصادية، وکان لدينا وزراء سوريون في مصر أخيراً، وسيزورنا الآن وفد مصري، ونعمل لانعقاد اللجنة المشترکة. أما على المستوى السياسي، فهناک اختلاف کبير في الآراء. بالنسبة إلينا في سورية ليس مشکلة، ربما يکون لدى بعض المسؤولين في مصر مشکلة، ولا أستطيع أن أعطي الإجابة نيابة عنهم".

ونفى القول ما إذا کانت العقدة لبنان أم المصالحة الفلسطينية، وأوضح:"الغريب أننا في سوريا لا نعرف ما هي المشکلة، لذلک قلت لک أنا لا أريد شيئاً من مصر، وکي تکتمل الصورة لا بد أن تسأل الإخوة فيها ماذا تريدون من سوريا ؟ عندها تحصل على الجواب".

وجدد التأکيد على أن زيارة مصر "طبعاً تحتاج إلى دعوة لأن هناک انقطاعاً في العلاقات. أنا لم أستقبل مسؤولاً مصرياً منذ نحو خمس سنوات کما أظن، فإطلاق العلاقة بحاجة الى بعض المبادرات، أحياناً قد تبدو شکلية لکنها ضرورية في العلاقات السياسية والدبلوماسية.

واضافت الاهرام المصرية ردا على هذه التصريحات "قد نقبل الاختلاف في الآراء مهما تکن ولکن حينما تتحول إلي سلوکيات وتحرکات وبرامج تعمل سوريا مع إيران على تنفيذها على حساب مصالح الشعوب وأمن الدول العربية‏، فهذا واقع جديد يتطلب تحرکات مختلفة لا تتعامل بمثل التسامح في اختلاف الآراء".

وتعکس افتتاحية الاهرام عودة للتوتر بين البلدين على خلفية الخلافات بينهما بشأن ملفات المنطقة والتي تصاعدت منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وتأييد مصر للمحکمة الدولية التي کلفت بالتحقيق في عملية الاغتيال.

وکانت کل من القاهرة ودمشق قد خفتا من التراشق الاعلامي اثر اللقاء الذي جمع الرئيس «حسني مبارک» مع الاسد في الکويت عام 2008 برعاية العاهل السعودي، الا ان مصر رفضت اتمام المصالحة بسبب ما تراه من استمرار تحالف سوريا مع ايران واتساع نفوذ الطرفين في الملفات الاقليمية.."المصدر وکالات".
رایکم
آخرالاخبار