۶۸۱مشاهدات

اردوغان: إسرائيل وراء الإطاحة بمرسي

وكان اردوغان عزز العلاقات بين بلاده ومصر في عهد مرسي بعد ان جعلت انقرة من القاهرة احد شركائها المميزين في استراتيجيتها لتوسيع النفوذ اقليميا.
رمز الخبر: ۱۴۴۸۳
تأريخ النشر: 23 August 2013
شبكة تابناك الاخبارية: اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل اليوم الثلاثاء بأن لها دورا في إطاحة الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي في تصريحات قد تؤدي لمزيد من التقويض لجهود تحسين العلاقات المتوترة بين أنقرة وإسرائيل، الامر انتقدت رئاسة الوزراء المصرية بشدة وقالت ان صبرها على مواقف تركيا قارب على النفاذ، فيما رد المستشار الإعلامي للرئيس المصري أحمد المسلماني، على التصريحات قائلاً "لا يجوز لوكلاء الغرب أن يعطوا دروساً في الوطنية."

وقال اردوغان الذي أصبح واحدا من أشد منتقدي عزل الرئيس الاسلامي الشهر الماضي إنه يخشى أن ترسخ "الأنظمة الاستبدادية" أقدامها إذا لم يحترم الغرب نتائج الانتخابات.

وقتل حوالي 900 شخص خلال الاسبوع المنصرم منذ أن اتخذت الحكومة المدعومة من الجيش إجراءات صارمة ضد أنصار جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي والتي تريد إعادته لمنصبه كأول رئيس يأتي من خلال انتخابات حرة في البلاد.

وقال اردوغان لزعماء محليين في حزبه العدالة والتنمية ذي الجذور الاسلامية "ماذا يقولون في مصر؟ يقولون إن الديمقراطية ليست صناديق الاقتراع. من يقف وراء ذلك؟ إسرائيل. نملك توثيقا في ايدينا."

ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية الرد على اتهامات أردوغان. وقال المتحدث باسم الوزارة إيجال بالمور "هذا تصريح لا يستحق التعليق عليه."

ولم يوضح اردوغان ما هي الوثائق التي في يديه لكنه أشار إلى تصريحات أدلى بها وزير إسرائيلي قبل الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مصر بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في عام 2011 .

وقال اردوغان "قبل انتخابات عام 2011 .. اثناء ندوة في فرنسا.. استخدم وزير العدل الإسرائيلي ومفكر من فرنسا ..وهو أيضا يهودي.. هذا التعليق تحديدا: حتى لو فاز الإخوان المسلمون في الانتخابات فإنهم لن يكسبوا لأن الديمقراطية ليست صناديق الانتخابات."

وأضاف اردوغان في التصريحات التي نقلها على الهواء تلفزيون تي.آر.تي التركي "ذلك بالضبط ماحدث" لكنه لم يذكر اسم الوزير ولا المفكر الفرنسي.

وتوترت العلاقات بين تركيا وإسرائيل في السنوات القليلة الماضية ووصلت إلى أدنى مستوياتها في مايو آيار 2010 عندما قتلت قوات إسرائيلية خاصة تسعة نشطاء أتراك عند مهاجمة السفينة مافي مرمرة التي كانت ضمن قافلة بحرية تستهدف كسر حصار بحري اسرائيلي على غزة.

وألمح مسؤولان كبيران على الأقل في حزب العدالة والتنمية إلى وجود تورط يهودي في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي هزت تركيا في أواخر مايو وأوائل يونيو حزيران.

وألقى اردوغان مرارا باللوم على دوائر أجنبية لم يذكرها بالاسم عن تلك الاحتجاجات التي اعتبرها محاولة مناهضة للديمقراطية للانقلاب على فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الثلاثة الأخيرة في تركيا والتي كان الحزب يزيد نصيبه من الأصوات بها في كل مرة.

وقال "الغرب في حاجة لأن يتعلم معنى الديمقراطية." ومضى يقول "إذا لم يتمكن... فإن هذه الاشتباكات ستنقل العالم إلى مكان آخر. ما هو؟ ستأخذه في اتجاه النظم الاستبدادية. هذا مبعث قلقنا".

وانتقدت رئاسة الوزراء المصرية بحدة تصريح اردوغان معتبرة ان هدفه "ضرب وحدة المصريين".

واكدت الرئاسة الوزراء في بيان ان هذه الاتهامات "لا اساس لها من الصحة، ولا يقبلها اي عاقل او منصف، والهدف منها ضرب وحدة المصريين والنيل من مؤسساتهم الوطنية".

وتابع البيان "على الحكومة التركية ان تدرك ان الاولوية الوحيدة في مصر الان هي تنفيذ ارادة الشعب المصري وخارطة المستقبل" محذرا من ان "رصيد مصر من الصبر قد قارب على النفاذ".

وكان اردوغان قال خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية (اسلامي) الذي يتزعمه في انقرة "تعلمون ماذا يقال في مصر ان الديموقراطية لا تقوم على صناديق الاقتراع. من وراء كل ذلك: اسرائيل".

ولتعزيز فرضيته هذه اكد اردوغان انه خلال منتدى في فرنسا قبل انتخابات العام 2012 التي ادت الى وصول الاخوان المسلمين الى سدة الحكم "استخدم وزير العدل الاسرائيلي ومثقف يهودي هذه العبارة ، حتى وان فاز الاخوان المسلمون في الانتخابات فلن يخرجوا منها منتصرين لان الديموقراطية لا تقوم على صناديق الاقتراع".

وانتقدت تركيا بشدة عزل مرسي واختارت لهجة حازمة للرد على قمع قوات الامن المصرية للمتظاهرين الداعمين للرئيس الاسلامي المعزول.

واستدعت تركيا سفيرها في القاهرة وردت مصر بالمثل ما يدل على تدهور العلاقات الثنائية الجيدة تقليديا.

وكان اردوغان عزز العلاقات بين بلاده ومصر في عهد مرسي بعد ان جعلت انقرة من القاهرة احد شركائها المميزين في استراتيجيتها لتوسيع النفوذ اقليميا.

كما رد المستشار الإعلامي للرئيس المصري أحمد المسلماني، على التصريحات قائلاً "لا يجوز لوكلاء الغرب أن يعطوا دروساً في الوطنية."

وأضاف المسلماني في تصريحات صحافية أنه لن ينجح العملاء الإقليميون في كسر الدولة المصرية، على حد قوله.
رایکم