۴۸۹مشاهدات

ليس من الرجولة تحميل نوري المالكي مسؤولية كل الاخطاء

الاتلاحظون ان الارهابيين بنوا استارتيجيتهم منذ الوهلة الاولى على كراهة الشيعة من اجل تفكيك البلد سني وشيعي ؟
رمز الخبر: ۱۴۳۲۰
تأريخ النشر: 04 September 2013
شبكة تابناك الاخبارية: في البداية لابد أن نشيد بموقف شهم لرئيس البرلمان السابق محمود المشهداني الذي تحدث بصراحة وبشجاعة عن دور خبيث لدولة متؤامرة على العراق حيث انها خصصت ميزانية كبيرة لزعزعة الاستقرار في البلد، وكان المشهداني كما يفعل اغلب المنافسين السياسيين يستطيع توجيه اللوم لنوري المالكي وتحميله كامل المسؤولية للاختراقات الامنية باعتباره رئيساً للسلطة التنفيذية وقائداً للقوات المسلحة لكنه لم يفعل!

أظن بأن محود المشهداني قد شعر بخطورة الوضع الحالي في العراق ولذا قدم مصلحة البلد على المصلحة الحزبية، فالعراق مهدد في وجوده وكيانه وليس الشيعة وحدهم المستهدفين بالارهاب وليس المالكي وحده المقصود بالارهاب بل العراق كله مستهدف الا ترون انه يضرب في السنة مرة وفي الشيعة مرة  ؟ ألاترون انه يحاول تفكيك العراق ؟ الاتلاحظون ان الارهابيين بنوا استارتيجيتهم منذ الوهلة الاولى على كراهة الشيعة من اجل تفكيك البلد سني وشيعي ؟

كان الاجدر بالمالكي أن يسمح لاسامة النجيفي أن يطبق نظرية الاقليم السني في المناطق الغربية لكان قد رأى بام عينه أن اول رأس ستزيحه القاعدة عن صدره هو رأس اسامة النجيفي نفسه وكان على المالكي ان يسمح بالاقليم السني لأن الدماء في ذلك الاقليم كانت ستجري سيولاً في ظل الخلافات التي بنهم والتي تفوق خلافهم مع الشيعة واقليها وأبسطها هو خلالف القاعدة مع العلمانيين .. انظروا ياسنة العراق الى معارك المعارضة السورية فيما بينهم كان سيحصل بينكم بالضبط مايحصل اليوم في سوريا فجماعة القاعدة هي جماعة متخلفة وتكفيرية ولاتنسجم مع الفكر السني كما انها لاتنسجم مع الفكر الشيعي ولقد جربتموها في اوقات سابقة ،صحيح ان العراق لم يصبح في ظل المالكي جنة لكن الوضع مرشح الى المزيد من السوء ، بل البلد اليوم معرض للانهيار وها نحن نحذر جميع الساسة بأنكم اذا لم توحدوا مواقفكم ضد الارهاب فإن البلد آيل للسقوط!

ولابد أن يعرف الجميع أن العراق دخل هذه الايام في حرب حقيقية مع الارهاب ولولا الضربات الموجعة التي لحقت بالارهابيين لما كانوا قد أقدموا على فعلتهم الاخيرة بالتفجيرات المتزامنة بالسيارات المفخخة الثمانية التي حصلت في بغداد وفي باقي المدن العراقية.

نحن في حالة حرب ويجب على نوري المالكي ان يضع استراتيجية لاجبار كل عراقي شاباً أو شيخاً أوامرأة وخاصة السياسيين منهم أن يعلنوا موقفهم في هذه الحرب "إما معنا أو علينا"

فليس في الحرب حياد ويجب أن ينكشف الجميع في هذه الحرب المصيرية ولاسيما الساسة منهم وحقيقة مواقفهم امام الشعب العراقي في انهم هل يقفون ويساندون الشعب العراقي في حربه ضد الارهاب أم انهم سيقفون الى جانب أعدائه.

فصل المعسكرات وفصل الجيوش هي من أهم الوظائف التي يجب أن يقوم بها القائد المحنك فلقد تغلغل الى معسكر السلام من هو لاينتمي اليه ويستخدم كلمات واساليب ضبابية للتغطية على وجوده المأزوم وهنا يجب أن ندفع الجميع بأن يتخذوا مواقف واضحة لالبس فيها تجاه هذه الحرب ، ولن نسمح لهؤلاء بأن يتغلغلوا الى معسكرنا من خلال الديمقراطية أو غيرها أو التشبث بكلمات معسولة ومزوقة.

وكل من لديه خلاف مع المالكي يسويه في الانتخابات وليس في ساحة الاعلام ، لأنه في الحرب يجب ان تسكت كل الاصوات فلاصوت يعلو على صوت البندقية، لكن في نفس الوقت يجب أن لاننسى المعالجات السياسية لأن الانتصارات الحربية لاتكفي من دون الانتصارات السياسية.

إن الذين يحملون نوري المالكي كل أخطاء العهد الجديد كأنما يقولون " وجوداتنا عدم " وأن اللاعب الوحيد في الساحة هو نوري المالكي.
رایکم