
شبكة تابناك الاخبارية: يترقب علماء الفلك زيارة المذنب "ايسون" للارض الذي سيمكن رؤيته بالعين المجردة في ظاهرة نادرة جدا تحدث مرة كل 10 ملايين عاما.
وقال رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بالقاهرة الدكتور اشرف لطيف أن مذنب أيسون يفوق في لمعانه ضوء القمر، وهو يشق طريقه نحو كوكب الأرض في شهر ديسمبر/كانون الاول ،حيث يتوقع الفلكيون أن يكون أكثر المذنبات إشعاعا وألمعها رؤية في القرن الحادي والعشرين.
وأشار إلي أن مذنب أيسون مصدره منطقة في النظام الشمسي تعرف باسم "سحابة أورت" تمتد من أعلى مدارات الكواكب إلى حدود المجموعة الشمسية.
ويجري المعهد استعداداته لتتبع زيارة المذنب ايسون الذي سيلاقي ترحيبا ليس فقط من علماء الفلك، ولكن من الجمهور أيضا وهواة الفلك، ووفقا للحسابات الفلكية فإنه يمكن رؤية المذنب بالعين المجردة بعد حلول ليل آخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
واعتبرت تقارير صحفية ان عام 2013 عام مميز لعلماء الفلك حيث تسنى لهم منذ بدايته مشاهدة و تتبع ورصد العديد من الكويكبات والمذنبات التي مرت بمحاذاة كوكب الأرض دون أن يكون لها تأثير سلبي أو خطر على سكانها.
وكانت الزيارة الاولى التي تابعها علماء الفلك والهواة في مصر والعالم هي زيارة كويكب "99942 - ابو فيس" الذي القى التحية عن قرب على كوكب الارض في يناير/كانون الثاني الماضي ومر بسلام بمحاذاة الارض.
فيما كان الزائر الثاني هو مذنب "بان ستار" الذي تم مشاهدته في الافق الغربي من سماء القاهرة ودول نصف الكرة الشمالي وبصورة اكثر لمعانا منتصف شهر مارس/ اذار الماضي، وتعد زيارة مذنب "بان ستار" لنصف الكرة الشمالي هي الاولى من نوعها حيث قضى المذنب معظم وقته مرئيا في نصف الكرة الجنوبي فقط، ويتميز هذا المذنب بذيله الطويل ولونه الذي يميل الى الاحمرار ولمعانه.
ويمكن اعتبار المذنبات من مخلفات النظام الشمسي وهي عبارة عن كتل مختلفة الاحجام والاقطار وتتكون من غازات واتربة مختلطة بكميات كبيرة من الجليد وغالبا ما تكون مجتمعة في سحابة ضخمة لاجسام المتجمدة والبعيدة جدا عن الشمس تعرف بسحابة "أورت" ثم تقذف هذه الكتل الى الفضاء مقترب بعضها الى الشمس واثناء اقترابها منها تتبخر مادتها الجليدية متحولة الى الحالة الغازية ونتيجة لذلك تدفعها الرياح الشمسية بعيدة عن نواة المذنب مكونة ذيلا طويلا تجره خلفه في الفضاء، وهو الذيل الذي يعد اكثر الاشياء المميزة للمذنبات بصفة عامة.