شبکة تابناک الأخباریة: ما أن بدأ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في إلقاء كلمته أمام الدورة 65 للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي فجر خلالها قنبلة حول هجمات 11 سبتمبر إلا وانسحب الوفد الأميركي على الفور.
وكان نجاد افتتح كلمته في 23 سبتمبر / أيلول باتهام الولايات المتحدة بتدبير هجمات 11 سبتمبر ، قائلا: "إن هناك ثلاثة احتمالات لهجمات 11 سبتمبر وهي أن تكون جهة إرهابية هي من نفذتها أو كانت من تدبير دوائر داخل الإدارة الأميركية وأخيرا الاحتمال الثالث وهو أن تكون جهة إرهابية من نفذتها ولكن هناك دوائر داخل الإدارة الأميركية دعمتها واستفادت منها".
ورغم أن نجاد كان ألمح إلى هذا الأمر في تصريحات سابقة له إلا أن الجديد هذه المرة أنه فجر قنبلته داخل نيويورك نفسها وبعد ساعات من دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما مجددا للحوار مع إيران.
مفاجأة جونز
ويجب الإشارة هنا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يؤكد فيه البعض أن هجمات 11 سبتمبر صناعة أميركية صهيونية مائة بالمائة ، ففي 6 سبتمبر 2009 ، وقبل أيام من إحياء الذكرى الثامنة للهجمات ، فجر أحد مستشاري أوباما مفاجأة من العيار الثقيل اتهم خلالها إدارة بوش بالتورط في تلك الهجمات ، الأمر الذي جلب له عاصفة من انتقادات الجمهوريين قدم على إثرها استقالته.
وكان فان جونز المستشار الخاص بشأن الوظائف الخضراء في مجلس الجودة البيئية في البيت الأبيض وقع عريضة تشير إلى تورط إدارة بوش بهجمات 2001 في نيويورك وواشنطن، وأكد أنها قامت عن قصد بالسماح بحصول هجمات سبتمبر، داعيا إلى فتح تحقيق رسمي في هذا الأمر، وبعد ذلك ظهر جونز في شريط مصور وهو يستخدم تعبيراً فجاً لوصف الجمهوريين.
وبعد أن تصاعدت انتقادات الجمهوريين للتصريحات السابقة، قدم استقالته وبررها برغبته في تفادي تشتيت جهود إدارة أوباما لإجازة إصلاح نظام الرعاية الصحية وقانون التغير المناخي.
وبجانب ما ذكره جونز حول أن الهجمات هى صناعة صهيونية مائة بالمائة بعلم وموافقة المحافظين الجدد ، أكد ماهر كايناك أحد أبرز رجال المخابرات التركية في تصريحات أدلى بها لصحيفة "راديكال" التركية أنه لايوجد تنظيم اسمه تنظيم القاعدة ، مشيرا إلى أن كافة الهجمات المنسوبة للقاعدة هى عمليات تقوم بها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وتمت جميعها بعلم الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
وردا على سؤال: ماذا تستفيد المخابرات الأميركية من مخطط لضرب أبراجها وقتل مواطنيها؟ أجاب كايناك قائلا: "إن بوش الذي يتزعم اليمين المتصهين وخاض الحروب في الشرق الأوسط لخدمة إسرائيل كان من أهم أولوياته القضاء على رأس المال الإسلامي لتحقيق أهداف المحافظين الجدد والصهيونية العالمية في السيطرة على ثروات العالم العربي والإسلامي".
وتساءل في هذا الصدد " هل من المنطق أن أجهزة المخابرات الأميركية والمخابرات الروسية والغربية القوية لاتستطيع القضاء على تنظيم القاعدة ويزعمون أنه يخطط لعملياته من داخل مغارة صغيرة في مكان مجهول؟".
مخطط قديم
وفي السياق ذاته، أكد الكاتب الفرني تيري ميسان أيضا في كتابه "الخديعة الكبري" أن هجمات سبتمبر مؤامرة دبرتها أيد أميركية صهيونية قوية وخفية لخلق ذريعة لتنفيذ مخططات تمت حياكتها منذ عشرات السنين للاستيلاء علي منابع البترول في العالم العربي.
ووفقا لما جاء في الكتاب، فإن أحداث سبتمبر أكذوبة تبرر للقوة العظمي تغيير خريطة العالم، ولادخل لتنظيم القاعدة بها وإن بن لادن أضعف من أن يدبر هذه الضربة القوية التي لايستطيع تنفيذها إلا نظام دولة عظمي بكامل أجهزتها المخابراتية وليس أشخاصا يعيشون في كهوف ومازال الجناة الحقيقيون ينعمون في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي.أي.إيه" والبنتاجون أمثال الجنرال الأميركى من أصل يهودي جالس بيترارت المسؤول الأول عن أمن سماء الولايات المتحدة والذي تم ترقيته بعد أكذوبة سبتمبر لحسن تعاونه.
وأضاف ميسان أيضا أن المجموعة البارزة من المسؤولين الأميركيين المسؤولة عن الهجمات هي نفسها التى تحمي أسامة بن لادن كستار يختفون خلفه ويبثون من حين لآخر شرائط فيديو مفبركة صنعت باتقان وذكاء بواسطة التكنولوجيا البالغة التطور ينسبونها إلي بن لادن أو أيمن الظواهري لتبرير غزوها للدول المسيطرة علي منابع البترول كالعراق ، كما اتخذت واشنطن من أزمة دارفور طريقا للوصول إلي مخزون البترول الهائل في وسط إفريقيا.
وانتهى إلى القول إن زعماء المحافظين الجدد حجبوا وثائق تحتوي علي أدق الأسرار والتفاصيل الخاصة بأحداث سبتمبر بموافقة من المحكمة الأميركية العليا.
وهناك آراء أخرى أيدت صحة التفسيرات السابقة بسبب عدم مقتل أي من الأربعة آلاف يهودي الذين كانوا يعملون في برجي مركز التجارة العالمي وعدم حضور أحد منهم يوم الحادث الأليم، هذا بجانب أن المنفذين الحقيقيين وجهوا الطائرات عن بعد وهو أمر لا تقدر عليه غير أجهزة مخابراتية وطيارين مدربين علي قيادة طائرات البوينج والمناورة بها للاصطدام بطوابق معينة تعتبر مركز الثقل في البرجين بحيث يتم انهيارهما في دقائق.
فقد نشرت صحيفة "الأخبار" المصرية تقريرا شكك في قدرة تنظيم القاعدة على القيام بهذه العملية المعقدة التي تعتمد علي التقنية التكنولوجية والمعلومات السرية عن المطارات والأبراج في واشنطن ومركز التجارة العالمي.
ووفقا للتقرير فإن بن لادن نفى في البداية علاقته بالهجمات وبعد أيام أثني علي العمل الانتحاري الذي قام به 19 شخصا لكي ينسبه إلى القاعدة، بينما كانت هناك جهة مخابراتية أخرى تقوم بتوجيه الطائرات عن بعد.
وأضاف أن التسعة عشر شخصا الذين قاموا بعملية اختطاف الطائرات الأربعة ثبت أنهم لم يتلقوا تدريبا علي قيادة البوينج العملاقة والمناورة بها وبدون التأهيل اللازم لمثل تلك العملية العالية التقنية التي تحتاج الي خبرة طيارين محترفين لا يمكنهم القيام بها ، كما من بين الأمور التي لا يوجد لها تفسير حتى الآن هو العثور علي جواز سفر المصري محمد عطا قائد مجموعة المختطفين التسعة عشر سليما بين ركام البرجين.
وهناك أيضا أن أحد البرجين وارتفاع كل منهما 110 طوابق، انهار بعد اصطدام طائرة البوينج التابعة للخطوط الجوية الأميركية في رحلتها رقم 11 بالطوابق 94 و98، وطائرة بوينج أخرى بالطوابق 78و84، فيما انهار البرج الآخر دون أن تصطدم به أية طائرة، وأظهرت الصور أن الانهيار ناتج عن عبوات ناسفة وتهدم المبني من الطابق الأرضي ومن هنا تجيء الشكوك بأن المنفذين الحقيقيين لهجمات 11 سبتمبر قد سيطروا علي المبني بعد إخلائه من الموظفين وقاموا بعملية التحكم عن بعد في الطائرتين البوينج وتوجيههما صوب الطوابق المحددة في البرج الأول ومغادرة البرج الثاني بعد إشعال النيران فيه بالمتفجرات، حيث بدأ الحريق من الطابق الأرضي لإزالة آثار العملية المخابراتية.
والخلاصة أن مشهد انهيار برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك لا يزال ماثلا في الأذهان ويتصدر قائمة أكثر الأحداث إثارة في العالم ليس فقط لتدميره هيبة الولايات المتحدة وتغييره صورة العالم وإنما أيضا لأن الطريقة التي نفذ بها والتي لم تتجاوز ثوان معدودة أطلقت العنان للبعض للتشكيك في مسئولية القاعدة وإطلاق التفسيرات المثيرة حول القوة الخفية التي تقف وراء هذا الزلزال.