۸۵۴مشاهدات
وكانت لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان البريطاني قد أعلنت في شهر سبتمبر أيلول الماضي أنها بصدد فتح تحقيق موسع في العلاقات البريطانية مع الدولتين المحوريتين في منطقة الخليج الفارسي السعودية والبحرين.
رمز الخبر: ۱۰۲۵۴
تأريخ النشر: 06 November 2012
شبکة تابناک الأخبارية: تلوح بوادر أزمة سياسية بين المملكة العربية السعودية وبريطانيا عقب تهديد الرياض بإعادة تقييم علاقاتها مع لندن جراء ما اعتبرتها "إهانة” تعرضت لها جراء تحقيق برلماني بريطاني اتهم السعودية بإرسال قوات إلى المنامة للمساعدة في قمع الثورة في البحرين.

أكدت المملكة العربية السعودية أنها تعرضت للإهانة بسبب تحقيق برلماني بريطاني حول كيفية تعامل المملكة المتحدة معها ومع البحرين.

وقال مسؤولون سعوديون لبي بي سي إنهم الآن يعيدون تقييم العلاقات التاريخية مع بريطانيا وكل الخيارات متاحة في هذا المجال.

وكانت لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان البريطاني قد أعلنت في شهر سبتمبر أيلول الماضي أنها بصدد فتح تحقيق موسع في العلاقات البريطانية مع الدولتين المحوريتين في منطقة الخليج الفارسي السعودية والبحرين.

من تونس إلى ليبيا فمصر والبحرين نماذج سابقة لأنظمة تعتبرها بريطانيا أنظمة قمعية، ومع هذا ظلت وارداتها العسكرية حتى أمد قريب تشمل منتجات عسكرية بريطانية، وهذا ما دفع لجنة برلمانية مشتركة تضم مختلف الأحزاب الرئيسية إلى إصدار تقرير إثر مراجعة دقيقة قامت بها لمعايير إصدار ومراقبة تراخيص تصدير الأسلحة والعتاد الحربي..

قمنا بفحص شامل لسياسات الحكومة البريطانية بهذا الشأن، ليس فقط المتعلقة بتصدير الأسلحة إلى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بل حول العالم بأسره، الحكومة قررت على أثر الربيع العربي إعادة النظر بتزويد تلك الدول بالعتاد العسكري ونحن نرحب بقرارها بإلغاء عدد غير مسبوق من تراخيص تصدير الأسلحة.

لجنة برلمانية لمراقبة تصدير الأسلحة أصدرت تقريراً اعتبرت فيه أن الحكومة أخطأت التقدير في تطبيق معايير منح تراخيص التصدير العسكري لدول استخدمت تلك المعدات أو قد تستخدمها لقمع مواطنيها في الداخل. ولم تكن الزيارة الأخيرة لديفيد كانون إلى البحرين مثالاً فريداً لمساعي بريطانيا للترويج لصادراتها الحربية لضرورات اقتصادية، فحصت المملكة العربية السعودية مثلاً تجاور المليارين جنيه استرليني أكثر من نصفها لبيع طائرات حربية، في حين أن البحرين تستورد من بريطانيا بما يقارب الثلاثة ملايين منها أكثر من الثلث لمنظومات مدفعية.

وأتبعت اللجنة هذا الإعلان بتقرير حول التحرك الديمقراطي للربيع العربي والذي أكد أن الحكومة البريطانية تصرفت بشكل صحيح بدعمها جهود الإصلاح السلمي في البحرين ما أمكن ذلك، ولكن اللجنة وجهت انتقادات علنية للحكومة لما رأته انتهاكات لحقوق الإنسان هناك.

وبالرغم من أن شركات تصنيع وبيع التجهيزات العسكرية تقول أنها تخضع لمعايير دقيقة، فقد أظهرت التطورات السياسية والعسكرية للساسة البريطانيين أن تطبيق تلك المعايير لم يكن حازماً بالقدر الكافي، ويقول هؤلاء أن بريطانيا لم توفق بعد بين مجهوداتها لدفع صادرتها من الأسلحة في الأسواق العالمية من جهة، وتمسها بالدفاع عن حقوق الإنسان من جهة أخرى.

وتقول بي بي سي إن السعودية، خاصة وأن لديها حساسية من الانتقادات الغربية لسجلها الحافل في انتهاكات حقوق الإنسان، تعتقد أن هذا التحقيق تم دفعه بواسطة نشطاء الشيعة الموجودين في بريطانيا خاصة وأنها ترى أن بينهم من يرغبون في الإطاحة بالمذهب السني هناك.

وأكد السفير السعودي في بريطانيا الأمير محمد بن نواف آل سعود لبي بي سي أن بلاده لايمكن أن تتهاون أو تقبل أي تدخل أجنبي في أعمالها في مجلس التعاون والذي يضمها مع البحرين والكويت وقطر والإمارات وعمان.

وكانت اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في البحرين قد أصدرت تقريرا العام الماضي حول الاضطرابات التي شهدتها البحرين، وأكد أنه لاتوجد أدلة لوقوف الحكومة الإيرانية خلف الاضطرابات هناك، ولكن التقرير أكد وجود أدلة على الإساءة النظامية لمعاملة السجناء في سجون الشرطة.

وعلق المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية قائلا إن الحكومة تحترم حق البرلمان في إجراء التحقيقات. وقال سوف نستجيب للجنة العلاقات الخارجية في الوقت المناسب بعد أن تغادر الأسلحة بريطانيا لا تعود للحكومة أي سيطرة عليها، لا يمكنا الانتظار حتى يموت الناس في الشوارع قبل أن نتحرك، علينا أن نتفحص طبيعة الأسلحة التي تباع وطبيعة الأنظمة المشترية، وإذا ما تبين أن نظاماً ما يمكنه استخدام تلك الأسلحة لتسهيل القمع على حد تعبير وزير الخارجية عندها يجب حجب رخصة التصدير.

ليست قضية الدعم السعودي لانتهاكات حقوق الانسان في البحرين وحدها من يقف خلف التوتر في العلاقات بين الرياض ولندن فبوادر الأزمة ظهرت بعد أن كشف الإعلام البريطاني عبر تقارير صحافية  مدى التسليح السعودي للمسلحين في سورية واستضافة بريطانيا لمعارضين للنظام السعودي بينهم أمراء من الأسرة الحاكمة .

...علمت بي بي سي أن صناديق لشحنات أسلحة، لم يعرف محتواها، كانت مخصصة للجيش السعودي تم تحويلها للمسلحين المعارضين للنظام السوري في حلب.

وشاهد مراسل بي بي سي إيان بانيل في تقرير بثته الشبكة  ثلاثة صناديق شحن ، قادمة من شركة سلاح كان يُفترض تسليمها للسعودية، في قاعدة يستخدمها المسلحون المعارضون لنظام الرئيس السوري بشار الاسد في مدينة حلب.

تمكن المتمردون من دخول قلب المدينة القديمة، معلم تاريخي بات ممزقاً بسبب الرصاص والدمار آخذ في الانتشار، حلب مدينة محاصرة وبات القتال فيها من حي إلى حي ومن دار إلى دار، أما المقاتلون فما انفكوا يطلبون المدد الخارجي منذ أشهر، وللمرة الأولى نرى الدليل على أنهم يحصلون عليه، صندوق أسلحة أوكرانية صنعت وأرسلت خصيصاً للجيش السعودي، لكن ما هو محتواها وكيف وصلت إلى أيدي المسلحين في حلب يبقى أمراً مجهولاً، لكنها توحي أن هناك في دول الخليج من يساعد المتمردين على قلب نظام حكم الرئيس بشار الأسد.

وقد شاهد مراسل بي بي سي شحنات الذخيرة في أحد مساجد حلب، ولوحظ أنها قادمة من شركة داستان الأوكرانية، المتخصصة في صناعة الأسلحة التي تستخدم بحراً والقذائف الصاروخية.
وعلم بانيل من مصادر معارضة أنهم يتسلمون مساعدات "لم تُكشف عن طبيعتها" من المملكة العربية السعودية وقطر.

وكانت الأمم المتحدة قد نبهت إلى زيادة التوترات وحضّت الدول التي تزود طرفي الصراع في سوريا على التوقف عن ذلك

وكانت الرياض انتقدت بشدة استضافة معارضين سعوديين بينهم أمراء من الأسرة الحاكمة ومنهم أميرة سعودية طلبت اللجوء لبريطانيا.

وكشفت صحيفة ''دايلي تلجراف'عن أن الأميرة السعودية سارة بنت طلال بن عبد العزيز تقدمت بطلب لجوء سياسي إلى بريطانيا.

وهي حفيدة مؤسس المملكة، وابنة الأمير طلال بن عبد العزيز، وشقيقة الملياردير السعودي الوليد بن طلال، الذي يعتبر من أكثر الأمراء نفوذًا وسلطة في المملكة.

وأشار التقرير إلى أن ''الأميرة سارة تقدمت بطلب لجوء سياسي في العاصمة البريطانية، خوفًا على حياتها إن عادت إلى المملكة، وأنها تقيم حالياً مع أولادها الـ4 في فندق 5 نجوم وتحت حراسة أمنية خاصة''.
رایکم