شبکة تابناک الأخبارية: قال الكاتب العربي ناصر العابد في مقال نشر عبر موتقع خبرية بينما يستعد ملاك الله عزرائيل (ع) للإطاحة باستقرار المملكة السعودية.
و جاء في مقال الكاتب يبدو للغربيين ان اطمئنانهم الى مستقبل المملكة قاب قوسين أو أدنى من الاضمحلال فكل المؤشرات تتجه الى صراع خلافة سيحصل في المستقبل بعد وفاة عبد الله واستعداد بندر بن سلطان للإطاحة بعمه سلمان.
و تابع الكاتب بقوله هو زلزال سياسي ستفجره وفاة آخر ملك من أبناء عبد العزيز ربما، هذا ما يتنبأ به العارفون بشؤون المملكة الاكثر ظلامية في التاريخ العربي المعاصر، وهي النهاية المنطقية لآخر أطوار حياة الدولة كما تناولها ابن خلدون، لكن التخوف الاكبر من ارتدادات هذا الزلزال يبدو جليا لدى الادارة الأميركية وكيانات شرق أوسطية تجمعها بآل سعود مصالح النفط والسياسة والنفوذ.
و أشار الكاتب إلى أن صحافيين اجانب على اطلاع على بما يجري في بلاد النفط الاسود والحقد الوهابي كتبوا مؤخرا عن هذه التطورات المتوقعة، ومنهم الصحفي البريطاني سايمون هندرسون الذي كتب مقالا قال فيه: في صباح السابع والعشرين من آب / أغسطس، غادر العاهل السعودي الملك عبد الله بلاده إلى وجهة غير معلومة و لاحقاً، تم الإعلان عن زيارات سيقوم بها الملك إلى المغرب والأردن ومصر) بعد إنابة ولي العهد الأمير سلمان بإدارة شؤون المملكة والنهوض بمسؤولياته أثناء فترة تغيبه.
واضاف هندرسون: هناك تكهنات واسعة النطاق بأن الملك البالغ من العمر ثمانية وثمانين عاماً سوف يتوجه إلى مدينة نيويورك لتلقي علاج طبي بعد توقف في المغرب.
يشار إلى أن الملك قد خضع لعمليات جراحية إثر مشاكل عانى منها في الظهر خلال عامي 2010 و2011، كما أن تحدبه قد تضاعف تقريباً وهو ما ظهر جلياً أثناء وقوفه في مؤتمر القمة الإسلامية في مكة.
يصيف هندرسون، أن الوقت قد أصبح ملائماً للنظر في الدور الإقليمي للمملكة العربية السعودية والعلاقة مع الولايات المتحدة، وتنظر إدارة أوباما إلى الملك عبد الله باعتباره حليفاً هاماً في عدة مجالات.
ففي سوريا، تعمل الرياض على تزويد الثوار المناهضين للأسد بالأسلحة ، وفي سوق النفط، وسّعت المملكة من إنتاجها لتعويض التراجع في الصادرات الإيرانية جراء العقوبات النووية.
ورغم ما أوردته التقارير من خيبة أمل الرياض في تخلي واشنطن السريع عن دعم حليفها المخضرم حسني مبارك في مصر، إلا أنه يبدو أن المملكة تشارك الولايات المتحدة العديد من الأهداف السياسية. ولا شك أن واشنطن تنظر إلى قيادة السعودية للعالمين العربي والإسلامي على أنها مفيدة، ناهيك عن دورها كمورد رئيسي للنفط.
إن إنابة ولي العهد سلمان بتولي شؤون المملكة ليست مصدر ارتياح فرغم خدمته كوزير للدفاع وبلوغه من العمر ست وسبعين عاماً، وبذلك يكون أصغر بكثير من الملك عبد الله، إلا أن البعض أعرب عن مخاوفه بشأن صحته وقدرته على التركيز على التفاصيل.
ومصدر القلق الإضافي هو أن آل سعود ليس لديهم ولي عهد واضح يأتي بعده في القائمة. وقد أصبحت الحاجة إلى مرشح كهذا أكثر إلحاحاً في العام الماضي نظراً لوفاة ما لا يقل عن اثنين من أولياء العهد، سلطان ونايف، اللذين كانا أخوين غير شقيقين للملك عبد الله وشقيقين لسلمان، إلا أن الفاصل الزمني بين وفاة كليهما كان ثمانية أشهر فقط.
إن قدرات السياسة الخارجية السعودية منهكة بالفعل بسبب اعتلال صحة وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل.
ويتمثل التحدي قصير الأجل في تحديد نقطة الاتصال الرئيسية: الملك عبد الله أم ولي العهد سلمان.
وعلى المدى الطويل، يجب على واشنطن أن تضمن بناء علاقات عمل جيدة مع أي شخص قد يصبح ولي العهد المقبل - حيث إنه ربما يصبح الملك المقبل عاجلاً وليس آجلاً.