شبکة تابناک الأخبارية: الجوار: في لقاء مع صحيفة " صدى البلد " المصرية طالب رئيس البرلمان العراقي السابق أياد السامرائي البلدان العربية كمصر والسعودية العودة الى العراق.
وحول الانشقاق داخل الجبهة السنية داخل العراق قال السامرائي
لا يوجد خلاف ولكن الساسة العراقيون يتحدثون في وسائل الإعلام عن مواقفهم واختلافاتهم في الرأي واردة ولكن العراق أصبحت مثل لبنان والمتابع للشأن اللبناني يجدهم مختلفين بعض الشيء ولكن تجمعهم علاقات داخلية قوية وكذلك العراق، ونحن نريد مزيدًا من الانفتاح على العراق من الدول العربية لتكون هناك أفق أوسع أمامها للتعاون مع القوى الخارجية ولا تجد نفسها فقط تتوجه نحو إيران باعتبارها الشريك الوحيد.
وتحدث السامرائي عن المحاولات التي جرت من أجل استبعاد أهل السنة عن المشاركة في العملية السياسية وقال:
الوضع داخل العراق في الأساس طائفي والأكراد والشيعة متحالفون والسنة هم الطرف الأضعف في المعادلة العراقية، وكم من برلماني عراقي سني قتل لإرهاب السنة في العراق لعدم المشاركة في الحياة السياسية أمثال إياد العزى ومهند الغريري وعبد الجليل الفهداوي، أعضاء مجالس المحافظات، فقد نصبت لهم مفخخات وجرت عمليات اغتيال كثيرة.
وذكر السامرائي بأن القاعدة تعمل مع الجانب الشيعي لاضعاف السنة:
القاعدة هى من يقوم بذلك بالوكالة لصالح أطراف أخرى، وكان هناك اختراق من سوريا في السابق وإيران، وهو اختراق لتنفيذ أجندات خارجية، والقاعدة تستهدف كل من له نشاط سياسي أو يعمل في الدولة يعملون مع الجانب الشيعي من أجل إضعاف السنة.
ووصف السامرائي المؤسسة الامنية اشبه ماتكون بقوى احتلال:
المؤسسة الأمنية تعمل على مكافحة الإرهاب بأسلوب كأنها قوى محتلة ولا تفكر في الارتباط بالشعب ولا تخلو المسألة من بعد طائفي، وهناك من يريد أن يصفي حسابات شخصية ولديه خلفية تجعله يرغب في الانتقام وهناك عناصر بعثية تتصدى للعناصر الإسلامية باعتبارها المنافس الوحيد وتمارس هذا الدور وهناك عناصر طائفية تحاول أن تنتقم من العناصر الأخرى.
ومستوى الأداء لمعالجة المشاكل الأمنية لم يرق إلى المستوى المهني الكامل كما أن خلو منصبي وزير الدفاع و وزير الداخلية جعلت من محاسبة ورقابة أداء الوزيرين داخل مجلس النواب بمعزل عن الرقابة، وقادة الأجهزة الأمنية يقصرون في حقوق الإنسان لأنهم يعلمون بعدم وجود محاسبات وأصبحوا متساهلين للغاية في الحفاظ على الأرواح وانتهاك حقوق الإنسان من خلال حملة الاعتقالات بحجة الإرهاب.
وبرغم من انتقاداتهم الشديدة لحكومة المحاصصة؛ هنا السامرائي يمتدح المحاصصة لانها تحقق مصالح السنة:
المحاصصة حقيقة لم توضع في صورة رقمية أو محددة للتعيينات في الوظائف العليا ومن يحكم هذه التعيينات هى الحكومة والبرلمان هو الرقيب وفي كثير من الأحيان يتم انتقاد المحاصصة ولكنها تمنع سوء الاستغلال للسلطة، بحيث نستطيع المحافظة على حقوق جميع العراقيين ونضمن أن بعض الأحزاب لا تستأثر بالسلطة دون الآخرين وأغلب الأحزاب ذات خلفيات طائفية، والمحاصصة ليست عيبا بل هى في مصلحة السنة وهى في الأساس لإعطاء الحقوق للسنة وهناك أغلبية شيعية في تولي المناصب العليا وهذه إحدى جرائم الاحتلال محاولة ترسيخ الأصل الطائفي والعرقي على العراق ولكن يجب ألا تكون المحاصصة على حساب الكفاءة.
وطالب السامرائي البلدان العربية المجيئ الى العراق لكسر الهيمنة الشيعية:
المطلوب من العرب ومصر والدول الإسلامية هو مزيد من الانفتاح والتواصل الرسمي، وخير مثال دول المغرب العربي التي حافظت على العلاقات الرسمية على الرغم من أنها غارقة في مشاكلها الداخلية.
ونرغب من الدول التي مارست أدوارًا في السابق وهى مصر والسعودية أن تعود بقوة للعراق ونحن ضد موقف دول الخليج السلبي تجاه العراق بحجة الهيمنة الشيعية، فنحن في العراق نريد معالجة لهذه الهيمنة الشيعية بحيث نستطيع تجاوز هذه المرحلة، فالشيعة هم الذين يحكمون العراق ويتعاونون مع إيران، ومصر بانفتاحها على العراق تشجع الدول العربية الأخرى على مزيد من الانفتاح والعراق محاصرة ولا منفذ لها إلا إيران، وستكون العراق أكثر طائفية إذا ابتعدت عن محيطها العربي والانفتاح سوف يؤدي إلى أن نتجاوز الطائفية ونشارك في السلطة ونطور العقلية العراقية، والسنة مضطهدون والحال يدعو إلى الاصطفاف الوطني من التيارات جميعها سواء إسلامية أو شيعية أو سنية أو كردية، وعلينا أن نحاول أن نتجاوز الحالة الطائفية والقومية من خلال تمثيل مكونات حزبية تتبنى برامج ويختارها الناخب بسبب برامجها الاقتصادية والسياسية وهذا هو الذي نرغب فيه.
وحول قضية الهاشمي قال السامرائي انها مسيسة:
القضية برمتها مسيسة وهناك الكثير من الممارسات غير الصحيحة تشوب الإجراءات القضائية، وأعتقد أن طارق الهاشمي ومن خلال معرفتي به على مدى سنوات بريء من كل ما نسب إليه والاتهامات الموجهة إليه غير صحيحة والشهود تم تعذيبهم من قبل المحققين للتوقيع على شهادات الزور وكذلك تهديدهم عن طريق ذويهم.
والحزب الإسلامي العراقي كان مع الطلب الذي تقدم به الهاشمي لنقل المحاكمة من بغداد إلى كركوك، ومجلس القضاء استجاب لكثير من القضايا المشابهة ونقل القضايا من محافظة إلى محافظة أخرى، وبالفعل تغيرت النتائج لصالح المتهمين.
وهذا التعنت كان في إطار التضييق على الهاشمي، والأحكام بنيت على شهادات كاذبة وانتزعت تحت وطأة التعذيب وكل شيء عليه علامات استفهام.