۲۱۵۶مشاهدات

عبد الباري عطوان يحتج على استغلال السوريات الجميلات ونشر السلفية بزواج المتعة

"دول عربية سنت قوانين لمواجهة ظاهرة الرق الابيض تحت غطاء الزواج تمنع تسجيل اي عقد زواج عندما يكون الفارق في السن بين الزوجين اكثر من خمسة وعشرين عاما، ونأمل ان تسن الحكومة الاردنية قوانين على وجه السرعة للتصدي لهذه الظاهرة.
رمز الخبر: ۹۶۰۸
تأريخ النشر: 09 September 2012
شبکة تابناک الأخبارية: عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي اللندنية اعترض في افتتاحيته على الاستغلال الجنسي البشع لاوضاع اللاجئات السوريات في مخيمات اللجوء في الاردن والعراق وكتب في افتتاحيته بأن اللاجئات السوريات يتعرضن للابتزاز والتزويج القسري في مخيمات اللجوء في الاردن والعراق وذكر تحت عنوان "لاجئات سورية حرائر لا سبايا"... من يطالع الصحف والمواقع وحسابات 'الفيس بوك' و'التويتر' يجد سيلا هائلا من الجدل حول ظاهرة استغلال الظروف المعيشية والانسانية السيئة للاجئات السوريات في الاردن والعراق، والزواج منهن ونسبة كبيرة منهن قاصرات، بناء على فتاوى تصدر عن بعض رجال الدين، تحت عنوان سترهن والحفاظ عليهن من الانحراف او الاغتصاب.

وأضاف عطوان: الصحف الاردنية نفسها تحدثت عن بعض رجال دين طلقوا نساءهم من اجل الزواج من لاجئات سوريات، كما تحدثت مواقع عراقية عن اجبار بعض اللاجئات السوريات على زواج المتعة ،نحن هنا لا نعمم، ولا نتهم فئة معينة دون اخرى، ولكننا نركز على عملية استغلال بشعة لمعاناة اشقاء وشقيقات لنا هربوا من الحرب للنجاة بأرواحهم من القصف والسيارات المفخخة والقتل الطائفي، ليجدوا انفسهم يسقطون في مصيدة اناس يتصيدون الفرائس الضعيفة الهشة من اجل اشباع غرائزهم الجنسية "

هذا ملخص ماجاء في افتتاحية عطوان، وأنا اعرف تماماً بأن خبر تزويج الفتيات السوريات بالمتعة في العراق قد تم نشره عبر النت ولم تتبناه جهة معروفة لكنه جاء للتغطية على فضائح السلفيين التي بدأت تزكم الانوف في الاردن وتركيا حيث يتم اجبار الفتيات تحت ضغط الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها آباءهم في مخيمات اللجوء للزواج برجال كبار بالسن من الخليجيين.

وبحجة المساعدات الانسانية قام العشرات من المتمولين الخليجيين بزيارة مخيمات اللجوء من اجل الاطلاع على أوضاع اللاجئين والتزويج من الفتيات السوريات اللاتي يواجهن ظروفاً صعبة في مخيمات اللجوء حيث يضطر الآباء الى تزويج بناته لاول شخص يطلبهن للزواج من أجل صيانة عرضه والمحافظة على كرامته.

أما لماذا نتهم السلفيين وننفي هذه الجريمة عن الشيعة؟

تزويج السلفيين من الاقوام التي يهاجرون اليها هي واحدة من اساليبهم الممنهجة لنشر عقيدة السلف وقد نشرت تحقيقات مطولة عن هذا النهج وكيف تمكن السلفيون من كسب الانصار ليس فقط في البلاد العربية كما فعلوا في العراق بل حتى في بلاد العجم ، فقد نشر الاعلام تفاصيل زواج العشرات بل المئات من السلفيين المهاجرين من السعودية الى دول مثل آذربيجان وطاجيكستان وذلك لنشر عقيدة السلف المتشددة.

أما بالنسبة الى نفي اتهام استغلال الشيعة للفتيات السوريات عن طريق زواج المتعة ،فالذي يعرف المنطقة يدرك ان نفي هذا التهمة هو ابسط مايكون أما بالنسبة لمن لايعرف نقول : أن المناطق التي استقبلت اللاجئين السوريين في العراق هي مناطق سنية "وهي الانبار والقائم" وبالتالي لاتشيع لديهم زواج المتعة لذا يعتقد أن من نشر اكذوبة استغلال الفتيات السوريات للمتعة انما هو انسان جاهل باحوال المنطقة وهدفه التغطية على الاستغلال الجنسي البشع للسلفيين ولمعاناة الفتيات السوريات التي كان لهم نصيب في التسبب بها.

عبد الباري عطوان يتحدث عن تجربة مماثلة للسلفيين في البوسنة والهرسك : "هؤلاء المتاجرون بالدين ،وهو منهم براء، كرروا الأمر نفسه اثناء مأساة البوسنة، حيث هرعوا لاقتناص البوسنيات الأرامل منهن او العذارى، الاخوات في الدين، ثم تخلوا عن معظمهن، والذريعة نفسها، اي ستر هؤلاء الاخوات في الاسلام.

ويضيف عطوان بقوله : الخوض في هذا الموضوع خرج من الديوانيات والغرف المغلقة الى العلن، وبدأت تتناوله صحف ومحطات اجنبية للتشهير بالاسلام والمسلمين، حتى ان محطة اذاعية هولندية ادعت ان اعدادا كبيرة من السعوديين تقدموا بطلبات الى سفارتهم في عمان للموافقة على زيجات من سوريات لاجئات الى الاردن، بسبب انخفاض المهور، ورغبة اهاليهن تحت ضغط الظروف المالية والنفسية بترتيب زيجات عاجلة لهن".

ويشكك عبد الباري عطوان بالاموال التي جمعت في السعودية وغيرها لتزويج السعوديين بالسوريات  فيتساءل ويقول : " سمعنا ان حملات لجمع التبرعات لمساعدة الشعب السوري انطلقت في المملكة العربية السعودية ودول خليجية اخرى بإشراف الدولة، جمعت ملايين الدولارات، اين ذهبت هذه الاموال، ولماذا لم تصل كلها او جزء منها لهؤلاء اللاجئين الذين يعيشون في مخيمات الغبار والحرارة الخانقة، ويقفون على ابواب شتاء صحراوي قارس في مخيم الزعتري الاردني البائس".

يشبه عبد الباري عطوان زواج القاصرات السوريات بالاثرياء الخليجيين هو أشبه مايكون بالرق الأبيض ويضيف قائلاً :  "دول عربية سنت قوانين لمواجهة ظاهرة الرق الابيض تحت غطاء الزواج تمنع تسجيل اي عقد زواج عندما يكون الفارق في السن بين الزوجين اكثر من خمسة وعشرين عاما، ونأمل ان تسن الحكومة الاردنية قوانين على وجه السرعة للتصدي لهذه الظاهرة.

الزواج من قاصرات استغلالا لظروف اهلهن المعيشية في مخيمات اللجوء هو اغتصاب يجب ان يوقف فورا، ويجري تقديم المقدمين على هذه الجريمة الى القضاء العادل.

التضامن مع الشعب السوري اول ابجدياته توفير العيش الكريم اللائق لأبنائه وبناته، فهذا الشعب العزيز الأبي وقف دائما الى جانب شعوب الأمة وقضاياها، وقدم الشهداء، ولا يجب ان يعامل بهذه الطريقة، خاصة اقفال الحدود في وجهه، ووضعه في مخيمات تفتقر الى ابسط المتطلبات المعيشية الانسانية.

وفي الختام يقول عطوان : نشعر بالأسف ونحن نسمع عن مئات المليارات تتدفق سنويا كعوائد نفطية، ونجد في الوقت نفسه خير شعوب هذه الأمة، يضطر بعض ابنائها لبيع حرائرهن من اجل لقمة عيش مغموسة بالرمال والعواصف."
رایکم