۶۶۶مشاهدات
المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميرکية:

الإسرائيليون لن يهاجموا إيران ولا يستطيعون فعل ذلك

ووفقا لهايدن، فقد خلصت إدارة بوش أنه من دون الاحتلال العسكري الفعلي لإيران على الأرض، وهو ما لا يريد أحد مجرد التفكير به، فإن نتيجة أي حملة عسكرية جوية ضد إيران سوف تأتي بنتائج عكسية.
رمز الخبر: ۹۰۴۸
تأريخ النشر: 22 July 2012
شبکة تابناک الأخبارية: كتب الصحفي الأمريكي غوش روغين (على مدونة مجلة فورين بوليسي): قال الجنرال مايكل هايدن المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية CIA  ووكالة الأمن الوطني NSA في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش: لقد استنتجت إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش أن توجيه ضربة عسكرية جوية ضد المنشآت النووية الإيرانية ليست سوى فكرة سيئة، لأنها ستجعل من الصعب "منع" إيران من امتلاك أسلحة نووية في المستقبل.

وأضاف هايدن متحدثا لمجموعة صغيرة من الخبراء والصحافيين في مناسبة استضافها مركز المصلحة الوطنية [ناشينال إنترست سنتر، وهو مركز أسسه الرئيس السابق نيكسون ويهتم بقضايا الأمن والطاقة والعلاقات الدولية]: "عندما ناقشنا هذا الأمر في إدارة بوش ، كان الإجماع أنه [أي مهاجمة إيران جويا] يعتبر حل قصير الأجل من شأنه أن يضمن حدوث ما نحاول منعه: أي تقوية إيران التي لن تدخر جهدا مستقبلا لصنع سلاح نووي، والتي ستواصل صنع هذا السلاح سرا".

وقد عمل هايدن مديرا لوكالة الأمن الوطنيNSA  (1999-2005)ـ ثم شغل منصب مدير وكالة المخابرات المركزية ((2006 -2009، كما عمل من قبل في سلاح الجو لمدة 39 عاما، وخرج منه كجنرال بأربع نجوم.

ووفقا لهايدن، فقد خلصت إدارة بوش أنه من دون الاحتلال العسكري الفعلي لإيران على الأرض، وهو ما لا يريد أحد مجرد التفكير به، فإن نتيجة أي حملة عسكرية جوية ضد إيران سوف تأتي بنتائج عكسية.

وأضاف هايدن أنه يعتقد أن الإسرائيليين لا يمكنهم فنيا ولا يخططون حقا لضرب إيران -لأن الولايات المتحدة وحدها لديها القدرة الفنية على فعل ذلك- ولكن في كلتا الحالتين، يعتبر الهجوم فكرة سيئة.

وأكد هايدن: "الإسرائيليون لن يهاجموا إيران. إنهم لا يستطيعون فعل ذلك، لأنها عملية تتجاوز قدراتهم التقنية. لديهم من القدرة ما يجعل مشكلة البرنامج النووي الإيراني أسوأ وفقط، ونحن نستطيع أن نفعل أفضل من ذلك كثيرا"، ثم قال: "انظروا فقط إلى طبيعة المشكلة، فهذا الهدف لا يمكن تحقيقه بغارة جوية، بل ينبغي القيام به في حملة عسكرية على الأرض، ولكن لا نحن ولا هم، يعرفون مكان هذه الأشياء. الإسرائيليون لا يستطيعون فعل ذلك، ولكننا نستطيع".

ثم عرض هايدن بعض التفاصيل حول الكيفية التي يمكن بها تحقيق ضربة أمريكية ضد المنشآت النووية الإيرانية، والسبب في أن ذلك لن يحل مشكلة التهديد النووي الإيراني. سيكون هناك أولا دخول لحاملات الطائرات إلى المنطقة، وضربات صاروخ كروز توماهوك ، وجهود دبلوماسية للحصول على موافقة دول الخليج [!!!] لدخول مجالها الجوي، ومن "ثم ضربها بقصف جوي لأكثر من أسبوعين"، كما شرح هايدن.

ولكنه قال أيضا إن الجهود الرامية إلى إبطاء البرنامج النووي، من خلال تدابير سرية في الغالب، وتشجيع المعارضة الداخلية، هو المسار الأفضل للعمل.

وتساءل هايدن: "هل يمكننا أن نعود إلى يوليو 2009 ونرى إلى ماذا كان يمكن أن يؤدي هذا؟" في إشارة إلى احتجاجات الحركة الخضراء الإيرانية التي اشتعلت في إيران أثناء انتخابات الرئاسة الأخيرة ولكنها فشلت في نهاية المطاف في تغيير مسار النظام.

ثم أوضح هايدن قائلا: "إن الإشكالية الحقيقية ليست في أننا لا نريد لإيران امتلاك القدرات النووية، بل إننا لا نريد "إيران الحالية" أن تمتلكها. دعونا نؤخرها ونعطلها لفترة  طويلة بما فيه الكفاية، وربما ستتغير سمات الحكومة الإيرانية".

تعليقات هايدن تشبه كثيرا الحجة التي قدمها كولن كال، الرئيس المستقيل من إدارة سياسة الشرق الأوسط في البنتاغون (وزارة الدفاع)، والذي عارض توجيه ضربة عسكرية جوية لإيران في مقال في مجلة الشؤون الخارجية (فورين أفيرز) المرموقة والمؤثرة، والذي جاء فيه: "حتى لو نفذت الضربة الأميركية بنجاح، فليس هناك ضمان كبير أنها ستسفر عن نتائج دائمة"، وأضاف: "لو حاولت إيران إعادة استئناف برنامجها النووي بعد الهجوم، فسيكون الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للولايات المتحدة أن توقفه".

رایکم