۶۲۱مشاهدات

الثورات العربیة وإیران خلقت وضعاً أمنیاً أکثر خطورة بالنسبة لإسرائیل منذ نهایة الحرب الباردة

أما بالنسبة للملکة الهاشمیة، فتقول الدراسة، إن الأردن، هی واحدة من الدول العربیة القلیلة التی نجت من الاضطرابات الواسعة فی الدول العربیة على مدى العام الماضی، ولکن الوضع الأمنی للعاهل الأردنی الملک عبد الله الثانی هش، وغالبیة السکان هناک فلسطینیین الذین یشعرون بالاستیاء فی ظل حکمه.
رمز الخبر: ۸۷۹۸
تأريخ النشر: 01 July 2012
کتبت صحیفة القدس العربی فی تقریر خاص بأن فی دراسة جدیدة أعدها البروفیسور إفراییم عنبار من مرکز بیغن السادات للدراسات الإستراتیجیة، التابع لجامعة بار إیلان، وتم نشرها على موقع المرکز والتی جاءت تحت عنوان الثورات العربیة 2011 والأمن القومی الإسرائیلی، إنه فی التحلیل النهائی، فإن التطورات فی واشنطن أکثر أهمیة بالنسبة لإسرائیل من تلک الموجودة فی المنطقة، فالعزلة الإقلیمیة محتملة، بعد کل الأحداث الجدیدة، فإسرائیل ترید أن تکون دولة دیمقراطیة وقویة وترید بالکاد الاندماج فی المنطقة التی تتمیز بالاستبداد والجهل والفساد والفقر.

واضاف المرکز إلى أنه فی الوقت الذی تدهورت فیها الأوضاع الأمنیة وتدهورت کلیا فی المنطقة، تبقى الدولة العبریة دولة قویة، والفرق بین قوة إسرائیل وجیرانها هو اکبر من أی وقت مضى والتی تسمح لإسرائیل مواجهة معظم التحدیات بمفردها، ویجب علیها أن تنفق المزید من الأموال على الدفاع ومع ذلک، ویجب علیها إنشاء علاقات جدیدة فی المنطقة، على حد وصفه، مشیرًا إلى أن الولایات المتحدة الأمریکیة هی حلیفتها الهامة فقط والحفاظ على علاقة جیدة مع واشنطن رکیزة أساسیة لأمن إسرائیل القومی، فقد عرض المجتمع الإسرائیلی مرونة کبیرة فی الماضی عندما واجه تحدیات الأمن القومی، على حد قوله، وشدد على أن السواد الأعظم من الإسرائیلیین متفهمون أن واقع العیش فی الشرق الأوسط بات صعبًا، ولکن یجب الاعتراف بأن هذه المنطقة الخشنة قد تصبح أکثر عقلانیة فی المستقبل القریب، بحسب قوله.

وبحسب الدراسة فإن الثورات العربیة وإیران خلقت وضعاً أمنیاً هو الأکثر خطورة بالنسبة لإسرائیل منذ نهایة الحرب الباردة، الجو الأمنی فی إسرائیل هو الأسوأ الآن مما کانت علیه فی أی وقت مضى من العقدین الماضیین، فماذا یمکننا أن نفعل حیال ذلک؟ لیس کثیراً. فلدینا القلیل من النفوذ بعد التطورات فی منطقة الشرق الأوسط، وأیضاً طموحات قلیلة للانخراط فی الهندسة السیاسیة، کل ما یمکننا القیام به هو الدفاع عن أنفسنا بشکل أفضل. وللخروج من الأزمة، قال إنه یجب على الدولة العبریة أن تزید من الاستثمارات العسکریة بشکل کبیر، وقبل کل شیء، الحفاظ على علاقتها الوثیقة مع الولایات المتحدة. وأضاف إن إسرائیل لیس لدیها خیار سوى مواصلة تعزیز شراکتها الإستراتیجیة مع الولایات المتحدة، ومن المرجح أن تظل الولایات المتحدة القوة المهنیة عالمیاً لفترة طویلة وانخفاض قوتها فی الشرق الأوسط، على الأرجح بشکل مؤقت.

علاوة على ما ذُکر أنفًا، یحدد التقریر عدداً من الاتجاهات العریضة: تراجع نفوذ الولایات المتحدة فی الشرق الأوسط ـ وضعف الدول المتحالفة مع الغرب فی المنطقة، فضلاً عن تضاؤل قوة العرب لصالح غیر العرب ترکیا وإیران، کما أن المشهد الإقلیمی الجدید ، على حد قوله، یحمل معه مخاطر لا تعد: مزید من عدم الیقین حول سلوک قادة الدول المجاورة تجاه إسرائیل، زیادة الأنشطة الإرهابیة، انخفاض قوة الردع الإسرائیلیة والعزلة الإقلیمیة المتنامیة، التهدیدات المتصاعدة فی شرق البحر المتوسط، واستمرار التحدی النووی الإیرانی.

وقدم الباحث عنبار توصیات لصناع القرار فی السیاسة الإسرائیلیة فی التعامل مع هذه التغییرات، وتشمل: زیادة نفقات الدفاع، زیادة حجم الجیش النظامی، زیادة الاستثمار فی مجال الدفاع الصاروخی، وقوة سلاح البحریة، والبحث والتطویر. وکتب أیضاً بأن على إسرائیل أن تبحث عن حلفاء إقلیمیین جدد، والحفاظ على علاقتها الخاصة مع واشنطن، والإصرار على حدود یمکن الدفاع عنها فی أی مفاوضات سلام مع سوری أو الفلسطینیین. بالإضافة إلى ذلک، فإن الدراسة تُصور الولایات المتحدة کوسیط إقلیمی قوی فی السابق والآن ینظر إلیها فی انخفاض. فقد شهدت الولایات المتحدة انسحاباً أمریکیاً من العراق وأفغانستان، وأیضاً مشارکتها بشکل هادئ فی الشرق الأوسط، وأیضاً فی إیران وسوریة، وأیضاً هجرتها للحکام الحلفاء من العرب فی الثورات، وبرأی عنبار فإن ذلک یعزز لنظرة سیاسیة عامة ضعیفة ومرتکبة للخارجیة الأمریکیة.

وجاء أیضًا فی الدراسة: الإسلامیون وجدوا لأنفسهم مکاناً فی کل دول عربیة قامت بها ثورة شعبیة، ووجودهم الأکبر الآن فی الحکومة، من المغرب إلى تونس ولیبیا ومصر،ویقول التقریر، أن هذا التطور أیضاً کان متوقعاً، الإسلام، قلب وروح لهویة معظم شعوب دول الشرق الأوسط، وقد کان دائماً نداء کبیراً فی المنطقة، وفی هذا الواقع، یجعل من القوى السیاسیة الإسلامیة أقوى بدیل للطغاة الحالیین فی الدول العربیة، على حد تعبیره. وتابعت الدراسة قائلة إن الوضع الأمنی فی منطقة إسرائیل أصبح وخیمًا، فمنذ سقوط نظام الرئیس المصری حسنی مبارک قبل أکثر من عام، أصبحت شبه جزیرة سیناء المصریة منطقة ینعدم فیها القانون حیث یسهل للإرهابیین العثور على ملاذ لهم.

وتدعو الدراسة إلى إجراءات أمنیة إسرائیل متزایدة على طول الحدود المصریة، وتقول بأنه فی ظل ظروف معینة فإن إسرائیل قد تضطر إلى استعادة أجزاء من شبه جزیرة سیناء.

أما بالنسبة للملکة الهاشمیة، فتقول الدراسة، إن الأردن، هی واحدة من الدول العربیة القلیلة التی نجت من الاضطرابات الواسعة فی الدول العربیة على مدى العام الماضی، ولکن الوضع الأمنی للعاهل الأردنی الملک عبد الله الثانی هش، وغالبیة السکان هناک فلسطینیین الذین یشعرون بالاستیاء فی ظل حکمه.

بالنسبة لسوریة، یقول الباحث، على حدود إسرائیل الشمالیة، وهی الآن فی خضم انتفاضة دامیة منذ سنة ونیف، ولم تظهر أی علامات للهدوء بها، وفی هذا السیاق تُحذر الدراسة من أن بشار الأسد لا یمکن إسقاطه بسهولة ویحذر التقریر أیضاً، من تکرار التکتیکات فی هذا الصیف والانتباه من إرسال السوریین من أصل فلسطینی بمسیرات على حدود إسرائیل. وتقول الدراسة أیضا إنه یُنظر إلى السلطة الفلسطینیة من قبل الکثیر من شعبها على أنها ضعیفة وغیر شرعیة، بعد أن خسرت بالفعل انتخابات عام 2006 أمام حرکة حماس (لکنهم رفضوا التنازل عن السلطة)، والآن السلطة تحت ضغط متزاید من قبل خصومها الإسلامیین، مشیرة إلى أن سوء تقدیر فلسطینی أدى إلى جولة أخرى من العنف، ولا یمکن تجاهل إسرائیل فی هذا الإطار، وعلاوة على ذلک، مع الإسلامیین تتمتع المنطقة بموجة واسعة من الدعم، فمن المرجح بأن حکومة حماس فی غزة ستکون أکثر جرأة فی مواجهة إسرائیل عسکریاً ودبلوماسیاً على حد سواء، بحسب قوله.
رایکم