۶۰۹مشاهدات

سیناریوات إیرانیة لمواجهة الحظر النفطی والصین ترفض «العقوبات الآحادیة»

وکان السفیر الایرانی لدى الامم المتحدة محمد خزاعی صرح اول من امس بأن القوى الغربیة التی تتفاوض مع ایران فی شأن برنامجها النووی «غیر جدّیة بدرجة کافیة فی محاولاتها لحل الأزمة».
رمز الخبر: ۸۷۹۶
تأريخ النشر: 01 July 2012
شبکة تابناک الأخبارية: کتب المحلل و آکادیمی محمد صالح صدقیان فی الحیاة الندنیة حول الحظر الأوروبی علی النفط الإیرانی و قال : یدخل الحظر الأوروبی على النفط الإیرانی الیوم حیز التنفیذ، تزامناً مع بدء سریان العقوبات الأمیرکیة على الجهات الدولیة التی تتعامل مع المصرف المرکزی الإیرانی بدءاً من الخمیس الماضی على خلفیة رفض طهران الدعوات الدولیة بإیقاف أنشطة تخصیب الیورانیوم، إذ تعتبر هذه الخطوات من أشدّ العقوبات التی تتعرض لها إیران منذ ترحیل ملفها النووی إلى مجلس الأمن عام 2006.

وعلى رغم وجود 50 مصفاة فی العالم تعتمد على النفط الإیرانی، إلا أن 27 بلداً عضواً فی الاتحاد الأوروبی ستلتزم بالإجراءات الجدیدة، ما یعنی اعتماد بعض الشرکات طرق غیر مباشرة لشراء هذا النفط.

وتشیر معلومات رسمیة صادرة عن شرکة النفط الوطنیة الإیرانیة، إلى أن طهران لا تعانی حالیاً من مشاکل بیع نفطها، ولا تملک نفطاً غیر مباع سواء فی میاه الخلیج، أو فی منصات التصدیر الدولیة. لکن مصادر تحدثت عن وضع الفریق الاقتصادی الوزاری المؤلف من وزراء التجارة والنفط والصناعة إضافة إلى البنک المرکزی أربعة سیناریوات لمواجهة الآثار المترتبة على الحظر.

إلغاء التعامل بالیورو والدولار
وتواجه طهران مشکلة الحصول على ثمن النفط المصدّر فی ظل المقاطعة التی فرضتها الولایات المتحدة على البنک المرکزی الإیرانی، لذا یقضی السیناریو الأول بإلغاء عملتی الدولار والیورو فی التعاملات واستبدالهما بالعملات المحلیة للدول المستهلکة للنفط، کاللیرة الترکیة والروبیة الهندیة والیوان الصینی والین الیابانی.

وقد دأبت طهران على تشجیع رجال الأعمال الإیرانیین على شراء البضائع والمواد الأولیة من ترکیا والهند والصین والیابان لتسدید مبالغها من أرصدة إیران بالعملات المحلیة لدى هذه الدول، والعمل على تنفیذ سیاسة المقایضة فی تعاملاتها الخارجیة.

مجموعة تأمین وطنیة
ومن أجل مواجهة الحظر التی تفرضه شرکات التأمین الدولیة على البواخر المحملة بالنفط الإیرانی، تتجه طهران إلى تأسیس مجموعة تضم شرکة النفط الوطنیة الإیرانیة وشرکة النقل النفطی الوطنیة إضافة إلى شرکة التأمین الوطنیة الإیرانیة، للتأمین على ناقلات النفط والمواد البتروکیمیاویة الإیرانیة.

زیادة المخزون
وتعتمد الخطة زیادة المخزون النفطی لزیادة قدرة المناورة خلال عملیات البیع بعیداً من قوانین الحظر، إذ تحدثت مصادر شرکة النفط الإیرانیة عن اتجاه لتنفیذ برنامج تخزین 3 ملایین برمیل غرب المیاه الخلیج، حیث افتتحت هذه الشرکة فی نیسان (أبریل) الماضی أول مخزن یستوعب ملیون برمیل.

وکان مدیر شرکة النفط البحریة محمود زیرکجیان زادة أعلن فی آذار (مارس) الماضی، دخول أکبر منصة لتخزین البترول فی العالم (2،2 ملیون برمیل) إلى میاه الخلیج. کما تسعى شرکة النفط الإیرانیة إلى استکمال بناء أربعة خزانات بالقرب من منصة حزیرة خارک النفطیة لاستیعاب 40 ملیون برمیل نفط، ما یرفع قدرة التخزین إلى 40 فی المئة.

خفض إنتاج الحقول المستقلة
وتضمنت التوصیات خفض نسبة إنتاج الحقول المستقلة من النفط والغاز واستغلال هذه الفترة لتأهیلها وإعادة صیانتها. وأکد أحمد قلعة بانی مدیر شرکة النفط أخیراً انخفاض الإنتاج 30 فی المئة. کما کشفت مصادر عن وقف العمل بمشاریع تطویر حقول، والترکیز على الحقول المشترکة مع الدول المجاورة.

إغلاق مضیق هرمز
وفی غضون ذلک، کان محمد رضا رحیمی معاون الرئیس محمود أحمدی نجاد هدد بإغلاق مضیق هرمز أمام الملاحة وأمام إمدادات النفط إلى أوروبا فی حال تنفیذ الاتحاد الأوروبی حظره على النفط الإیرانی. ولا تستبعد مصادر لجوء طهران لتنفیذ تهدیدها، لکن سیترتب على ذلک استحقاقات دولیة کثیرة، وهو ما یدعو لمزید من الدراسة والتقویم فی الوقت الحاضر. علماً أن هذه الإجراءات لا تتعلق بالحظر الأوروبی على النفط الإیرانی بقدر ما هی معالجة لحظر التعامل مع المصرف المرکزی الإیرانی. لأن دولاً أوروبیة فی مقدمها الیونان وإیطالیا وإسبانیا وبلداناً أخرى تستورد 18 فی المئة فقط من النفط الإیرانی.

معارضة بکین
ردت الصین أمس، على قرار وزارة الخارجیة الأمیرکیة استثناءها من العقوبات المالیة التی تستهدف مؤسسات تساهم فی تصدیر النفط الإیرانی، مؤکدة معارضتها للعقوبات المفروضة من جانب واحد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجیة الصینیة هونغ لی: «تقف الصین دائماً ضد فرض دولة استناداً الى قانونها الداخلی عقوبات أحادیة على دولة أخرى، لأن ذلک غیر مقبول».

وکانت واشنطن قررت فرض عقوبات على مؤسسات مالیة فی دول لا توقف استیراد النفط من ایران بدءاً من الیوم، الا فی حال منحها الرئیس الأمیرکی اعفاءات، وهو ما حصل مع الیابان و10 دول أوروبیة قررت خفض کمیاتها المستوردة من النفط الإیرانی، ثم أعفت کلاً من الصین وسنغافورة، ما رفع الى 20 عدد الدول التی نالت اعفاءات.

وأکد هونغ ان الصین تستورد البترول الخام من ایران من طریق قنوات طبیعیة، للتلبیة حاجات تنمیة اقتصادها، وقال: «لا ینتهک ذلک أی قرار أصدره مجلس الأمن أو یقوض مصالح طرف ثالث أو المجتمع الدولی، بل انه امر شرعی ومبرر بالکامل».

وکان السفیر الایرانی لدى الامم المتحدة محمد خزاعی صرح اول من امس بأن القوى الغربیة التی تتفاوض مع ایران فی شأن برنامجها النووی «غیر جدّیة بدرجة کافیة فی محاولاتها لحل الأزمة».

وزاد: «اعلان الولایات المتحدة وبعض الاوروبیین انهم سیزیدون ضغوطهم وعقوباتهم ضدنا یشیر الى عدم استعدادهم للمشارکة معنا فی حوار هادف، واذا لم تسر المحادثات کما یجب فإننا مقبلون على مواجهة اخرى»، علماً ان ایران عقدت محادثات مکثفة مع مجموعة الدول الست فی موسکو الشهر الماضی، من دون تحقیق انفراج.
رایکم