
شبکة تابناک الأخبارية: تتوجه الأنظار إلى المملكة السعودية بعد وفاة رجلها القوي ولي العهد ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز عن عمر بلغ ثمانية وسبعين عاما أمضى معظمها وزيرا ً للداخلية منذ تولاها عام 1975 ،إشتهر خلالها برعاية المؤسسة الدينية الوهابية التي عملت على قمع الشعب السعودي تحت مسميات دينية تكفر كل من يخالفها الرأي، كما تولى ملفات أمنية حساسة ، ويتهمه البحرينيون بالإشراف العام الماضي على إحتلال البحرين تحت مسمى قوات درع الجزيرة لقمع ثورة شعبها السلمية المطالب بالإصلاح.
وكان نايف قد تولى في السابع والعشرين من تشرين الأول أوكتوبر الماضي منصب ولي العهد بعد وفاة شقيقه ولي العهد السابق سلطان بن عبد العزيز ما أثار تحفظات داخل العائلة وفي المحيط لما إشتهر عنه من رفض للإًنفتاح والإصلاح .
العارفون بالوضع السعودي يرون أن وفاة نايف المفاجئة قد تشعل نزاعا ً ً داخل العائلة المالكة، ولا سيما بين الأحياء المتبقين من أبناء عبد العزيز المصابين بغالبيتهم بعوارض الشيخوخة ، ومن أبرز تلك الصراعات، التنافس بين الجناح المعروف بالسديريين من أبناء حصة السديري إحدى زوجات عبد العزيز آل سعود، وبين إخوتهم غير الأِشقاء ،و سبق لأحدهم طلال بن عبد العزيز أن إستقال من عضوية ما تسمى هيئة البيعة التي شكلها الملك عبد الله عام 2006 لتأمين إنتقال السلطة داخل العائلة، وذلك إحتجاجا على تعيين نايف وليا ً للعهد ، وتوقع آنذاك أن يأخذ الصراع بين أفراد العائلة طابع ً دمويا ً ، ولا سيما بعد دخول ما يعرف بالجيل الثالث أمثال بندر بن سلطان ومحمد بن نايف وسلطان بن سلمان ، إضافة إلى أبناء الملك الحالي عبدالله والملك الراحل فهد على خط المطالبة بالسلطة التي أغرتهم بعض أن عملوا مع آبائهم خلال توليهم المناصب المتقدمة .