۱۵۹۲مشاهدات

العلاقات المصرية الأيرانية الى أين؟

ومن المؤكد أن نقطة التحول فى العلاقات بين البلدين لم يكن السبب فيها الجانب الأيرانى الذى طالما نادى و ينادى بعودة العلاقات بين البلدين لما للبلدين مصر و أيران من حجم و ثقل فى المنطقة.
رمز الخبر: ۸۵۲۳
تأريخ النشر: 12 June 2012
شبکة تابناک الأخبارية - محمد الحسيني: منذ بداية الثورة الأيرانية التى قام بها الأمام الخمينى رحمة الله و هزيمة شاه ايران (محمد رضا بهلوى) و أعلان الجمهورية الأسلامية الأيرانية فى 1 أبريل 1979 . و العلاقات بين البلدين (مصر و أيران) تتسم بالتوتر و القلق خاصة من الجانب المصرى و الذى كان على رأسه الرئيس المخلوع (محمد حسنى مبارك)  و الذى كان يقف عقبة فى أى التقاء بين البلدين سواء سياسيا أو أقتصاديا أو دينيا أو سياحيا أو عسكريا . و كان دائم التحذير فى كل الوسائل الأعلامية من المد الأيرانى و التغلغل الشيعى المذهبى و محاولات أيران لفرض سياستها و أجندتها السياسية على المنطقة و أنه لا يقبل هذا الأمر. و بطبيعة الحال لن نبالغ أذا قلنا ان العلاقات بين البلدين (متوقفة تماما) و يكفى أنة لا يوجد لدى مصر و أيران تمثيل دبلوماسى بحجم و قدر و مكانة البلدين . أذ يقتصر الأمر على مركز لرعاية مصالح كلا من الدولتين و لم يرتقى الى وجود (سفارة) لكلا من الدولتين على أراض كل منهما. 

ومن المؤكد أن نقطة التحول فى العلاقات بين البلدين لم يكن السبب فيها الجانب الأيرانى الذى طالما نادى و ينادى بعودة العلاقات بين البلدين لما للبلدين مصر و أيران من حجم و ثقل فى المنطقة. و من الممكن أن نقول أن نقطة التحول أتت من الجانب المصرى عقب أعلانة توقيع معاهدة السلام مع أسرائيل عقب سقوط نظام الشاه فى أيران و أعلان الجمهورية الأسلامية الأيرانية.

و من الجدير بالذكر أن الأمام الخمينى رحمه الله أصدر قرارا بقطع العلاقات مع مصر بناء على طلب مباشر من الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات و ذلك لتوقيع مصر معاهدة ( الأستسلام ) مع أسرائيل .

و لعل الكل يتسائل ؟؟؟

لمصلحة من تكون نتيجة قطع العلاقات بين البلدين ؟؟؟

و لماذا مصر هى الدولة العربية و الأسلامية الوحيدة التى ليس لها تمثيل دبلوماسى كامل فى أيران؟

و الى متى يستمر هذا الوضع؟؟؟

و هل كون أيران دولة شيعية مسلمة و مصر دولة سنية المذهب . هل أختلاف المذاهب يعوق الوحدة بين البلدين المسلمين ؟؟؟

هل أصبحت أيران هى العدو الأوحد لمصر كما نادى الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك و الذى يقيم نظامة علاقات ممتازة بجميع دول العالم بلا أستثناء و لا سيما أمريكا و أسرائيل . أذا لن نبالغ فى القول أن الرئيس المخلوع كان يقف عقبة فى مصلحة البلدين و كان يعوق دائما أى فرصة للتقارب بين البلدين لمدة ثلاثين عاما.  أقول هنا تقارب و ليس تحالف كما نتمنى فكل مخلص يتمنى أن يكون هناك تحالف بين البلدين لما لهم من ثقل على كل الأصعدة و المستويات. لقد كانت هناك محاولات طيلة الثلاثين عاما من الجانب الأيرانى للتقارب مع مصر الا أن وجود مبارك فى سدة الحكم كان يجهض دائما هذة المحاولات . كما أننا لا ننكر أنه هناك المخلصين من مصر كانوا يحاولون بين الحين و الأخر عدة محاولات للتقارب المصرى الأيرانى . لكن طبعا النتيجة معروفة مسبقا. هذا الغير مبارك (محمد حسنى مبارك) صدر الغاز المصرى الى أسرائيل بأبخث الأثمان و صدر لهم حديد التسليح و الأسمنت لأقامة الجدار العازل بين غزة و مصر و كان يعتقل الفلسطنيين المجاهدين الذين أملهم الأوحد تحرير الأقصى الشريف . هذا الغير مبارك (محمد حسنى مبارك)

و أتحدت أراءة دائما مع أراء أسرائيل و أمريكا فى كل شىء . و كان يندد دائما بموقف حزب الله و حركة حماس ويعتبرهم مد أيرانى و مدعوم من أيران. و أيران لها الشرف أن تدعم حزب الله و حركة حماس لأنهم ينفضون عنا عار عدم المشاركة فى تحرير الأقصى و دولة فلسطين و كان حديثة دائما عن المد الشيعى و عملاء أيران فى المنطقة و التغلغل الأيرانى و محاولة فرض أيران سيطرتها و اجندتها على المنطقة مما يؤكد لنا  ان هذا ليس كلام  مسلم أو عاقل شريف  بل كلام

عميل صهيونى أمريكى  كما ثبت علية لمدة 30 عاما فى خدمة مصالح أمريكا و أسرائيل الشيطان الأكبر.

من السبب فى قطع العلاقات؟؟؟

قد ذكرت سابقا أن الأمام الخمينى رحمة الله قد أصدر قرار بقطع العلاقات مع مصر بناء على طلب مباشر من الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات و ذلك بعد توقيع مصر على معاهدة الأستسلام مع أسرائيل . و بالطبع هذا موقف مشرف للأمام الخمينى رحمة الله. و كان يجب على كل الدول العربية المسلمة الأقتداء بالموقف الأيرانى و مقاطعة مصر حتى تعرف مصر أنها اخطات بتوقيع هذة المعاهدة التى جعلتنا ندفن رؤسنا فى الرمال لمدة 30 عاما

و هناك موقف أخر : عندما رحبت مصر بشاه أيران و أستضافتة على أرضها و هذا ما لم تعطية له اى دولة أخرى.

هذا بخلاف الدعم المصرى لنظام صدام فى العراق أيام الحرب على جمهورية أيران الأسلامية و الدعم الواضح للعراق ضد أيران على مدار 9 سنوات . هذا الوضع الكامل للعلاقات بين البلدين طوال نظام حكم الرئيس المخلوع( محمد حسنى مبارك). و قبل ثورة 25 يناير المباركة .

الى ماذا تؤدى عودة العلاقات بين البلدين ( مصر و أيران) بعد ثورة 25 يناير:

أعرب السيد عمرو موسى امين عام جامعه الدول العربية عن تأييدة لعودة العلاقات بين مصر و أيران كما عبر وزير الخارجية المصرية أنة يجب فتح صفحة جديدة مع أيران و بدء الحوار المباشر بين البلدين

أن التقارب المصرى الأيرانى مما لا شك فيه سيؤدى الى الأتى:

دعم القضية الفلسطينية

أنشاء وحدة أسلامية بين البلدين

أجراء مناورات عسكرية مشتركة تهز أمريكا و أسرائيل

تعاون أقتصادى

تعاون سياسى

فتح مجال السياحة بين البلدين و خاصة السياحة الدينية

وضع الشيعة فى مصر قبل ثورة 25 يناير:

عانى الشيعة فى مصر أيام حكم الرئيس المخلوع(محمد حسنى مبارك) و لمدة 30 عام من الأضطهاد الدينى و السياسى و الفكرى و العقائدى الذى تمارسة ضدهم الدولة بكافة مؤساستها. اذ لم يكن مسموحا بأبسط الحقوق ألا و هى حرية الدين و المعتقد . لم تعطى لهم الفرصة أن يكون لهم دورا للعبادة (مساجد أو حسينيات) لم يكن مسموحا بتدوال الكتب الشيعية هذا بخلاف الحملة الشرسة التى مارستها كل وسائل الأعلام المرئى و المسموع ضد المذهب الشيعى و أتباعه  و بخلاف الأضطهاد الأمنى لهم و حملات المداهمات و الأعتقالات الشرسة التى تعرض لها أتباع المذهب الشيعى فى مصر. و دائما ما كان يوصف أتباع المذهب الشيعى على انهم  عملاء لأيران و أنهم أمتداد للمصالح الأيرانية و انهم خونة و لا يوجد لديهم أنتماء لأوطانهم . هذا ما أرستة دولة مبارك بدعم من الدولة الوهابية السعودية التى تعاونت مع مصر فى بداية الحرب الأمريكية على العراق و ذلك بدعم مادى و معنوى و نشر العديد من الكتب المفبركة مثل ( الأن أهتديت من الشيعة للسنة )

(عبد الله بن سبأ مؤسس المذهب الشيعى) (التبشير بالتشيع) (زواج المتعه عند الشيعة) (الفتنة الخمينية) (ماذا تعرف عن الشيعة الفرقة الضالة) و غيرها من العناوين التى كان من المراد بها ترويج لشبهات خاطئة حول المذهب الشيعى و اتباعه و لا أساس لها من الصحة. و من الملاحظ خلال السنوات السابقة تشيع عدد كبير من المثقفين و غير المثقفين فى مصر . و ذلك ما اعتبرة النظام المصرى خطر على الأمن القومى المصرى و العربى بعد تشيع الألاف فى كل الدول العربية بما فيها السعودية .

وضع الشيعة فى مصر بعد ثورة 25 يناير: بحمد الله و بعد تفكيك جهاز أمن الدولة و بعد أنجازات الثورة المباركة  التى قام بها الشعب المصرى أصبحت حرية الدين و المعتقد من المكتسبات التى أكتسبها الشيعة هنا فى مصر.

و يلتقى شيعة أمير المؤمنين ع من كل أنحاء مصر كل يوم جمعة للتعارف بمقام الأمام الحسين ع بالقاهرة.  و حرية الدين و المعتقد لا يمكن التنازل عنها خاصة أن أئتلاف الثورة يدعم هذا الأمر.

كما أنه هناك أتجاهات لبناء حسينيات و مطبعة خاصة لطباعه الكتب ودار ضيافة.
رایکم