۳۵۵مشاهدات

ملحم ريا: سياسة الكيل بمكيالين اصبحت ديدن بعض الفضائيات العربية

و أشار ريا إلي أن المخزي هنا هو ان هذه الفضائيات تدعي الدفاع عن حقوق ومطالب الشعب السوري في وقت تغض فيه الطرف عن مجموعات مسلحة متطرفة تمارس ابشع اساليب الاجرام ضد الابرياء .
رمز الخبر: ۷۷۲۵
تأريخ النشر: 01 May 2012
شبکة تابناک الأخبارية: أكد الإعلامي المستقيل من فضائية ‌الجزيرة "ملحم ريا" أن سياسة الكيل بمكيالين اصبحت ديدن بعض الفضائيات العربية ، مشدداً‌علي أن هذا الديدن يندرج ضمن مؤامرة كبرى يحيكها الغرب بمؤازرة بعض الدول العربية للنيل من حركات المقاومة والدول الداعمة لها.

و قال "ريا" الذي كان يتحدث لمراسل وكالة أنباء‌فارس، أن ما نشاهده في جلّ وسائل الاعلام عموما لا سيما المرئية منها يبتعد كل البعد عن المهنية والموضوعية في نقل الاحداث، مؤكداً "أن الصحافة تحتم علينا النظر الى الخبر بتجرد بعيدا عن الاملاءات السياسية ومع الاسف نرى بكل وضوح ان الادوات السياسية هي المحرك الاساس للتغطيات الخبرية".

و أشار إلي أن أغلبية وسائل الاعلام المرئية تنفذ اجندات سياسية ولا تتقيد بمواثيق الشرف المهنية التي تعهدت به وبالتالي سياسة الكيل بمكيالين واجتزاء الحقيقة اصبح ديدن بعض الفضائيات العربية، مشدداً‌علي أن هذا الديدن يندرج ضمن مؤامرة كبرى يحيكها الغرب بمؤازرة بعض الدول العربية للنيل من حركات المقاومة والدول الداعمة لها .

و أكد الإعلامي اللبناني أنه مما لا شك فيه معظم الفضائيات العربية تجاهلت الاحداث والتطورات البحرينية وهذا يعد ظلما كبيرا للاعلام الحر اولا و للشعب البحريني ثانيا الذي يناضل لنيل حقوقه المشروعة كما ناضل الشعب التونسي والمصري واليمني لكن بعض وسائل الاعلام الصفراء مدفوعة ببروباغندا فرضتها الدول الخليجية روجت منذ بداية الانتفاضة البحرينية الى ان الحراك الشعبي في البحرين هو حراك طائفي وليس حراكا مطلبيا او اصلاحيا بهدف تقويض هذه الانتفاضة وتاليب اصحاب الافكار الطائفية السوداء عليها لتقزيم التعاطف الشعبي في الشارع العربي معها بالرغم من ان هذا التصور يجافي الحقيقة التي اثبتها ميدان اللؤلؤة وسط المنامة بالوانه المذهبية المتعددة وشعاراته المتنوعة التي اكدت على ان الحراك هو وطني بامتياز وليس مذهبيا .

و تابع ريا يقول "إنه كان لافتا التبرير الاعمى لبعض الفضائيات الخليجية لدخول درع الجزيرة الى البحرين فتناولت هذا الموضوع على انه طبيعي ياتي ضمن اطار اتفاقيات التعاون الامني بين دول مجلس التعاون الخليجي لحماية المنشاءات الحيوية وطوعت المفردات الصحفية والمادة الاعلامية لخدمة هذه الرؤية بينما الحقيقة كانت تشير بما لا لبس فيه الى ان بنود الاتفاقيات الامنية تجيز لدرع الجزيرة التدخل في حال تعرضت اي دولة من الدول الاعضاء لاعتداء خارجي ولا يحق لها مساندة حاكم جائر ضد شعب اعزل يطالب بابسط حقوق المواطنة".

و أكد ريا أن هذه الرؤية في وسائل الإعلام انقلبت رأسا على عقب داخل الغرف السوداء التي تديرها وكالة الاستخبارات الاميركية في بعض الفضائيات العربية عندما اندلعت الازمة في سوريا،‌حيث بدأنا نرى اعلاما جديدا يعتمد على التضليل والفبركة وتحريف الحقائق في التطورات السورية".

وتابع المدير السابق لمكتب فضائية الجزيرة بطهران الذي استقال من منصبه مؤخراً إحتجاجاً‌علي إنخراط الجزيرة في المشروع الصهيوأمريكي يقول "‌إن تلك الفضائيات الداعمة للنظام البحريني ضد شعبه أصبحت ناطقة باسم المعارضة السورية تتبنى وجهة نظرها وتعتمد رسميا مراسلين معارضين للنظام بطريقة غير شرعية داخل الاراضي السورية يفتقرون الى ادنى مقومات العمل الصحفي ويبتعدون كل البعد عن المهنية ما ادى الى تشويه صورة الاعلام العربي".

و أشار ريا إلي أن المخزي هنا هو ان هذه الفضائيات تدعي الدفاع عن حقوق ومطالب الشعب السوري في وقت تغض فيه الطرف عن مجموعات مسلحة متطرفة تمارس ابشع اساليب الاجرام ضد الابرياء .

و رداً‌علي سؤوال حول مكانة الحياد والمهنية لدي القنوات العربية في تغطية الأزمات، قال الإعلامي ريا أن الحياد والمهنية لم يمارسا يوما بشكل صحيح وصادق في الفضائيات العربية منذ اكثر من 15 عاما ، بعض القنوات كانت تتوارى خلف شعارات رنانة من اجل اكتساب مصداقية لدى الشارع العربي اما اليوم وبعد ان سقطت كل الاقنعة وكشفت تلك القنوات عن حقيقتها البشعة الساعية الى تنفيذ المخطط الاميركي الرامي الى اثارة الفوضى الخلاقة التي وعدت بها وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كونداليزارايس نستطيع القول بان المهنية في تلك القنوات باتت رهينة المشاريع والحسابات الاقليمية والدولية ".

و حول تواتر الأخبار التي تفيد بأن بعض الدول أطلقت قنوات لتكون ممهدة لسياساتها الخارجية، قال ريا "إن هذا الكلام صحيح فلا توجد فضائية عربية غير مسيسة على الاقل حتى الان لكن السياسات الخارجية للدول الممولة تظهر على الشاشة بنسب متفاوتة وقد لمسنا هذه التبعية السياسية خلال الانتفاضات الشعبية في العالم العربي فقد اصحبت بعض الفضائيات العربية الناطق الرسمي باسم وزارات خارجية الدول التي اطلقتها " .

و عن دور الإعلام العربي في تغطية تطورات الجمهورية الإسلامية‌الإيرانية قال الإعلامي اللبناني أن بعد الاحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية عام 2009 بدا الانحياز في التعاطي مع الملفات الايرانية واضحا لا سيما في الشان الداخلي حيث بلغ التحريض ضد نظام الجمهورية الاسلامية ذروته في بعض وسائل الاعلام ولم تتورع فضائيات ناطقة باللغة العربية عن فبركة الاخبار والصور بشكل يندى له الجبين في محاولة لتشويه صورة ايران امام الرأي العام العالمي والعربي.

و أوضح ريا أن بعض وسائل الإعلام العربية بدأت بعد ذلك بمحاولة لتخويف المواطن العربي من التقدم العلمي والعسكري والتكنونووي الايراني فيما يسمى " بايران فوبيا " لعزل الجمهورية الاسلامية عن محيطها السياسي والاجتماعي لكن وعي شعوب المنطقة وتمسكها بالثوابت العروبية النضالية احبطا هذا المخطط لان المواطن العربي يدرك ان بوصلة المواجهة تتجه نحو الكيان الصهيوني المحتل وليس باتجاه ايران التي كان لها دورا بارزا ورئيسيا ولا يزال في دعم المقاومة وقد دفعت اثمانا غالية من اجل هذا الخيار .

وختم ريا حديثه قائلاً إننا اليوم بحاجة الى اعلام مقاوم اكثر من اي وقت مضى لمواجهة المؤامرة الخطيرة التي تحاك ضد شعوب المنطقة لاننا امام مشروعين احدهما داعم للمقاومة واخر متامر عليها لذا فان الاعلام المقاوم بات ضرورة ملحة لا تقل اهمية عن المقاومة المسلحة .
رایکم