۳۹۸مشاهدات

ضبط سفينة أسلحة قبالة مرفأ سلعاتا اللبنانیة

وفي حين رجحت تكهنات اعلامية ان تكون حمولة الاسلحة موجهة الى المعارضة السورية المسلحة، فإن مصادر أمنية اشارت الى ان البت بهذا الامر رهن باكتمال التحقيق.
رمز الخبر: ۷۷۰۶
تأريخ النشر: 29 April 2012
شبکة تابناک الأخبارية: نقلت صحيفة "السفير" عن مصادر عسكرية لبنانية "أن الباخرة التي ضبطها الجيش محملة بالأسلحة في المياه الاقليمية اللبنانية تحمل العلم السيراليوني وكانت قادمة من مرفأ الاسكندرية في مصر محملة بثلاثة مستوعبات «كونتينرات» تتضمن أسلحة خفيفة ومتوسطة مع ذخائرها". وبحسب المصادر فإنه "لم يعرف حتى الآن مصدرها الحقيقي، ولا وجهة السلاح الموجود على متنها".

وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن الباخرة خرجت من ليبيا، وأكملت إلى مرفأ الاسكندرية، ثم إلى المياه الإقليمية اللبنانية، وأن صاحبها سوري الجنسية ويدعى (محمد خ.) وقائدها شقيقه، وأن وكيلها لبناني من مدينة الميناء يدعى (أحمد ب.) ومخلصها الجمركي هو اللبناني (مطاوع ر.).

وتابعت المصادر "أن الأسلحة مخبأة ضمن أوعية مخصصة لزيوت السيارات، وأن الجيش استقدم رافعة وثلاث ناقلات دبابات عسكرية لنقل المستوعبات من سلعاتا إلى قاعدة جونية العسكرية".

وفي التفاصيل التي نشرتها "السفير" اليوم السبت فإنه "بناء على معلومات توفرت لدى مخابرات الجيش اللبناني، تم اعتراض الباخرة «لطف الله 2» من قبل قوة تابعة لبحرية الجيش (مغاوير البحر) مؤلفة من ثلاثة طرادات عسكرية، قرابة التاسعة من صباح أمس، في المياه الإقليمية اللبنانية، وخلال عملية التفتيش عثر على مجموعة مستوعبات تحوي كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، هي عبارة عن رشاشات "كلاشينكوف"، رشاشات "ام 16"، قاذفات "آر بي جي"، وكميات كبيرة من القذائف الصاروخية "ار بي جي" وقاذفات "لاو". وتردد ان من ضمن الحمولة قذائف مدفعية مختلفة العيارات، ومضادات للطائرات من عيار 23 ملم، وذخائر مختلفة اضافة الى مادة الـ"تي ان تي".

ونقلت الصحيفة عن المصادر الأمنية "أن القوى العسكرية، وبعدما وضعت يدها على السفينة، أوقفت جميع أفراد طاقمها، بمن في ذلك وكيلها ومخلصها، واقتادتهم الى التحقيق لدى مخابرات الجيش في ثكنة القبة، فيما تم نقل السفينة بمواكبة قطع عسكرية عائدة لبحرية الجيش الى مرفأ سلعاتا، حيث فرض طوق أمني مشدد حولها، وتم إفراغ حمولتها، ومن ثم نقلها بواسطة شاحنات عسكرية الى قاعدة جونية البحرية".

وفي حين رجحت تكهنات اعلامية ان تكون حمولة الاسلحة موجهة الى المعارضة السورية المسلحة، فإن مصادر أمنية اشارت الى ان البت بهذا الامر رهن باكتمال التحقيق.

مسؤول لبناني رسمي: كمية الأسلحة المضبوطة ونوعيتها تشير إلى منحى خطير فعملية إمداد المجموعات المعارضة في سوريا بالسلاح تخطّت أعمال التجارة المحدودة لقاء شخصية طرابلسية مع مجموعات مقاتلة في ليبيا

من جهتها نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر موثوقة "أن شخصية لبنانية طرابلسية توجهت الشهر الماضي إلى مصر حيث عقدت عدة اجتماعات مع قادة إحدى المجموعات المقاتلة في ليبيا، بحضور بعض أعضاء المجلس الوطني السوري. واتُّفق خلال الاجتماع على تزويد "الجيش السوري الحر" بأسلحة مضادة للدروع بنصف الثمن الأصلي في السوق. واضافت المصادر "أن الشخصية الطرابلسية رددت خلال الاجتماع أن تنسيقاً ما سيجري مع قوات اليونيفيل البحرية لغض النظر عن حمولات الأسلحة التي ستصل إلى ميناء طرابلس".

ولفت مسؤول لبناني رسمي لـ"الاخبار" إلى "أن كمية الأسلحة المضبوطة ونوعيتها تشير إلى منحى خطير في تصاعد الأزمة السورية، لناحية كون عملية إمداد المجموعات المعارضة في سوريا بالسلاح تخطّت أعمال التجارة المحدودة". فما ضُبِط أمس، يضيف المسؤول ذاته، "يعني أن ثمة قراراً كبيراً على مستوى المنطقة، وربما على مستوى العالم، يقضي برفع مستوى تسليح المجموعات المقاتلة المناهضة للنظام السوري، مع ما يعنيه ذلك من نية لتوتير الأوضاع خلف الحدود اللبنانية، في ظل الحديث عن مبادرة أممية تهدف إلى منع الحرب الأهلية في سوريا". ورأى المسؤول اللبناني أن هذه "الشحنة الضخمة كانت متجهة على الأرجح إلى سوريا، ولا قدرة لأفراد على تحمّل سعرها ونفقات نقلها، بل إن تمويلها وتأمين وصولها إلى هدفها بحاجة إلى عمل على مستوى مؤسسات دول وأجهزة". وأشار إلى أن "هذا المستوى من العمل يختلف عن جمع 20 بندقية من السوق اللبنانية مثلاً، وإرسالها إلى سوريا".

وامام هذه الحدث الامني قالت "السفير" إنه "أثيرت أسئلة حول مرور تلك السفينة أمام أعين بحرية "اليونيفيل" المنتشرة في عرض البحر قبالة لبنان، علما أن مسؤوليتها الأولى هي ضبط تهريب السلاح الى لبنان". وسألت مصادر أمنية "هل مرت هذه السفينة على مرأى من الاسرائيليين أيضا؟"، علما أن "إسرائيل" كانت قد احتجزت الأحد الفائت في عرض البحر سفينة تحمل علما ليبيريا تدعى "بتهوفن" اثناء توجهها من بيروت إلى الاسكندرية، للاشتباه في انها تحمل أسلحة إلى قطاع غزة. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تعترض فيها قوات إسرائيلية سفنا في عرض البحر، ففي عدة حالات تم اقتياد سفن إلى موانئ إسرائيلية والإعلان أنها احتوت على أسلحة.
رایکم