
شبکة تابناک الأخبارية: اعلن موقع ميدل ايست اونلاين عن مساعي يقوم بها نشطاء في السعودية بجمع التواقيع لاقصاء ولي العهد عن منصبه ومنعه من تولي منصب الملك في المستقبل.
و ذكر تقرير فارس ان فوزان الحربي العضو الناشط في جمعية - حماس - قال في تصريح لـ"ميدل ايست أونلاين" أن "الإقبال على التوقيع جيّد نسبيا في بلد قمعي يفتقر إلى دستور وأحزاب ومنابر ومؤسسات المجتمع المدني، ويعد فيه الضغط على الحكومة من المحرمات".
و قال النشطاء العشرون في بيانهم أن الأمير نايف هو "من أكثر الأمراء استبدادا وأشدهم بطشا وتعذيبا وترهيبا"، وتساءلوا "هل أن تلك الفظائع والانتهاكات والمظالم والفواحش هي مؤهلات من يرشح ملكا؟ وهل أن من يرتكبها يكافأ عليها بتوليته ملكا؟ أو ليست هذه التولية مما يشجعه ويحرضه على مواصلة بناء قلعة القمع والظلم والتعذيب الممنهج المنظم، باسم أهل السنة والإسلام؟".
ومن بين النشطاء الموقعين على البيان ـ وهم من بعض أعضاء "حسم" وبعض دعاة الدستور الإسلامي ـ المفكر والناشط والمعارض د.عبدالله الحامد (أبو بلال)، وهو أستاذ سابق في جامعة الإمام بالرياض وعضو مؤسس في الجمعية، وسليمان إبراهيم الرشودي، وهو قاض سابق ومحام وناشط حقوقي بارز اعتقل عدة مرات على خلفية نشاطه السياسي.
وطالب أصحاب المبادرة الأسرة الحاكمة بـ"العدول عن ترشيح الأمير نايف ملكا، لأن ذلك هو البرهان على أنها لا ترضى بهذه الانتهاكات".
واعتبرت المجموعة أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتعيينه (في مارس/آذار 2009) الأمير نايف وليا للعهد "قد قضى على مستقبل بإصلاحاته الثانوية وعلى الومضات التي أوحت للناس بالمزيد (...) فعلى الملك أن يضرب رأس الظلم بسيف العدل ويفعل ما يقول".
ويذكر أن الأمير طلال بن عبدالعزيز، الذي طالما نادى بـ"حزمة من الإصلاحات"، كان قد وجه في مارس 2009 بيانا إلى الملك عبدالله يطالبه فيه بتوضيح ماهية قراره بتعيين الأمير نايف نائبا ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، مما اعتبر آنذاك مقدمة لتعيينه وليا للعهد، وملمحا الى انه أولى منه بهذا المنصب بما اعتبر صراعا على المناصب خاصة وان الامير طلال انسحب مما يسمى هيئة البيعة احتجاجا على هذا التعيين .
وكان الملك عبد الله قد أدخل في سنة 2006 تحديثاً لآلية انتقال الخلافة من خلال "هيئة البيعة" التي تُعنى باختيار الملك وولي العهد، وهي تتكون من بعض أبناء وأحفاد الملك عبد العزيز.
وناشد أصحاب المبادرة السعوديين التوقيع على البيان. لكن بيانهم لم يحظ إلا بردود قليلة؛تضمنت مطالباتبـ"محاكمة نايف بن عبدالعزيز" والدعاء لأصحاب المبادرة بالتوفيق، بينما كان من بين المعلقين من رفض المبادرة، حامدا الله على "ما هو موجود" ومتمنيا "بقاء آل سعود" عوض أن تحدث "حرب القبائل" في إشارة إلى الفوضى التي زرعها "الربيع العربي" في بعض الأقطار المجاورة.
السلطة المطلقة مفسدة مطلقة
ومنذ أعلنت تأسيسها، سبق للجمعية أن أرسلت عدة خطابات إلى الملك عبدالله، من أهمها خطاب يتضمن مطالبة بـ"محاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان بوزارة الداخلية ورفع الحصانة عنهم وتقديمهم للعدالة".
لكن الملك عبدالله تجاهل كل هذه خطابات ولم يصدر حتى الآن من الجهات الرسمية ما يدلل على أن الملك قد تسلمها فعلا.
واعتبر فوزان الحربي أن الأمير نايف، صاحب النفوذ القوي والذي يدير شؤون الوزارة منذ حوالي 35 عاما، "هو رأس الحربة في انتهاكات حقوق الإنسان، لكن مكمن الخلل في هو في النظام السياسي برمته. فالسعودية بلد بلا دستور وبلا مؤسسات، وثلاثة أشخاص في البلد هم المتحكمون بكل مفاصل البلد، وهذا مناخ خصب للاستبداد حتى لو وصل لسدة الحكم ملاك، فالسلطة المطلقة مفسدة مطلقة".
وأضاف الناشط "نحن اليوم نذكر الأسرة الحاكمة أن لا تكون رهينة للأمير نايف وجناحه لأن الثمن سيكون غاليا ومن مصلحتها أن تتصالح مع شعبها وتتفاهم معه على ترتيب المرحلة القادمة وبناء دولة المؤسسات. فهذا اقصر الطرق وأقلها ثمنا للتغيير. فإذا كان الشعار اليوم للتغيير هو الملكية الدستورية التي رفضوها، فغدا سيكون الشعار هو الجمهورية".
واختتم الناشط قائلا "البعض يعتقد أنه يجب رفع شعار سقوط النظام وسيتغير كل شي، وهذا خطأ. فالحل يكمن في المطالبة بالدستور والفصل بين السلطات ومؤسسات المجتمع المدني وحرية التعبير والتجمع. وإذا اعتنقها عدد كبير من المواطنين وطالبوا بها، فلا خيار أمام النظام إلا أن يقبل بها. والتغيير قادم لا محالة".