۶۳۴مشاهدات

مساعي لاقصاء ولي عهد ال سعود

واعتبرت المجموعة أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتعيينه ‏‏(في مارس/آذار 2009) الأمير نايف وليا للعهد "قد قضى ‏على مستقبل بإصلاحاته الثانوية وعلى الومضات ‏التي أوحت للناس بالمزيد (...) فعلى الملك أن يضرب ‏رأس الظلم بسيف العدل ويفعل ما يقول".‏
رمز الخبر: ۷۶۹۱
تأريخ النشر: 29 April 2012
شبکة تابناک الأخبارية: اعلن موقع ميدل ايست اونلاين عن مساعي يقوم بها نشطاء في السعودية بجمع التواقيع لاقصاء ولي العهد عن منصبه ومنعه من تولي منصب الملك في المستقبل.

و ذكر تقرير فارس ان فوزان الحربي العضو الناشط في جمعية - حماس - قال في تصريح ‏لـ"ميدل ايست أونلاين" أن "الإقبال على التوقيع جيّد نسبيا ‏في بلد قمعي يفتقر إلى دستور وأحزاب ومنابر ومؤسسات ‏المجتمع المدني، ويعد فيه الضغط على الحكومة من ‏المحرمات".‏

و قال النشطاء العشرون في بيانهم أن الأمير نايف هو "من ‏أكثر الأمراء استبدادا وأشدهم بطشا وتعذيبا وترهيبا"، ‏وتساءلوا "هل أن تلك الفظائع والانتهاكات والمظالم ‏والفواحش هي مؤهلات من يرشح ملكا؟ وهل أن من ‏يرتكبها يكافأ عليها بتوليته ملكا؟ أو ليست هذه التولية مما ‏يشجعه ويحرضه على مواصلة بناء قلعة القمع والظلم ‏والتعذيب الممنهج المنظم، باسم أهل السنة والإسلام؟".‏

ومن بين النشطاء الموقعين على البيان ـ وهم من بعض ‏أعضاء "حسم" وبعض دعاة الدستور الإسلامي ـ المفكر ‏والناشط والمعارض د.عبدالله الحامد (أبو بلال)، وهو أستاذ ‏‏سابق في جامعة الإمام بالرياض وعضو مؤسس في ‏الجمعية، وسليمان ‏إبراهيم الرشودي، وهو قاض سابق ‏ومحام وناشط حقوقي بارز اعتقل عدة ‏مرات على خلفية ‏نشاطه السياسي.‏

وطالب أصحاب المبادرة الأسرة الحاكمة بـ"العدول عن ‏ترشيح الأمير نايف ملكا، لأن ذلك هو البرهان على أنها لا ‏ترضى بهذه الانتهاكات". ‏

واعتبرت المجموعة أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتعيينه ‏‏(في مارس/آذار 2009) الأمير نايف وليا للعهد "قد قضى ‏على مستقبل بإصلاحاته الثانوية وعلى الومضات ‏التي أوحت للناس بالمزيد (...) فعلى الملك أن يضرب ‏رأس الظلم بسيف العدل ويفعل ما يقول".‏

ويذكر أن الأمير طلال بن عبدالعزيز، الذي طالما نادى ‏بـ"حزمة من الإصلاحات"، كان قد وجه في مارس 2009 ‏بيانا إلى الملك عبدالله يطالبه فيه بتوضيح ماهية قراره ‏بتعيين الأمير نايف نائبا ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، مما ‏اعتبر آنذاك مقدمة لتعيينه وليا للعهد، وملمحا الى انه أولى ‏منه بهذا المنصب بما اعتبر صراعا على المناصب خاصة وان الامير طلال انسحب مما يسمى هيئة البيعة احتجاجا على هذا التعيين .

وكان الملك عبد الله قد أدخل في سنة 2006 تحديثاً لآلية ‏انتقال الخلافة من خلال "هيئة البيعة" التي تُعنى باختيار ‏الملك وولي العهد، وهي تتكون من بعض أبناء وأحفاد ‏الملك عبد العزيز. ‏

وناشد أصحاب المبادرة السعوديين التوقيع على البيان. ‏لكن بيانهم لم يحظ إلا بردود قليلة؛تضمنت مطالباتبـ"محاكمة نايف بن عبدالعزيز" والدعاء لأصحاب المبادرة بالتوفيق، بينما كان من بين المعلقين من رفض ‏المبادرة، حامدا الله على "ما هو موجود" ومتمنيا "بقاء آل ‏سعود" عوض أن تحدث "حرب القبائل" في إشارة إلى ‏الفوضى التي زرعها "الربيع العربي" في بعض الأقطار ‏المجاورة.‏

السلطة المطلقة مفسدة مطلقة

ومنذ أعلنت تأسيسها، سبق للجمعية أن أرسلت عدة ‏خطابات إلى الملك عبدالله، من أهمها خطاب يتضمن مطالبة ‏بـ"محاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان بوزارة ‏الداخلية ورفع الحصانة عنهم وتقديمهم للعدالة".‏

لكن الملك عبدالله تجاهل كل هذه خطابات ولم يصدر حتى ‏الآن من الجهات الرسمية ما يدلل على أن الملك قد تسلمها ‏فعلا.‏

واعتبر فوزان الحربي أن الأمير نايف، صاحب النفوذ ‏القوي والذي يدير شؤون الوزارة منذ حوالي 35 عاما، ‏‏"هو رأس الحربة في انتهاكات حقوق الإنسان، لكن مكمن ‏الخلل في هو في النظام السياسي برمته. فالسعودية بلد بلا ‏دستور وبلا مؤسسات، وثلاثة أشخاص في البلد هم ‏المتحكمون بكل مفاصل البلد، وهذا مناخ خصب للاستبداد ‏حتى لو وصل لسدة الحكم ملاك، فالسلطة المطلقة مفسدة ‏مطلقة".‏

وأضاف الناشط "نحن اليوم نذكر الأسرة الحاكمة أن لا ‏تكون رهينة للأمير نايف وجناحه لأن الثمن سيكون غاليا ‏ومن مصلحتها أن تتصالح مع شعبها وتتفاهم معه على ‏ترتيب المرحلة القادمة وبناء دولة المؤسسات. فهذا اقصر ‏الطرق وأقلها ثمنا للتغيير. فإذا كان الشعار اليوم للتغيير ‏هو الملكية الدستورية التي رفضوها، فغدا سيكون الشعار ‏هو الجمهورية".‏

واختتم الناشط قائلا "البعض يعتقد أنه يجب رفع شعار ‏سقوط النظام وسيتغير كل شي، وهذا خطأ. فالحل يكمن في ‏المطالبة بالدستور والفصل بين السلطات ومؤسسات ‏المجتمع المدني وحرية التعبير والتجمع. وإذا اعتنقها عدد ‏كبير من المواطنين وطالبوا بها، فلا خيار أمام النظام إلا ‏أن يقبل بها. والتغيير قادم لا محالة".‏
رایکم
captcha