۵۶۱مشاهدات

باحث سعودي يؤكد أن تخلف الخطاب الديني عن مواكبة العصر في السعودية تسبب في ظهور "الإلحاد"..!

وللأسف نرى التخوين والاتهام والإسقاطات من بعيد بين مختلف التيارات، حتى أن البعض لا يستهدف الأشخاص في تصيد الأخطاء وإنما يهدف لضرب تيار بأكمله".
رمز الخبر: ۷۶۳۲
تأريخ النشر: 23 April 2012
شبکة تابناک الأخبارية: أكد الباحث السعودي عبدالعزيز الخضر أن الخطاب الديني في المملكة لم يواكب التجديد الذي نعيشه، ويرى أن تأخره كان سبباً في عزوف الشباب عن سماعه، مما تسبب في انحرافهم وانتشار ظاهرة الإلحاد.

وبحسب "الجزيرة أونلاين" قال الخضر خلال محاضرة (التحديث الفكري)، التي ألقاها بكلية الطب بجامعة الملك سعود، ضمن أنشطة نادي القراءة بالجامعة "إن هناك مشكلات فكرية من المراحل السابقة لم يتم حسمها من خلال الحوارات الشفافة، مما ساهم في تعطيل التحديث الفكري في المجتمع، ففي كل مرحلة تتغير طريقة معالجة المشكلة، لذلك فإنه في حال قراءتنا لصحيفة قبل 40 سنة سنجد أن المشكلات تافهة مقارنة بعصرنا الحالي، وذلك بسبب عامل الزمن، واختلاف الاهتمامات وتطورها، ولعل أكبر فرضية خاطئة هي تصورنا أن المحافظة تسعى فقط للتمسك بالقيم، بينما يسعى التحديثي لهدمها".

وأضاف الخضر أن الجيل الجديد حين يواجه مسألة فكرية حديثة ولا يجد لها جواباً لدى المحافظ، فإن ذلك يقوده للبحث عند غيره، وهنا قد يظهر الإلحاد، وقال الخضر: "الانفتاح في الخليج العربي كان انفتاحاً قهرياً بسبب ثورة الاتصالات التقنية، ففي التسعينيات كانت هناك مقاومة لدخول البث الفضائي والإنترنت، فهذه التقنية لم تسأل السياسي ولا المحافظ قبل دخولها، فهي الآن أصبحت من الضرورات الملحة بين أفراد المجتمع".

وتطرق عبد العزيز الخضر للحديث عن شباك التواصل الاجتماعي وكيفية تعامل السعوديين معها، وقال "المجتمع السعودي في الشبكات الاجتماعية يكتشف نفسه من جديد، وهذا شيء جميل وايجابي، ولكن للأسف أن الموضوع لا يخلو من استغلال غير أخلاقي، فيجب أن يكون الجانب الأخلاقي خطاً أحمر في الصراع الفكري، وللأسف نرى التخوين والاتهام والإسقاطات من بعيد بين مختلف التيارات، حتى أن البعض لا يستهدف الأشخاص في تصيد الأخطاء وإنما يهدف لضرب تيار بأكمله".

واختتم الخضر حديثه حول تواجد المفكرين والنخب ورجال الدين في شبكات التواصل الاجتماعي، وقال تعاطي الشخصيات البارزة في المجتمع كان فوق المتوقع، وهناك أسماء كنا نتوقع تواجدها بشكل أفضل، وقد يعود السبب في عدم بروزها إلى أن هذه الشخصيات لا تتواصل بشكل مباشر مع المتلقي، وتسند هذه المهمة لأشخاص آخرين، مما يضعف تواجدها بشكل تفاعلي كما هي سياسة هذه المواقع.
رایکم