
شبکة تابناک الأخبارية - حميد حلمي زادة: اصبح واضحا وبعيدا عن الادعاء ان الجمهورية الاسلامية تسابق الزمن على مستوى التقدم والابداع والحيوية. فقد ولدت في رحم صيرورة تاريخية تم خلالها تكريس لغة الاستكبار الاميركي والعلو الصهيوني والاستغلال الرأسمالي الاحتكاري، بيد أنها نمت وترعرعت وتسامقت رغم انف اباطرة المال والقوة الغاشمة، وها هي ايران اليوم تتبوأ مكانتها الراقية في المشهد العالمي بعدما حققت الكثير من الانجازات والمكاسب ذات الوزن الثقيل، الامر الذي اذهل الاعداء قبل الاصدقاء.
وعلل قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي (دام ظله) الروح المتقدة والمعطاءة في البلاد، بصمود الشعب الايراني وصلابته وعدم اعتنائه بضجيج الحرب النفسية والاعلامية للقوى السلطوية المعادية، موضحا في مخاطبته اهالي محافظة آذربايجان بمناسبة يوم 18 شباط 1978، ذكرى انتفاضة ابناء مدينة تبريز ضد الشاهنشاهية "ان الشعب الايراني وببصيرته ووعيه بالظروف والتطورات، وبحضوره المهيب في الساحة، كما شهد العالم موخرا في المسيرات المليونية بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة، قد اثبت أنه لا يقهر".
في ضوء كلام سماحة السيد القائد فان المعطيات المتألقة التي قدمها الايرانيون طيلة العقود الماضية، نابعة من علّو الهمة وتنامي روح التحدي في نفوسهم، الامر الذي دفعهم الى مقارعة الضغوط والعقوبات والحصارات المستديمة، والاخذ بالجمهورية الاسلامية نحو مزيد من المجد والتعاظم والاعتزاز، وفي هذا قال الامام الخامنئي لجماهير تبريز ومحافظة اذربايجان: "ان صمود الشعب الايراني، سر النجاحات والمنجزات الكبرى بالبلاد... وان شبابنا سيبادرون بفضل قدرات الشعب الذاتية وبعون من الله سبحانه وتعالى، الى تحويل ايران الاسلامية الى نموذج متقدم للعالم الاسلامي".
الثابت ان الجمهورية الاسلامية قطعت اشواطاً جبارة على مستوى اختصار الفترات الزمنية في مضمار استثمار الفرص والامكانات والطاقات الكامنة، وهو ما اكده الامام القائد (مدظله) عندما اعلن ان ايران اليوم تحتل المرتبة العلمية الاولى في المنطقة، والسابعة عشرة في العالم، في تحرك استثنائي وفوق العادة، يظهر ان طهران اختزلت مسيرة التطور حسب الخطة العشرينية فترة 14 عاما، حيث كان المقرر ان يتم انجاز المكاسب التقنية والعلمية والصناعية الكبرى حتى نهاية العام 2026.
في هذا السياق برهن الايرانيون بالامس على انهم جادون في تطوير المنجزات التنموية السلمية، فقد رعى السيد رئيس الجمهورية محمود احمدي نجاد يوم الاربعاء (15/2/2012)، مراسم شحن قضبان الوقود النووي المصنعة محليا بهمة علمائنا وكوادرنا المتخصصة الى مركز طهران للابحاث الطبية. وتتجلى اهمية هذه القضبان في انها ستزيد في فاعلية الجيل الرابع من اجهزة الطرد المركزي باتجاه تقوية قدرات هذه الاجهزة على تخصيب اليورانيوم بنسبة (50 بالمئة).
وتزامنا مع هذا الحدث العلمي العظيم، دشنت الجمهورية الاسلامية في نفس اليوم، الجيل الرابع من اجهزة الطرد المركزي في منشأة (نطنز)، في حين تم خلال مراسم الاحتفال بهذه المكاسب، عرض مجموعة من الادوية المشعة المستخدمة في العلاج والوقاية من الامراض المستعصية.
وغني عن البيان ان انتاج هذه الدفعة من القدرات الذاتية، هو وليد التلازم اللصيق بين العلم والايمان، الذي بدوره كان على الدوام حافزا لعلمائنا وخبرائنا على لي عنق التحديات والضغوطات الاميركية والاوروبية والصهيونية، والمضي قدما لاستيلاد الابداعات المتتالية في قادم الايام، وقد اشار السيد القائد الى هذا المعنى بالقول: "ان تنمية البلاد واعمارها رهن بمواصلة المسيرة على الصراط الالهي المستقيم ونهج الاسلام والتزام التدين والتعاليم الشرعية، الى جانب المحافظة على الوعي واليقظة والبصيرة، واحترام العمل بالواجب".