۸۴مشاهدات

إسلامي: لا حدود لافتراءات واشنطن ضد النووي الايراني..جريمة مدرسة "ميناب" عار ابدى على مرتكبيها

في معرض انتقاده للنهج الأمريكي تجاه التكنولوجيا النووية الإيرانية، صرح رئيس منظمة الطاقة الذرية قائلاً: "إن الافتراءات والروايات الجائرة المحيطة بالتكنولوجيا النووية الإيرانية لا حصر لها؛ فقد استهزأت الولايات المتحدة بالمنظمات الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
رمز الخبر: ۷۳۲۵۵
تأريخ النشر: 11 October 2026

اسلامیان

أشار محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية، في كلمته اليوم أمام المؤتمر الدولي حول "الإبادة البيئية" (Ecocide)، إلى الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على مدرسة في "ميناب". ووصف هذه الجريمة النكراء بأنها مصدر عار أبدي لمرتكبيها، قائلاً: "إن استشهاد هؤلاء الأطفال المظلومين لن يلحق العار بالمرتكبين على الصعيد العالمي فحسب، بل سيجلب عليهم أيضاً العقاب الإلهي".

وفي معرض تسليطه الضوء على جهود المسؤولين لطرح تفاصيل هذه الجريمة أمام المحافل الدولية، أشار إسلامي إلى أن: "رئيس الجمهورية عرض -خلال كلمته في الأمم المتحدة- صوراً لأطفال ميناب، والتي شكلت دليلاً على الجريمة الأمريكية، أمام المسؤولين. وعلاوة على ذلك، تم وضع عبارة 'ميناب 168' على الطائرة التي استخدمها وزير الخارجية".

وأضاف: "كما قامت وزارة الخارجية بإعداد ونشر مواد متنوعة تتعلق بهذه الجريمة. ولا يمكن للولايات المتحدة والكيان الصهيوني التنصل من هذا العار؛ إذ ستظل هذه الجريمة وصمة دائمة تلاحقهما". وفي إشارة إلى العمليات العسكرية الإيرانية رداً على هجمات العدو، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية: "لقد أوقع مقاتلونا عقاباً شديداً؛ غير أن الفرق بيننا وبين العدو يكمن في أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية -المسترشدة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف- تستهدف العناصر العسكرية للعدو فقط، ولا تمارس أعمالاً انتقامية تفتقر إلى المبادئ".

وفي معرض انتقاده لتصريحات المسؤولين الأمريكيين بشأن إيران، قال إسلامي: "لقد اتهمت وزيرة الخزانة الأمريكية الشعب الإيراني بارتكاب أخطاء وبرعاية وإنتاج الإرهاب، في حين أنهم هم أنفسهم إرهابيون ودولة راعية للإرهاب، كما أن حكومة إسرائيل الإرهابية ترتكب أيضاً فظائع إرهابية". وفي إشارة إلى الهجوم الذي استهدف هيئة الإذاعة والتفزيون الايرانية(IRIB)، قال: "يشهد العالم هذه الجرائم، رغم أن وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرتهم تحجب الحقائق وتصيغ روايات تخدم أجنداتهم الخاصة. إن صوت الحقيقة باقٍ، وتُعد هيئة الإذاعة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية المنبر الذي يُعبّر عن هذه الحقيقة".

وتابع رئيس منظمة الطاقة الذرية قائلاً: "لقد قصفوا مركز البث بينما كان المذيعون يقدمون برامجهم على الهواء مباشرة، وكانت السيدة إمامي شاهدة عيان على هذا الهجوم. لم يكن مركز البث منطقة حرب، ولم يطلق أحد النار عليهم من ذلك الموقع؛ وتكشف مثل هذه الممارسات عن الطبيعة الحقيقية لنظام الهيمنة".

التكنولوجيا النووية: تكنولوجيا للحياة والصحة

وفي معرض انتقاده للنهج الأمريكي تجاه التكنولوجيا النووية الإيرانية، صرح إسلامي قائلاً: "لا نهاية للافتراءات والروايات الجائرة التي تحيط بالتكنولوجيا النووية الإيرانية. لقد استخفت الولايات المتحدة بالمنظمات الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وكشفت عن الطبيعة الحقيقية لسياساتها من خلال التدخل في شؤون الدول واعتماد المعايير المزدوجة". وشدد على أن التكنولوجيا النووية حيوية وضرورية لاستمرار الحياة، مضيفاً: "إن هذه التكنولوجيا صديقة للبيئة؛ فهي تساهم في تحسين صحة الإنسان، وإنقاذ الأرواح، وحماية البيئة. فلماذا إذن تُحرم الجمهورية الإسلامية الإيرانية من هذه التكنولوجيا المتقدمة التي تُعد المحرك الأساسي للتقدم العلمي والتكنولوجي في البلاد؟"

وفي إشارة إلى التناقضات في السياسة الأمريكية، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية: "يضع الرئيس الأمريكي تطوير التكنولوجيا النووية والذكاء الاصطناعي على رأس أولويات استراتيجية الأمن القومي والدفاع في بلاده، ومع ذلك يفرض في الوقت نفسه حظراً على الجمهورية الإسلامية الإيرانية". وأضاف إسلامي: "تشن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هجمات سافرة على المنشآت النووية الإيرانية -التي تعمل في ظل نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية- ومع ذلك تتقاعس الوكالة عن إدانة هذه الهجمات. فأين يمكن للمرء أن يجد في النظام الدولي تناقضاً كهذا، حيث تُحكم التصرفات بانتقائية، وتمر الهجمات على المنشآت النووية -التي قد تنطوي على عواقب وخيمة على حياة البشر والبيئة- دون إدانة؟"

هجمات صهيوامريكية على المنشآت التي تضم مصادر مشعة

وفي معرض إشارته إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفت المنشآت النووية والصناعية في البلاد، قال إسلامي: "إلى جانب المنشآت النووية، استهدفت هذه الهجمات مصافي النفط ومجمعات البتروكيماويات ومراكز التشعيع التابعة لمنظمة الطاقة الذرية، والتي تقدم خدماتها للجمهور في مجالي الصحة والأمن الغذائي".

وفي إشارة إلى هجوم استهدف أحد أنظمة التشعيع، أوضح إسلامي قائلاً: "كان ذلك النظام يحتوي على 17 مصدراً من نظير الكوبالت-60". وعلاوة على ذلك، توجد 117 مصدراً مشعاً داخل مجمعات البتروكيماويات في البلاد، و146 مجموعة من المصادر النووية موزعة على الشركات الصناعية ومصنعي المعدات ومصانع الصلب.

وأضاف رئيس منظمة الطاقة الذرية أن هناك أيضاً 183 مصدراً تُستخدم في الأنظمة البحثية في كل من جامعة شريف التكنولوجية، وجامعة أصفهان التكنولوجية، وجامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة الشهيد بهشتي.

وفي معرض حديثه عن تطبيقات التكنولوجيا النووية في الصناعات الكبرى والمتقدمة في البلاد، أوضح أن أدوات الدقة، فضلاً عن عمليات القياس والسلامة في مختلف القطاعات -بما في ذلك المصافي ومجمعات البتروكيماويات- تعتمد على هذه التكنولوجيا.

وانتقد إسلامي استهداف المنشآت الصناعية والحساسة في البلاد، مشيراً إلى أن الهجمات على هذه المراكز ونقاطها الحيوية تُعد جريمة حرب؛ إذ لا يمكن تصنيف مثل هذه الأعمال تحت أي مسمى آخر.

رایکم
captcha