
كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية، رسالة على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) تناول فيها رد الفعل العنيف لقوات الأمن الفرنسية تجاه احتجاجات الطلاب وازدواجية معايير الحكومة الفرنسية فيما يتعلق بحقوق الإنسان:
في يناير 2026، وفيما يتعلق بإيران، تحدثت فرنسا عن ضرورة احترام "التجمع السلمي دون خوف من العقاب" وعن حاجة الحكومة إلى ممارسة "ضبط النفس" تجاه المتظاهرين. وقد وصف المسؤولون الفرنسيون الأمر بأنه "انتفاضة سلمية"، رغم إدراكهم لوجود تحريض على الشغب والعنف من خارج الحدود الإيرانية، وورود تقارير عن هجمات مسلحة استهدفت مراكز إنفاذ القانون داخل البلاد.
أما الآن في فرنسا، فيتم تصنيف احتجاجات الطلاب على أنها "عنف حضري"؛ حيث يُظهر وزير الداخلية اهتماماً ضئيلاً بضبط النفس، داعياً إلى تدخل سريع وحاسم من قبل قوات الأمن واستخدام القوة لاستعادة النظام، بينما تعزو الحكومة الاضطرابات إلى "تلاعب سياسي" ودور فصائل أقصى اليسار.
من الواضح أنه لا يمكن التغاضي عن العنف ضد الشرطة أو أعمال الحرق العمد وتدمير الممتلكات العامة، كما أن الحكومة ملزمة بالحفاظ على الأمن والنظام العام. ومع ذلك، يكمن التناقض في أمر آخر: لماذا يتم تفسير الأفعال والمعايير نفسها بطريقة معينة عندما يكون المحتج في إيران، وبطريقة مختلفة تماماً عندما يكون المحتج في فرنسا؟
المشكلة ليست في الاحتجاج بحد ذاته، بل في ازدواجية المعايير؛ فإذا كانت حقوق الإنسان والحق في الاحتجاج مبادئ أساسية، فلا ينبغي أن تتغير هذه المبادئ بناءً على موقع المحتج.