
تلا عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي، فرشاد إبراهيم بور، خلال الجلسة العلنية للمجلس، بيانًا وقّعه غالبية النواب، عبّروا فيه عن تقديرهم للحضور الجماهيري الواسع في مراسم تشييع «شهيد إيران»، وإعلان دعمهم الكامل للرسالة الاستراتيجية الأخيرة لقائد الثورة الإسلامية.
وجاء في البيان أن الرسالة الحكيمة والوحدوية والاستراتيجية لقائد الثورة الإسلامية، إلى جانب تثمينها للملحمة التاريخية التي صنعها الشعب الإيراني في مراسم التشييع، تمثل ميثاقًا واضحًا لصون العزة والاستقلال والأمن والوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.
وأكد النواب دعمهم الكامل لمضامين الرسالة وتوجهاتها، معتبرين أن تنفيذها يمثل واجبًا وطنيًا وثوريًا وقانونيًا، مشيرين إلى أن المشاركة المليونية للشعب الإيراني جسدت عمق ارتباطه الواعي والثابت بمبادئ الثورة الإسلامية وثقافة الإيثار والمقاومة وقيادة الأمة الإسلامية.
كما شدد البيان على التزام النواب بجعل توجيهات قائد الثورة بشأن «وحدة الكلمة» و**«الاتحاد المقدس»** أساسًا لقراراتهم ومواقفهم، والعمل على تعزيز اقتدار البلاد، وصيانة مصالح الشعب، ومنع أي محاولات لإثارة الفرقة والانقسام.
وفي جانب السياسة الخارجية، أشار البيان إلى تأكيد قائد الثورة على تكرار حالات إخلال الولايات المتحدة بالتزاماتها، معتبرًا أن التجارب أثبتت عدم إمكانية بناء مصالح الشعب الإيراني وأمنه على وعود حكومة اعتادت انتهاج سياسة الهيمنة ونقض العهود. وأكد النواب أن أي قرار في مجال السياسة الخارجية يجب أن يستند إلى مبادئ العزة والحكمة والمصلحة، مع توفير ضمانات عملية وقابلة للتحقق، وصون كامل حقوق الشعب الإيراني.
وأشاد البيان بالحضور التاريخي للشعب الإيراني، واصفًا إياه بأنه أكبر رد على حسابات الأعداء وأوضح دليل على صمود إيران، مؤكدًا التزام النواب بخدمة المواطنين بإخلاص، والدفاع عن أوضاعهم المعيشية، ومكافحة الفساد والتمييز، وصون حقوق البلاد بعزة واقتدار.
كما أوضح النواب أن رسالة قائد الثورة رسمت بوضوح الحدود الفاصلة بين النقد البنّاء والمسؤول، الذي يُعد ركيزة للإصلاح وتعزيز الكفاءة، وبين الممارسات التي تثير الانقسام وتخدم مخططات الأعداء من خلال الاتهامات وإذكاء الخلافات السياسية والاجتماعية.
وفي ختام البيان، جدد نواب مجلس الشورى الإسلامي العهد مع قائد الثورة والشعب الإيراني، مؤكدين أن دعم هذه الرسالة ليس مجرد موقف سياسي، بل التزام عملي بتعزيز التلاحم بين الشعب والمسؤولين، ورفع كفاءة مؤسسات الدولة، والحفاظ على قوة البلاد وقدرتها الردعية، والتصدي بحكمة لمؤامرات الأعداء. كما توجهوا بالشكر إلى الشعب الإيراني، والمراجع الدينية، والعلماء، والنخب، وعوائل الشهداء، والناشطين في المجالات الثقافية والإعلامية، والقوات المسلحة، وممثلي جبهة المقاومة، لدورهم في صناعة هذه الملحمة الوطنية.