
وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية تندد بشدة جرائم الكيان الأمريكي الإرهابي في اعتدائه الواسع على إيران خلال الليلة الماضية، وتؤكد أن مسؤولية العواقب شديدة الخطورة الناجمة عن هذا إشعال نار الحرب تقع على عاتق الإدارة الأمريكية.
إن الهجمات غير القانونية والإجرامية التي شنتها أمريكا في الساعات الأخيرة، لا تشكل فقط انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي المتعلقة باحترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للدول، بل إنها تجعل أيضاً وقف إطلاق النار المؤرخ في 8 أبريل 2026 بلا معنى عملياً.
من ناحية أخرى، فإن استمرار استخدام الجيش الأمريكي الإرهابي لأراضي وإمكانات بعض دول المنطقة لتجهيز وتنفيذ عمليات عدوانية ضد إيران، يضع تلك الدول إلى جانب الأطراف المعتدية. إذ تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع تذكيرها مجدداً بالالتزام القانوني والأخلاقي لجميع دول المنطقة بمنع استخدام الجيش الأمريكي الإرهابي لأراضيهم وإمكاناتهم ومواردهم لارتكاب جريمة العدوان ضد إيران، على عزمها على تحييد مصدر ومنبع الهجمات العدوانية ضد إيران، وذلك في إطار ممارسة حقها الأصيل في الدفاع المشروع ضد العدوان العسكري لأمريكا وشركائها.
وتذكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالمسؤولية المشتركة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للمعارضة الصريحة للانتهاك الصارخ للمبادئ والأهداف الأساسية لميثاق الأمم المتحدة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني. مما لا شك فيه أن الصمت وعدم الفعل إزاء خرق القانون وبلطجة أمريكا والكيان الصهيوني، سيقودان العالم أكثر فأكثر نحو الفوضى وانعدام الأمن.
تذكر الجمهورية الإسلامية إيران بالواجب القانوني لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولكل عضو على حدة في الاضطلاع بمسؤولية هذا المجلس تجاه السلم والأمن الدوليين، كما تؤكد على المسؤولية القانونية والأخلاقية للأمين العام لهذه المنظمة أمام الضمير البشري والرأي العام العالمي للتعبير الصريح عن الحقائق القائمة. إن إصدار بيانات عامة وغامضة، في ظل عدم وجود أدنى شك في الطبيعة العدوانية لإجراءات أمريكا والكيان الصهيوني، لا يعتبر إجراءً مسؤولاً، ولا يؤدي إلا إلى تشجيع الأطراف المعتدية على مواصلة خرق القانون وانتهاك المبادئ والقواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.