
نُشرت رسالة من آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي، قاىد الثورة الإسلامية، بمناسبة الذكرى الأربعين لاستشهاد قائد الثورة (رضوان الله عليه)، وتناولت قضايا هامة تتعلق بالحرب المفروضة الثالثة.
وأكد قائد الثورة: "ليستمر حضور الشعب في الميدان كما كان عليه الحال طوال الأربعين يومًا الماضية".
مُؤكداً أنه اليوم، وحتى هذه اللحظة في ملحمة الدفاع المقدس الثالث، يُمكن القول بكل ثقة أنتم، أيها الشعب الإيراني الباسل، كنتم المنتصرين الحاسمين في هذه الساحة، وقال: إذا كان قد حان، بحكم الضرورة، انتهاء فترة الصمت في ساحة المعركة، فإن واجب الأفراد الذين أتيحت لهم فرصة التواجد في الساحات والأحياء والمساجد يبدو أثقل من ذي قبل. ولا شك أن هتافاتكم في الساحات تُؤثر في نتيجة المفاوضات.
لتحقيق "إيران قوية"، فإن استمرار وجود شعبنا الحبيب أمرٌ جوهري، كما كان الحال خلال الأربعين يوماً التي قضينها.
لا ينبغي الظن أن التواجد في الشوارع غير ضروري عند إعلان بدء المفاوضات مع العدو.
أتوجه من صميم قلبي إلى سيد العصر والزمان عجل الله فرجه، وبدعائكم الخاص لتحقيق نصر حاسم على العدو، في المفاوضات وفي ساحة المعركة.
مع التأكيد على أننا لم نسعَ ولن نسعَ للحرب، لكننا لن نتنازل عن حقوقنا المشروعة بأي شكل من الأشكال، ونعتبر جبهة المقاومة بأكملها وحدةً موحدة، وفي هذا الصدد، أوضح آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي: "بإذن الله، لن نترك بالتأكيد المعتدين المجرمين". سنطالب حتمًا بالتعويض عن كل إصابة، ودماء الشهداء، ودية قدامى المحاربين في هذه الحرب، وسننقل إدارة مضيق هرمز إلى مرحلة جديدة.
وأضاف: أقول لجيران إيران الجنوبيين: إنكم تشهدون معجزة، فانظروا إليها جيدًا، وافهموها فهمًا صحيحًا، وكونوا في المكان الصحيح، واحذروا وعود الشياطين الكاذبة. ما زلنا ننتظر منكم ردًا مناسبًا يُظهر أخوتنا وحسن نيتنا؛ ولن يتحقق ذلك إلا برفضكم للمتغطرسين. لذلك، إما أن نتخلى تمامًا عن مواجهتهم واستغلالهم، أو على الأقل أن نتعامل مع كل ما يقدمونه بشك وريبة.
وأشار آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي إلى ضرورة حماية آذاننا، التي هي نافذة العقل والقلب، من وسائل الإعلام المدعومة من العدو أو المتحالفة معه. فمن المؤكد أن هذه الوسائل الإعلامية ليست خيرة للبلاد والشعب الإيراني، وقد ثبت ذلك مرارًا وتكرارًا. وقال: "يجب حماية آذاننا، التي هي نافذة العقل والقلب، من وسائل الإعلام المدعومة من العدو أو المتحالفة معه. إما أن نتوقف تمامًا عن مواجهتها واستخدامها، أو على الأقل أن نتعامل مع كل ما تقدمه بشك وريبة شديدين."