
الحرس الثوري قال في بيان، إن الانسحاب المفاجئ لحاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" من ميدان المعركة وفشلها في تقديم الدعم العسكري للقوات الأمريكية المتعبة والمهزومة في منطقة غرب آسيا، أثبت زيف القوة المادية للمستكبرين، وكان تفسيراً للآية المباركة «إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا».
إن إرسال هذه الحاملة إلى المنطقة بضجيج ودعاية واسعة من المسؤولين العسكريين الأمريكيين ووسائل الإعلام الغربية، ثم خروجها المثير للتساؤل في ذروة الحرب وسط صمت إعلامي من المسؤولين العسكريين المتكبرين، لا يمكنه إخفاء حقيقة الوضع اليائس والمذل لمثيري الحروب الأمريكيين والصهاينة.
أي غول عسكري هذا الذي يصاب بالأزمة لمجرد وقوع حريق في "غرفة الغسيل" الخاصة به ويضطر لترك ساحة المعركة؟!
إن تغيير مسار هذه الحاملة نحو القواعد الأمريكية ومحاولة تجنب العبور من مضيق باب المندب، يطرح سؤالاً أمام الرأي العام العالمي والإقليمي: لماذا يجب على حاملة طائرات أمريكية بقيمة 13 مليار دولار أن تشعر بالخوف والرعب من بضع زوارق سريعة تابعة لقوى المقاومة لا تتجاوز قيمتها بضعة آلاف من الدولارات؟!
علماً أن هذا الوضع المتزعزع وغير المستقر تكرر بالضبط في الأيام الأخيرة لحاملة طائرات أمريكية أخرى وهي "أبراهام لينكولن" في المحيط الهندي.
إن الرئيس الأمريكي الكاذب الذي يدعي أنه دمر القوة البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية! لماذا لا يصدر الأوامر بتحرك الحاملات الأمريكية نحو بحر عمان والبحر الأحمر؟
إن جنود الإسلام ينتظرون بشوق لرؤية وتوجيه صفعة قوية للحاملات الأمريكية في عمق ساحة المعركة، وهم على أتمج الاستعداد ليعرضوا المفاجآت البحرية عن قرب على مشاة البحرية الأمريكية.
نحن نطير نحو ميدان الحرب؛ فقد خبرنا الميادين لسنوات طويلة، ومنها أكثر من 8 سنوات انتصرنا فيها باقتدار على شقيّ قاسي القلب مثل صدام. إن مصير صدام ينتظر ترامب ونتنياهو المجرمين. ليس في ذهابنا للميدان هزيمة، فقد أغلق الله طريق الهزيمة أمامنا. "قل هل تربصون بنا [أيها الكفار، أيها الترامب، أيها النتانياهو] قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين"؛ فهل ترون أمامنا أكثر من طريقين؟ كلاهما فخر لنا؛ أحدهما طريق الشهادة وفخرها دائم وثابت ولا يزول، والآخر طريق النصر، وكلاهما بالنسبة لنا نصر.