
جاء في نص رسالة السيد عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن ووزراء خارجية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بشأن التهديد الأخير الذي وجّهه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باستهداف الشعب الإيراني، ما يلي:
"أودّ أن ألفت انتباهكم إلى التهديد السافر الأخير الذي وجّهه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ضد سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووحدة أراضيها، فضلاً عن اعترافه الصريح بارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الإيراني.
في خضمّ حرب عدوانية فُرضت على بلادي في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي، هدّد رئيس الولايات المتحدة بوقاحة، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن "... مناطق وجماعات من الناس لم تكن مستهدفة حتى الآن، باتت الآن موضع دراسة جدية للتدمير الكامل والموت المحقق."
إن الالتزام الإجرامي بـ"التدمير الشامل والموت المحقق لمناطق وجماعات من الناس"، وهو دليل واضح على يأس الولايات المتحدة إزاء إخفاقاتها، يأتي في وقت يشهد فيه العالم هجمات عسكرية تشنها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على مدارس ومستشفيات ومبانٍ سكنية وبنية تحتية وصالات رياضية ومراكز إغاثة إيرانية، والتي أودت بالفعل بحياة مئات المدنيين الأبرياء، بمن فيهم نساء وأطفال.
وبينما تواصل إيران ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس ضد هذا العدوان المتعمد وغير المبرر بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، فقد أسفرت جرائم الحرب المروعة والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها المعتدون عن استشهاد أكثر من 1300 مدني وتدمير 9669 هدفًا مدنيًا، بما في ذلك 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزًا تجاريًا وخدميًا، و32 مركزًا طبيًا وصيدلانيًا، و65 مدرسة ومنشأة تعليمية، و13 مبنى تابعًا لجمعية الهلال الأحمر، وعدد من البنى التحتية لإمدادات الطاقة.
لذلك، فإن البيان المذكور أعلاه لرئيس الولايات المتحدة يُعدّ هذا اعترافًا صريحًا من الولايات المتحدة بمسؤوليتها عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت منذ 28 فبراير/شباط 2026 في جمهورية إيران الإسلامية.
في الواقع، انتهكت الولايات المتحدة بشكلٍ صارخ حظر التهديد باستخدام القوة المنصوص عليه في المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة؛ وذلك بعد أن انتهكت الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي باستمرار القاعدة الآمرة "عدم الاعتداء"، وهو عدوان بدأ بعملٍ جبانٍ وإرهابي ضد أعلى مسؤول في دولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة، وعدد من المسؤولين الآخرين في تلك الدولة. علاوة على ذلك، فإن تهديده بإبادة جماعات من الناس ليس مجرد مثالٍ واضح على انتهاك الحق في الحياة، بل يمهد الطريق أيضًا لتصعيد الهجمات اللاإنسانية على المدنيين وارتكاب المجازر.
في الواقع، انتهكت الولايات المتحدة بشكلٍ صارخ حظر التهديد باستخدام القوة المنصوص عليه في المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة؛ وذلك بعد أن انتهكت الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي باستمرار القاعدة الآمرة "عدم الاعتداء"، وهو عدوان بدأ بعملٍ جبانٍ وإرهابي ضد أعلى مسؤول في دولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة، وعدد من المسؤولين الآخرين في تلك الدولة. علاوة على ذلك، فإن تهديده بإبادة جماعات من الناس ليس مجرد مثالٍ واضح على انتهاك الحق في الحياة، بل يمهد الطريق أيضًا لتصعيد الهجمات اللاإنسانية على المدنيين وارتكاب المجازر.
وبينما ستستمر جمهورية إيران الإسلامية في ممارسة حقها في الدفاع عن النفس إلى أن يفي مجلس الأمن بمسؤولياته بموجب الميثاق في صون السلم والأمن الدوليين، فإن التصريحات المذكورة آنفًا تُحمّل الولايات المتحدة مسؤولية دولية، وكذلك... المسؤولية الجنائية الدولية لرئيس الولايات المتحدة. وعليه، فإن الولايات المتحدة ملزمة بتقديم تعويضات كاملة عن الانتهاكات المستمرة ضد إيران ومواطنيها، بما في ذلك أي أضرار لحقت بهم.
علاوة على ذلك، فإن المسؤولية الجنائية الفردية لرئيس الولايات المتحدة وأي مسؤولين وأفراد أمريكيين آخرين متورطين في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك إصدار أوامر بشن هجمات متعمدة ضد المدنيين وشن هجمات متعمدة ضد أهداف مدنية، واضحة لا لبس فيها.
وتدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشدة الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، في إطار مسؤولياتهما عن صون السلم والأمن الدوليين، إلى اتخاذ التدابير المناسبة، من أجل وضع حد لجرائم الحرب المستمرة، ومن أجل ضمان محاسبة الولايات المتحدة ورئيسها؛ إذ من شأن هذا الإجراء أن ينهي ثقافة الإفلات من العقاب ويمنع تطبيع المزيد من انتهاكات القانون الدولي.
وأرجو منكم التكرم بتعميم هذه المراسلة كوثيقة رسمية لمجلس الأمن.