
استقبل قائد الثورة الإسلامية، صباح اليوم الثلاثاء، الآلاف من المواطنين من مختلف شرائح محافظة أذربيجان الشرقية وذلك بمناسبة ذكرى انتفاضة أهلي تبريز التاريخية في 18 فبراير 1978.
وألقى قائد الثورة الإسلامية خلال هذا اللقاء كلمة مهمة، حيث قال سماحته: ":أُريقت دماء على الأرض. نحن في حداد. أقول إننا في حالة حداد بسبب الدماء التي سُفكت. فئةٌ منهم كانوا من المفسدين ومثيري الفتن، وفئةٌ أخرى كانوا ممن لم يُمهلهم الأجل فهلكوا، وأمرهم إلى الله، ولا شأن لنا بهم. لكن كانت هناك فئةٌ أخرى لم تكن من هؤلاء".
وأضاف آية الله الخامنئي: "كانوا ثلاث مجموعات، ثلاث فئات. وأنا أقسم القتلى والضحايا إلى ثلاث فئات: الفئة الأولى: قوات الدفاع عن الأمن وحماة سلامة النظام؛ سواء من قوى الأمن، أو من قوات البسيج والحرس، أو من الذين تحركوا إلى جانبهم. هؤلاء استُشهدوا، وهم من أسمى الشهداء. هذه هي الفئة الأولى .. الفئة الثانية: المارة. فعندما يُثير مثيرُ الفتنة الفوضى داخل المدينة، لا يقتصر القتل على من يواجهونه فقط، بل إن أناسًا أبرياء يسيرون في الشارع متجهين إلى أعمالهم أو منازلهم، وقد استُشهد عدد منهم أيضًا. هؤلاء كذلك شهداء، لأنهم استُشهدوا في فتنة العدو. أياً يكن مصدر الرصاصة، فإن هذا الحدث وقع في سياق فتنة العدو، وهؤلاء شهداء. إذن الفئة الثانية أيضًا شهداء".
وتابع قائد الثورة: "الفئة الثالثة: أولئك الذين خُدعوا، وتصرفوا بسذاجة، وكانوا قليلي الخبرة، فساروا مع مثيري الفتنة. أريد أن أقول إنهم أيضًا منا؛ إنهم أبناؤنا. وقد ندم بعضهم، وبعضهم كتب إليّ رسائل يقولون فيها: خرجنا يومها إلى الشارع وفعلنا كذا وكذا، فسامحونا. ولم يكونوا في السجن، بل كانوا أحرارًا. لقد ندموا وأخطأوا. وأولئك الذين قُتلوا منهم اعتبرهم المسؤولون شهداء، وكانوا على صواب في ذلك .. وعليه، فإن دائرة ضحايانا الذين نعدّهم شهداء واسعة. باستثناء قادة الفتنة ورؤوسها ومن تقاضوا أموالًا من العدو وأخذوا السلاح، فإن البقية، سواء كانوا من عناصر الدفاع عن الأمن، أو من المارة، أو حتى ممن ساروا بضع خطوات مع مثيري الفتنة، هم أبناؤنا. نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة. لقد أخطأوا، ونسأل الله تعالى أن يتجاوز عن خطئهم، إن شاء الله".
وفي قسم آخر من تصريحاته رد سماحة قائد الثورة الاسلامية على تهديدات الرئيس الأمريكي وقال: يبدو لهم وأن الرئيس الأمريكي يقول أيضًا إن جيشنا هو أقوى جيش في العالم...أقوى جيش في العالم قد يتعرض أحيانًا لضربة قاصمة لا يستطيع النهوض بعدها...يستمرون في القول إننا أرسلنا سفينة نحو إيران. حسنًا، بالطبع، السفينة أداة خطيرة، لكن أخطر من السفينة هو السلاح القادر على إغراق هذه السفينة في قاع البحر.
واضاف آية الله الخامنئي: "في أحد خطاباته الأخيرة، قال الرئيس الأمريكي إن أمريكا لم تستطع القضاء على الجمهورية الإسلامية طوال 47 عامًا مشتكيا الى شعبه. وهذا اعترافٌ جيد. أقول: لن تتمكن أنت أيضاً من فعل ذلك.> هذه هي الكلمات التي ينطق بها الرئيس الأمريكي؛ فهو يهدد أحيانًا، ويأمر أحيانًا أخرى بما يجب فعله وما لا يجب فعله، وهذا يعني سعيهم للهيمنة على الشعب الإيراني. الشعب الإيراني مُلِمٌّ بتعاليم الإسلام والشيعة، ويعرف ما يجب فعله. قال الإمام الحسين (عليه السلام): "لا أحد مثلي يبايع مثل يزيد". الشعب الإيراني يقول في الواقع إن شعبنا مثلنا، بثقافته وتاريخه وتعليمه الرفيع، لن يبايع قادةً مثل هؤلاء الفاسدين الذين يمسكون بزمام السلطة في أمريكا اليوم".
واردف قائلا: إنهم يقولون: لنتفاوض بشأن طاقتكم النووية، ونتيجة التفاوض هي حرمانكم منها. إذا كانت المفاوضات ضرورية، فلا مجال لها، وإذا كان لا بد من إجرائها، فإن تحديد نتائجها مسبقًا أمر خاطئ وأحمق. فتقولون: لنتحدث عن قضية كذا وكذا، ولنتوصل إلى اتفاق، لماذا تحددون النتيجة؟ يجب علينا بالتأكيد التوصل إلى هذا الاتفاق! هذا تصرف أحمق. هذا مايفعله رؤساء أمريكا وبعض أعضاء مجلس الشيوخ والرئيس الحالي وآخرون.
وأضاف قائد الثورة: الجمهورية الإسلامية تعني شعب حي. الجمهورية الإسلامية ليست حكومة منفصلة عن الشعب. الجمهورية الإسلامية هي الشعب الايراني، هذا الشعب الصامد، هذا الشعب القوي، هذا الشعب المستعدة للعمل والاجتهاد والسعي نحو تقدمه، والحمد لله، فقد تقدم خلال هذه السنوات السبع والأربعين.
وتابع آية الله الخامنئي: في ذلك اليوم، حين كانت الجمهورية الإسلامية شتلة صغيرة، لم يكن بالإمكان اقتلاعها من جذورها. واليوم، الحمد لله، الجمهورية الإسلامية شجرة باسقة مثمرة مباركة.
من جانب آخر أكد قائد الثورة ان على المسؤولين مضاعفة جهودهم مشيرا الى ان التضخم وانهيار العملةالوطنيةأمر غير منطقي.