۹۷مشاهدات
قائد الثورة الاسلامية في ذكرى مولد أمير المؤمنين (عليه السلام):

قائد الثورة الاسلامية: أهل السوق والتجار من أكثر الفئات ولاءً للنظام الإسلامي/بإذن الله سنُخضع العدو

التقت عائلة الشهيد سليماني وأصحابه ومجموعة من عائلة شهداء الاقتدار مع قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى الخامنئي، في الحسينية الإمام الخميني (رحمه الله).
رمز الخبر: ۷۲۲۸۶
تأريخ النشر: 03 January 2026

قائد الثورة الاسلامية: أهل السوق والتجار من أكثر الفئات ولاءً للنظام الإسلامي/بإذن الله سنُخضع العدو

بمناسبة ذكرى مولد أمير المؤمنين (عليه السلام) المباركة في الثالث عشر من رجب، صباح اليوم السبت الموافق 13 يناير 2026، التقت عائلة الشهيد سليماني وأصحابه ومجموعة من عائلة شهداء الاقتدار مع قائد الثورة الإسلامية، في الحسينية الإمام الخميني (رحمه الله).

في خطابٍ أشار فيه إلى التجمعات التي عُقدت الأسبوع الماضي، أوضح قائد لثورة الإسلامية، أبعاد هذه الأحداث

وأكّد على مكانة السوق والتجار في الثورة الإسلامية، قائلاً: "إن أهل السوق والتجار من أكثر الفئات ولاءً للنظام الإسلامي والثورة الإسلامية في البلاد. نحن نعرف السوق جيداً، ولا يمكننا مواجهة الجمهورية الإسلامية والنظام الإسلامي باسم السوق والتجار. صحيح أن هذه التجمعات كانت في معظمها من التجار، ولكن ما قالوه كان صحيحاً".

وفي معرض حديثه عن هموم التجار الاقتصادية، أضاف قائد الثورة: "لقد سمعتهم على التلفاز، ورأيت ذلك في حساباتي وفي عملي". عندما ينظر الباعة في الأسواق إلى الوضع النقدي للبلاد، يلاحظون انخفاض قيمة العملة الوطنية وعدم استقرار سعر صرفها مقابل العملات الأجنبية، مما يُزعزع استقرار بيئة الأعمال ويجعلهم عاجزين عن ممارسة التجارة. ويقرّ المسؤولون في البلاد بهذا الوضع.

وأوضح قائلاً: أعلم أن الرئيس المحترم وغيره من كبار المسؤولين في البلاد يسعون جاهدين لحل هذه المشكلة. إنها مشكلة، والعدو متورط فيها أيضاً.

وفي إشارة إلى تقلبات سوق الصرف الأجنبي، أكد آية الله الخامنئي: إن هذا الارتفاع غير المبرر في أسعار العملات الأجنبية، وعدم استقرارها وتذبذبها،، ليس أمراً طبيعياً؛ إنه من فعل العدو. وبالطبع، يجب وضع حد له بتدابير مختلفة، وهم يحاولون ذلك؛ فالرئيس ورؤساء القوات الثلاث وبعض المسؤولين الآخرين يسعون لحل هذه المشكلة.

وتابع قائد الثورة: لذلك، اعترضت الأسواق على هذا الأمر، وهو اعتراض مشروع. لكن الأهم هو أن بعض المحرضين ومرتزقة العدو يقفون خلف الأسواق ويرددون شعارات معادية للإسلام وإيران والجمهورية الإسلامية؛ هذا أمر خطير.

وفي معرض تمييزه بين الاحتجاج والشغب، أوضح قائلاً: الاحتجاج مشروع، لكنه يختلف عن الشغب. نتحدث مع المحتجين، وعلى المسؤولين أن يتحدثوا معهم، أما الحديث مع مثيري الشغب فلا طائل منه؛ بل يجب وضع حدٍّ لتصرفاتهم.

وتابع قائد الثورة: من غير المقبول بتاتاً أن يقوم بعض الأشخاص، تحت مسميات وألقاب مختلفة، بقصد تدمير البلاد وإلحاق الضرر بها، بالالتفاف على التجار المخلصين الثوريين، واستغلال احتجاجاتهم لإثارة الفتن. يجب إدراك عمل العدو؛ فهو لا يقف مكتوف الأيدي، ويستغل كل فرصة سانحة. لقد رأوا فرصة سانحة هنا، وأرادوا استغلالها.

وأكد قائلاً: بالطبع، كان مسؤولونا سيظلون في الميدان، لكن الأهم هو الأمة ككل. الأهم هو ما صنع سليماني، سليماني: الإيمان، والإخلاص، والعمل. المهم ألا نكون غير مبالين بالحرب الناعمة للعدو، وألا نكون غير مبالين بنميمة العدو.

وأضاف سماحته: "من المهم أن يقف المرء بكل قوة وحزم عندما يشعر أن العدو يريد فرض شيء ما على البلاد، وعلى المسؤولين، وعلى الحكومة، وعلى الشعب. لن نتراجع أمام العدو".

وأكد قائلاً: "بالتوكل على الله عز وجل، وبالمبادرة والثقة به، وبالثقة في دعم الشعب، وبإذن الله، وبتوفيق من الله، سنُخضع العدو".

ووصف سماحة قائد الثورة نشر الشائعات واستخدام الأكاذيب والخداع والتأثير، وما شابه ذلك من أساليب، أو ما يُعرف اليوم بـ"الحرب الناعمة"، بأنها سياسة الأعداء لإضعاف عزيمة المجتمع وبثّ الشك فيه، وقال: "عندما يضعف الشعب، يستحيل تحقيق الأهداف؛ لأن العمل، وفقًا للتقاليد الدينية، بيد الشعب وبواسطته".

ورأى آية الله الخامنئي أن هدف العدو من الحرب الناعمة هو إضعاف عزيمة الشعب وإحباطه وبثّ الشك في الأمة، وقال: "كما سعوا في عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى بثّ التشاؤم في نفوس الناس بنشر الشائعات والأكاذيب، فإنهم اليوم يسلكون نفس الأساليب تمامًا؛ وقد أثبت الشعب الإيراني أنه في أصعب الظروف يقف شامخًا ويُحبط العدو".

وأضاف: إن إحدى أدوات العدو وبعض الأفراد عديمي الضمير أو المهملين في حملة الحرب الناعمة هي إنكار ثروات الأمة الإيرانية وقدراتها، لأن تجاهل القدرات الوطنية سيؤدي إلى الإذلال والاستسلام للعدو.

ووصف سماحة القائد ان إرسال ثلاثة أقمار صناعية إلى الفضاء في يوم واحد، والتقدم المذهل في مختلف القطاعات العلمية في البلاد، بما في ذلك الفضاء، والتكنولوجيا الحيوية، والطب، والعلاج، وتكنولوجيا النانو، والصناعات الدفاعية والصاروخية، بأنها أمثلة على الإنجازات العظيمة للأمة وشباب إيران المتميز والفعّال، وقال: إن العدو، وللأسف بعض في الداخل، يخفون هذه الإنجازات العظيمة التي تحققت في ظل العقوبات، ولا يُطلعون الشعب عليها.

وأضاف آية الله الخامنئي: إن العامل الذي دفع العدو إلى المطالبة بوقف الحرب، ثم توجيه رسالة مفادها أننا لا نريد قتالكم، هو قوة الأمة الإيرانية وقدراتها. بالطبع، نحن لا نثق بكلام العدو الشرير المخادع الكاذب.

واعتبر قائد الثورة معرفة حقيقة العدو إنجازًا عظيمًا، وأضاف: "لقد رأى الناس حقيقة أمريكا بأنفسهم خلال حرب الأيام الاثني عشر. حتى أولئك الذين ظنوا أن حل مشاكل البلاد يكمن في التفاوض معها، أدركوا أن الحكومة الأمريكية كانت منهمكة في إعداد خطة حرب في خضم المفاوضات".

ودعا إلى ضرورة الحذر من الحرب الناعمة التي يشنها العدو، ومن نشر الشكوك والشائعات. وفي إشارة إلى مليارات الدولارات التي أُنفقت على نشر معلومات كاذبة داخل إيران عبر القنوات التلفزيونية ومراكز المعلومات، قال: "هدفهم إضعاف البلاد وتقويض الوحدة الوطنية المعجزة التي شهدتها خلال حرب الأيام الاثني عشر. لذلك، فإن أهم ما يجب الانتباه إليه هو عدائية العدو ووحدتنا الداخلية وكما قال القرآن الكريم: «اَشِدّاءُ عَلَی الکُفّارِ رُحَماءُ بَینَهُم».

وأشار قائد الثورة أيضًا إلى حضور عائلات شهداء حرب الأيام الاثني عشر في الاجتماع، وقال: عُقد هذا الاجتماع لتكريم جميع شهداء الدفاع المقدس عن الأيام الاثني عشر وعائلاتهم، سواء كانوا قادةً، أو علماء بارزين، أو غيرهم من الشهداء.

وأكد قائلًا: ستبقى أسماء هؤلاء الشهداء خالدة في التاريخ، وعلينا أن نستمد البركة من هذه الأسماء المباركة.

رایکم