
القسم الدولي لموقع تابناك الإخباري: جرت يومي الخميس والجمعة في الدوحة مباحثات بشأن وقف إطلاق النار في غزة بحضور قطر ومصر وأمريكا والكيان الصهيوني. ورفض قادة حماس المشاركة في المحادثات بسبب عدم وجود تفاصيل حول شروط وقف إطلاق النار. وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الفلسطينية حماس في لبنان أحمد عبد الهادي في هذا الصدد: إن المرحلة الأولى من المفاوضات لم تظهر أي تقدم.
كما أفادت موقع أكسيوس الإخباري، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن يعتزم الانتهاء من وقف إطلاق النار في غزة واتفاق إطلاق سراح السجناء بحلول نهاية الأسبوع المقبل. في غضون ذلك، قال عبد الهادي في مقابلة مع سكاي نيوز: إن حكومة بايدن تحاول إظهار أن الأجواء إيجابية. لكن الجولة الأولى أظهرت عدم إحراز أي تقدم.
وفي هذا الصدد، أجرى مراسل تابناك حواراً مع الدكتور طلال عتريسي، أستاذ علم الاجتماع ومدير معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية. فيما يلي نص المقابلة:
1ـ ما هو تقييمكم لعملية مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة والتي عقدت الجولة الأخيرة منها في الدوحة بقطر؟
یبدو أن مفاوضات الدوحة لم تصل لغایة الآن إلی النتائج المتوقعة وإعلان وقف إطلاق النار؛ خاصة وأن حرکة حماس أمدت أنّ التعدیلات التي وضعها رئیس حکومة العدو لا یمکن قبول بها. وأنها لیست النقاط التي واقفت علیها الحماس في السابق. لهذا السبب لا یبدو أن سیناریو وقف إطلاق النار سیتحقق من جراء هذه المفاوضات. ربما هناک محاولات لتمدید وقت التفاوض وممارسة ضغوط مختلفة من الولایات المتحدة الأمیرکیة علی الوسطاء للضغط علی حرکة حماس، ولیس علی الکیان الإسرائیلي. والمتوقع أن لا یکون هناک تقدّم جدي في هذه المفاوضات. هناک بعض السیناریوهات التي تقول بأنّ الولایات المتحدة الأمریکیة ترغب في وقف إطلاق النار، یعني قبل الانتخابات حتی لا تکون متورطة في مشکلات کبیرة في الشرق الأوسط في أثناء الانتخابات، وهذه کلها من الاحتمالات والتقدیرات المختلفة. لکن لغایة الآن یبدو أن الولايات المتحدة لا تمارس ضغوط قویة وجدیة وحقیقیة علی رئیس حکومة العدو، ولهذا السبب احتمالات عدم وصول إلی اتفاق ووقف إطلاق النار لا یزال باقية.
2ـ هل سيؤدي الإجتماع المرتقب في القاهرة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وهل ستسمح حماس للصهاينة بتحويل شمال غزة إلى منطقة آمنة؟
أي مؤتمر یُعقد سواء في القاهرة أو في أي مکان آخر إذا لم یکن الهدف منه وقف إطلاق النار في غزة لن یؤدي إلی أي نتائج مهما اجتمعت الدول والاطراف والحکومات خصوصا وأنّ حرکة حماس لا تزال علی موقفها بشأن وقف إطلاق النار الواضح والتام والنهائي وبضمانات الدولیة. وخلال ذلک حماس لم توافق علی أي شروط ولا علی أي مؤتمر قد یقدم اقتراحات أو بدائل. حماس لدیها شرط أساسي وهو إعلان وقف إطلاق النار. أما باقي البنود یمکن التفاوض حولها. لهذا السبب أي مؤتمر سیعقد یجب أن یأخذ بالاعتبار هذه الثوابت لحرکة حماس.
3ـ هل يرتبط رد حزب الله على اغتيال قادة المقاومة في لبنان وإيران بمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة؟
لا یمکن لحرکة حماس أن تقبل بخطط نتانیاهو وتحویل شمال قطاع غزة إلی منطقة أمنیة للعدو. حماس تشترط وقف إطلاق النار وانسحاب کامل للعدو، ولو بقي العدو في شمال القطاع هذا یعني أن العملیات المقاومة ستستمر ضده. وسیعیش العدو حالة استنزاف کما کان یحصل في السابق قبل العام 2005. عندما کان الجیش الإسرائیلي یحتلّ الغزة وکانت العملیات الیومية ضد هذا الجیش وفي ذلک الوقت قال رابین أنه یتمنّی أن یستیقظ ویری البحر قد ابتلع غزة لیتخلص منها وتلک العملیات وحالة استنزاف الجیش الإسرائیلي هي التي أرغمته علی الانسحاب من غزة. لهذا السبب الجیش الإسرائیلي في شمال القطاع سیعیش حالة من الاستنزاف لن یستطیع أن یتحملها لفترة طویلة وسیضطر إلی أن یخرج من شمال القطاع. لغاية الآن حرکة حماس لا تقبل بمثل هذا الاقتراح.
4ـ ما دلالات كشف حزب الله منشأة "عماد 4" الصاروخية تحت الأرض؟
حزب الله أعلن بشکل رسمي وعلی لسان الأمین العام سید حسن نصرالله أن الرد لا علاقة له بالمفاوضات سواء نجحت أو فشلت. حتی لو واقفت حرکة حماس علی نتائج المفاوضات سيبقى الرد منفصل عن هذه الحقیقة. وحزب الله طبعا یراقب ما یجري علی صعید المفاوضات، لکنّ الرد لا یتعلق بهذه المراقبة. الرد یتعلق بطبیعة الهدف الذي یتناسب مع اغتیال السید فؤاد شکر القائد العسکري. بحیث یشعر الإسرائیلي أنه دفع ثمناً کبیراً أکبر من الإنجاز الذي حقّقه بعملیة الاغتیال. توقيت الرد، وهجم الرد والهدف بما یُعید التوازن في الميدان وبما یجعل الإسرائیلي یدفع ثمناً کبیراً ویجعل الجمهور الإسرائیلي أیضا یشعر بالغضب لأن قیادته ارتکبت هذه الحماقة بعملیة الاغتیال في الخارج.