۲۳۰مشاهدات
وتقع سردشت، التي يبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة، جنوب محافظة أذربيجان الغربية شمال غرب ايران على الحدود مع العراق، وقدمت للثورة الاسلامية 856 شهيدًا وأكثر من 4000 من معاقي الحرب.
رمز الخبر: ۶۹۷۳۰
تأريخ النشر: 01 July 2024

صرح وزير الخارجية الايرانية بالوكالة علي باقري بان الدعاوى القضائية ضد الضالعين والمساعدين والمباشرين لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تخضع لمرور الزمن بأي حال من الأحوال، والمحاكم الوطنية والدولية يجب أن تقوم بمسؤوليتها في محاسبة المجرمين واستيفاء الحقوق المعنوية والمادية لضحايا الاسلحة الكيمياوية.

وجاء في رسالة وجهها باقري بمناسبة ذكرى القصف الكيميائي على مدينة سردشت: إن الهدف من اختيار ذكرى القصف الكيميائي لمدينة سردشت كيوم وطني لمكافحة الأسلحة الكيميائية والجرثومية هو توضيح حقيقة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي أكبر ضحية للاستخدام واسع النطاق للأسلحة الكيميائية في العصر الحديث، وان لديها إرادة قوية لمعارضة هذه الأسلحة. إن حجم الهجمات الكيماوية التي نفذها نظام صدام خلال الحرب المفروضة، والتي جرت بدعم ومساندة من بعض القوى الغربية والصمت المميت للمنظمات الدولية، كان من الضخامة بحيث لا يمكن العثور على مثال مماثل في التاريخ المعاصر. وأدت مئات الهجمات الكيميائية ضد القوات العسكرية والمدنيين في مدن وقرى جمهورية إيران الإسلامية إلى استشهاد وإصابة أكثر من 100 ألف شخص. وكان الصمت المرير للمحافل الدولية ضد استخدام هذا النوع من أسلحة الدمار الشامل ضد المواطنين العاديين والمقاتلين في جبهات الحرب المفروضة، أحد أبرز علامات مظلومية ايران في هذه المواجهة غير المتكافئة وبالمقابل التزمت جمهورية إيران الإسلامية بتعهداتها الإنسانية والأخلاقية والدينية وامتنعت عن اتخاذ أي تدابير مضادة ضد استخدام هذه الأسلحة الرهيبة.

وأضاف القائم بأعمال وزير الخارجية: إن الاستخدام المكثف للأسلحة الكيميائية من قبل نظام صدام خلال سنوات الدفاع المقدس الثماني (1980-1988)، اعتمد على الدعم المادي والعلمي والفني الفعال من بعض الحكومات والشركات الأوروبية، وخاصة ألمانيا وهولندا وبريطانيا  والدعم السياسي والعسكري والدبلوماسي واسع النطاق من قبل أمريكا وبريطانيا لآلة الحرب لنظام صدام. اليوم، تثبت الوثائق والمستندات الموثوقة أنه بدون مساعدة مالية واسعة النطاق، وتصدير المعرفة الفنية والهندسية والمواد والمعدات اللازمة لتصنيع واستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الحكومات الأوروبية والأمريكية إلى العراق، لم يكن صدام قادراً على إنتاج واستخدام هذه الأسلحة الرهيبة. وعلى الرغم من تحقق خبراء الأمم المتحدة وتأكيدهم على استمرار استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الجنود والمواطنين الإيرانيين، إلا أن الدول الغربية نفسها، وضمن فرضها حظرا إعلاميا وإخباريا جديا في هذا الصدد، لم تتوان عن تقديم أي دعم سياسي ودبلوماسي وعسكري لنظام صدام. وحتى في المؤسسات الدولية المسؤولة والمراجع القانونية الدولية، منعوا سماع صوت الشعب الايراني وإثبات حقوق ومظلومية ضحايا الأسلحة الكيميائية في بلدنا. إن مثل هذه الأعمال اللاإنسانية وغير القانونية لن تمحى أبدا من الذاكرة التاريخية للشعب الايراني.

وأكد باقري: أن الدعاوى القضائية ضد مرتكبي استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تخضع لمرور الزمن بأي حال من الأحوال، إضافة إلى محاكمة المجرمين في محكمة الضمير الإنساني والرأي العام. ويجب على المحاكم الوطنية والدولية أيضًا أن تفي بمسؤوليتها في محاسبة المجرمين وإيفاء الحقوق المعنوية والمادية لضحايا المواد الكيميائية. ومن الضروري اتخاذ مثل هذه التدابير، من بين أمور أخرى، لمنع تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل. ستقدم حكومة جمهورية إيران الإسلامية الدعم للدعاوى القضائية والقضايا المرفوعة ضد مواطني وشركات الدول الأخرى المتواطئة في جرائم نظام صدام في إطار الحماية الدبلوماسية لمواطنيها.

وأضاف: خلال العقود الأربعة الماضية، لم تتخل حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن أي جهود لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية لضحايا الأسلحة الكيميائية من أجل تخفيف آلامهم. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، واجه توفير بعض المواد الطبية والمعدات الطبية اللازمة لعلاج جرحى الاسلحة الكيمياوية العديد من المشاكل بسبب العقوبات الأحادية غير القانونية والظالمة التي فرضتها الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة. وفي هذا السياق أود التأكيد على أن ادعاء الولايات المتحدة المتكرر بشأن إعفاء المواد الإنسانية من العقوبات هو كذب واضح تماما، وقد تم تأكيد هذه المسألة أيضا في تقرير المقرر الخاص المعني بالتدابير القسرية احادية الجانب. إن جرحى الاسلحة الكيمياوية ، باعتبارهم ضحايا للأسلحة الكيميائية الموفرة من قبل الدول الغربية، ما زالوا ضحايا للعقوبات اللاإنسانية التي تفرضها هذه الدول.

وأوضح باقري: بالطبع، مثل هذه التصرفات هي جزء لا يتجزأ من طبيعة بعض الحكومات الغربية، ومثال واضح على ذلك الإبادة الجماعية التي ارتكبها الكيان الصهيوني في قتل الأطفال في غزة، والتي مازالت مستمرة منذ تسعة أشهر. نفس الدول التي دعمت صدام بشكل كامل لإنتاج واستخدام الأسلحة الكيميائية ضد إيران، بما في ذلك النساء والأطفال المظلومين في مدينة سردشت، أصبحت اليوم داعمة كاملة وشريكة مباشرة للإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة. إن نفس البلدان التي تمنع حصول جرحانا الكيمياويين على الأدوية بسبب الحظر، هي في الواقع تدعم بشكل علني عمل الكيان الصهيوني في منع إيصال الغذاء والدواء إلى اهل غزة واستخدام التجويع كوسيلة للحرب.

وأضاف القائم بأعمال وزير الخارجية في هذه الرسالة: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي أهمية كبيرة لتحقيق أهداف وغايات اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وتحقيق عالم خال من الأسلحة الكيميائية، وستواصل جهودها من أجل التنفيذ الكامل والفعال والمتوازن وغير التمييزي لجميع أحكامه، على وجه الخصوص، ستستمر في تعزيز التعاون الدولي في مجال الاستخدامات السلمية للعلوم والمواد الكيميائية، والمساعدة والحماية من الأسلحة الكيميائية. استضافة الدورة الدولية الحادية عشرة للمساعدات الطبية والحماية من الأسلحة الكيميائية والتي عقدت في ايلول العام الماضي بالتعاون مع الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بهدف زيادة قدرة واستعداد الدول الأعضاء في الاتفاقية في مواجهة استخدام الأسلحة الكيميائية والحوادث الكيميائية الصناعية، هو أحد الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها جمهورية إيران الإسلامية في هذا الاتجاه.

يذكر ان نظام البعث العراقي قصف أربعة أماكن مزدحمة في مدينة سردشت بالقنابل الكيميائية في 27 حزيران/يونيو عام 1987. وفي هذا الهجوم الجبان، استشهد 119 مدنيا وجرح أكثر من 8 آلاف شخص آخر.

وتقع سردشت، التي يبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة، جنوب محافظة أذربيجان الغربية شمال غرب ايران على الحدود مع العراق، وقدمت للثورة الاسلامية 856 شهيدًا وأكثر من 4000 من معاقي الحرب.

رایکم