۵۷۵مشاهدات
ان القضاء على الإرهاب يعتمد مبدئيا على وقف استخدام الإرهاب كذريعة من جانب بعض القوى، بما في ذلك الولايات المتحدة الامريكية، وللاسف هناك دول غربية ماضية في ايواء العناصر الإرهابية، وهذا مثال آخر على التباين والنفاق في سوء استخدام شعار الدفاع عن حقوق الإنسان.
رمز الخبر: ۶۹۰۹۹
تأريخ النشر: 27 February 2024

قال وزير الخارجية "حسين امير عبداللهيان"، وفي معرض الاشارة الى الجرائم الصهيونية في قطاع غزة : يجب ان نعترف جميعا بان العالم والعصر الحاضر يواجه اكثر الازمات الاخلاقية والانسانية بشاعة؛ مبينا، ان هذه الازمة تنجم عن 80 عاما من الصمت المقيت قبال الاحتلال الاستعماري والنقض المستديم والمهلك لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

جاء ذلك في كلمة وزير الخارجية الايراني، اليوم الاثنين خلال الاجتماع الـ 55 لمجلس حقوق الانسان الدولي باستضافة جنيف؛ مردفا ان "جمهورية ايران الاسلامية عازمة على مواصلة الاحتفاظ بالقيم والثوابت الوطنية والاسلامية واحترام الحقوق والكرامة الانسانية".

وتابع : للاسف ان تحقق اهداف حقوق الانسان السامية على الصعيد الدولي، يواجه اليوم مجموعة من العراقيل الاساسية؛ مبينا ان اقرب هذه العقبات هي جرائم القتل الممنهجة.

ومضى "امير عبداللهيان" الى القول : في غضون 140 فقط، ذبح وجرح وشرد ودفن تحت الانقاض اكثر من مائة الف انسان في قطاع غزة والضفة الغربية، بينما يواجه الاحياء هناك، خطر الموت المرتقب والناجم عن المجاعة والامراض السارية.

 وصرح وزير الخارجية الايراني مخاطبا الحضور : تعالو اليوم في هذا الاجتماع الهام، نؤكد باننا لا نسمح ان تتحول جريمة الابادة واقتراف المجازر الشنيعة الى عملية اعتيادية، وفي السياق ذاته انني استرعي انتباهكم الى تقرير مقرر حقوق الانسان الخاص بفلسطين المحتلة والذي يكشف عن مدى عمق وحجم الجرائم والنقض السافر للحقوق الانسانية الذي يتم حاليا في غزة والضفة الغربية.

وتابع : ان العالم اليوم يشاهد دعما شاملا من قبل الولايات المتحدة الامريكية وعدد من حلفاء الكيان الصهيوني، الامر الذي يدل على "تواطؤ" حقيقي في ارتكاب جرائم الابادة الجماعية؛ مطالبا مجلس حقوق الانسان الدولي باعتباره يمثل اعلى بيان عالمي حول الحقوق الانسانية، ان يحمّل الكيان الصهيوني وحلفائه المسؤولية قبال جرائمه المناوئة للانسانية.

واكد، "لاشك ان بقاء قادة الكيان الصهيوني من دون عقاب طوال العقود الثمانية الماضية، شكل العنصر الرئيس وراء استمرار وتزايد جرائم الاحتلال والقتل على يد هذا الكيان".

واستطرد امير عبداللهيان : انني اؤكد بان يتم بنحو جدي وضع محاكمة ومعاقبة المنفذين والامرين والقائمين على اقتراف اكثر الجرائم الدولية ضراوة في حق الشعب الفلسطيني، على جدول اعمال المؤسسات الدولية المعنية، وخاصة محكمة الجنايات الدولية.

وقال وزير الخارجية الايراني : انني اعلن بصوت مدوّ بان الاف النساء اللواتي ارتقين شهيدات في غزة وهذه المجازر البشعة المستمرة بحق الاطفال والنساء التي ترتقي الى جريمة الابادة الجماعية داخل القطاع، شكّلت وصمة عار في سجل حقوق الانسان، بل حولته الى سجل اسود؛ مبينا ان اعادة حقوق الانسان الى مكانتها على المستوى الدولي، مرهونة بان لا نسمح للكيان الصهيوني، من خلال استمرار هجماته الجوية والبحرية والبرية وفرض المجاعة على غزة، ان يواصل اقتراف جرائم التطهير العرقي في حق الفلسطينيين.

وتابع : انني لا انسى، عندما انطلقت الاصوات المدوية في هذا المكان، على خلفية حادث الوفاة المؤلم لفتاة ايرانية عزيزة والذي احزن الجميع في ايران، كما شُكلت لجنة لتقصي الحقيقة؛ لكن اليوم وفي مواجهة المجازر بحق الاف النساء والاطفال الابرياء بغزة، لا يوجد هناك اي تحرك جاد على مستوى الامم المتحدة.

وصرح : من الضروري اعادة التأكيد على هذه النقطة، بأن إنشاء الآليات المفروضة ضد ايران بذريعة كشف الحقيقة، رغم فاعلية تلك الآليات في جمهورية إيران الإسلامية، لا يرتكز على اي قاعدة منطقية او مشروعة متعلقة بالقانون الدولي، انما يشكل ذريعة لاستغلال حقوق الانسان وبالتالي التضييق السياسي على البلاد.

واضاف امير عبداللهيان : إن ظاهرة الإرهاب والتطرف الشريرة والخطيرة لا تزال تحصد الضحايا، وإن الجمهورية الإسلامية باعتبارها دولة تقف في طليعة الحرب ضد الجماعات الإرهابية وقدمت العديد من الشهداء في هذا المسار، تؤكد دائما على الحاجة إلى اتخاذ قرارات جادة من جانب المجتمع الدولي ومن خلال تعاون البلدان والمنظمات الدولية، لاجل مكافحة الإرهاب باعتباره تهديدا حاسما وفعالا.

واوضح : ان القضاء على الإرهاب يعتمد مبدئيا على وقف استخدام الإرهاب كذريعة من جانب بعض القوى، بما في ذلك الولايات المتحدة الامريكية، وللاسف هناك دول غربية ماضية في ايواء العناصر الإرهابية، وهذا مثال آخر على التباين والنفاق في سوء استخدام شعار الدفاع عن حقوق الإنسان.

واكمل وزير الخارجية : ان جمهورية إيران الإسلامية تعلن التزامها الثابت بسياسة التعاون والتفاعل كمحور أساسي في اطار سياستها الخارجية، وخاصة في مجال حقوق الإنسان، وتوضف قدراتها الوطنية للحفاظ على هذه الحقوق وتعزيزها وفقا للقيم الدينية والضوابط الدستورية والقانونية، وسوف لن تدخر جهدا في هذا الاتجاه.

رایکم
آخرالاخبار