۸۵۶مشاهدات
بموجب هذا التوجه وكثمن للتسلح به، تعرض اليمن وشعبه للعدوان الامريكي الصهيوني بادوات اقليمية ومحلية؛ مؤكدا : نحن نعتبر هذا العدوان وهذه المعاناة والمظلومية التي نتعرض لها يأتي بشكل مباشر كضريبة لموقفنا المنحاز لفلسطين.
رمز الخبر: ۶۷۶۴۴
تأريخ النشر: 16 April 2023
قال وزير حقوق الانسان في حكومة الانقاذ الوطني اليمنية بصنعاء "علي الدیلمي" : ان القضية الفلسطينية تمثل بالنسبة للشعب اليمني، القضية المركزية والمحورية الاولى دينيا وقوميا وعاطفيا وهي متأصلة في ضمير ووجدان اليمنيين كشعب على امتداد تاريخ النضال الفلسطيني وعلى اختلاف الانظمة والمراحل السياسية التي حكمت اليمن. واكد "الدیلمي" في حوار خاص مع وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء (ارنا) لمناسبة يوم القدس العالمي على، انه مع انتصار "ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر"، اصبحت القيادة الثورية والسياسية في صنعاء هي الرافعة الامينة لهذا المزاج الشعبي المنحاز الى جانب القضية الفلسطينية والمقدسات الاسلامية، بل واعلت اليمن بعد الثورة هذا التوجه وجعلته عنوانا اولا وعريضا في ادبياتها ومنهجيتها السياسية. واضاف : بموجب هذا التوجه وكثمن للتسلح به، تعرض اليمن وشعبه للعدوان الامريكي الصهيوني بادوات اقليمية ومحلية؛ مؤكدا : نحن نعتبر هذا العدوان وهذه المعاناة والمظلومية التي نتعرض لها يأتي بشكل مباشر كضريبة لموقفنا المنحاز لفلسطين. وتابع وزير حقوق الانسان في حكومة الانقاذ : ان العدوان الصهيو - امريكي والحصار لن يثنيان ارادة الشعب اليمني عن هذا التوجه الذي يتجاوز العاطفة الدينية والانسانية الى تشخيص المشكلة والازمة الحقيقية، والتي ترزح تحتها الامة نتيجة استمرار الكيان الغاصب في احتلال الارض والمقدسات والعبث بمقدرات الامة المادية والبشرية. وفي معرض التنويه بمبادرة اختيار مفجر الثورة الاسلامية في ايران الامام الخميني (رض) اخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك سنويا تحت عنوان "يوم القدس العالمي"، قال : القضية الفلسطينية، مثلت في فكر الإمام الراحل (رض) ونهجه، مساحة كبيرة عبر المواقف الإيرانية الثابتة تجاه فلسطين، ويمكن القول عموما ان الامام الخميني احدث نقلة كاملة في وعي الامة الاسلامية واعادها للبوصله الحقيقيه وللحقوق الحقيقة. واستطرد : لقد ارتبط اسم الإمام الخميني (رض) بالقضية الفلسطينية قبيل اندلاع الثورة الإسلامية الإيرانية، من خلال أول فتوى حثّ فيها على أهمية تقديم الدعم المالي والإسناد للثورة الفلسطينية انطلاقاً من قاعدة أساسية، هي أن "فلسطين قضية محور الصراع، وهي في قلب الثورة الاسلامية". وتابع : الهدف من إعلان الإمام الخميني (رحمه الله)، تخصيص يوم للقدس في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان سنويا، هو لتعبر كل شعوب الامة عن حبّها ووفائها لفلسطين والقدس، وعن تأكيد أهمية دعم الشعب الفلسطيني حتى تحرير القدس من الاحتلال، وكانت شرارة الانتصار الأولى تجاه فلسطين في إغلاق السفارة الإسرائيلية على نحو نهائي، ورفع العلم الفلسطيني فوقها، مروراً بمحطات فارقة استطاعت إيران فيها أن تواصل مسار الثبات والدعم المطلق للقضية الفلسطينية بأشكاله كافة. واكد الديلمي : رغم كل الظروف، كانت إيران بعد الثورة حاضرة بقوة في المشهد، من خلال وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ودعم مقاومته غير المحدود على المستويات السياسية والعسكرية والمالية والاجتماعية كافة. ومضى الى القول : تحتفظ شعوب الامة، المقاومة للمشروع الصهيوني لايران باستمرار مسيرة احتضانها للقضية الفلسطينية وللمقاومة الاسلامية عموما في وجه مشاريع الاحتلال في المنطقة؛ وفي هذا المقام نشيد باجلال كبير بصمود الشعب الايراني في مواجهة وافشال المحاولات المستميتة والمستمرة لاستهداف الجمهوريه الاسلامية من قبل الكيان الصهيوني ومن خلفه الولايات المتحدة الامريكية، كما نعبر عن بالغ اعجابنا بالتطور الكبير الذي تعيشه الجمهورية الاسلامية على كافة المسارات. واكمل وزير حقوق الانسان في صنعاء : لطالما عبر السيد القائد "عبدالملك الحوثي" في خطاباته عن هذا الموقف الثابت والمنسجم تماما مع قناعات الشعب اليمني الذي ساند او حمل هذه الخيارات في الحشود المليونية التي خرجت ولا تزال نصرة لفلسطين وتعبيرا عن واحدية المعركة والقضية. واكد الدیلمي على، ان "التهديدات الإسرائيلية تطال اليمن وفلسطين، فبين البلدين قضية مشتركة وعدو واحد يمارس بشكل او بآخر جرائمه ومخططاته ففي فلسطين احتلال الأرض، وتهديد بسلب الهوية والتاريخ، أما في اليمن فانتهاكا لسيادة البلاد وعدوان على البشر والحجر"؛ مبينا انه في "الجانبين خوف على الأطفال والنساء والأرواح والمنازل من عدو يمتلك أطماعاً لا حدود لها، لكن رغم كل الانتهاكات ما زال الشعبان يناهضان الحرب والحصار والعدوان، ويزدادان لحمة وتضامناً.هي معركة حقوقية تخوضها شعوب الامة امام الانتهاكات التي تتعرض لها وفي المقدمة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من قتل وتشريد و هدم لمنازلهم و التهجير القسري في ظل تواطؤ دولي ضد الفلسطينين ومحاولات توزيعهم لبعض بلدان العالم، والصمت عن ما يتعرضون له من انتهاكات، كذلك ما يتعرض له الشعب اللبناني من استهداف مستمر على كافة مناحي الحياة في مسعى لضرب مقاومته الباسلة". وتابع : المعركة واحدة ومفتوحة والتضامن الاسلامي واجب كتعبير عن أصل عقائدي منبثق من طبيعة الدين الاسلامي والحضارة الإسلامية، كما هو طبيعة مشاريع الصراع السياسي والارتهان للمشاريع الأميركية والإسرائيلية، بأدوات عربية. ومضى الى القول : مخطئ من كان يعتق من التطبيع المبطن أو الخجول مع "إسرائيل" إلى التطبيع المعلن أو الوقح معها، هذا هو حال تلك الأنظمة التي باتت تتهافت للتطبيع مع هذا الكيان، ومخطئ من كان يعتقد أو يتوهّم أن فلسطين كانت همّاً لتلك الأنظمة، أو من انطلت عليه قصة فلسطين كقضية مركزية لتلك الأنظمة، والتي تكشّفت عن كذبة كبرى، وعن مجرد قصة للتلاعب والتورية أو المزايدة والاستهلاك. وبحسب الدیلمي، فان الانظمة المطبعة مع الكيان الصهيوني المزيف، سكتت منذ 1948 عن إقامة "إسرائيل" وسهّلت تشريد الفلسطينيين وولادة مشكلة اللاجئين، وساهمت في تهجير يهود البلدان العربية الى "إسرائيل" بعد إقامتها، ووأدت محاولات إنشاء كيان فلسطيني، بل واقصت القضية من بعدها القومي والاسلامي ثم عملت على تدجين النظال الوطني الفلسطيني بالكثير من المؤامرات واتفاقيات الخيانة والاعتراف الضمني والعلني بالكيان الغاصب"؛ مردفا : كل ذلك انهك النظال الفلسطيني الاسلامي وصادر الحقوق وساهم في بقاء الاحتلال وتمدده على جغرافيا فلسطين و الهيمنة على احلام وتطلعات شعوب الامة. وصرح وزير حقوق الانسان اليمني : في ذاكرة شعوب الامة، هناك تجربة مريرة ومؤلمة لمسار المفاوضات مع الكيان الغاصب، منذ الاجتياح لفلسطين والاراضي العربية في اربعينات القرن الماضي وحتى اليوم، وبسطاء من يظنون أنه بالإمكان الحوار مع هذا الكيان او الوصول معه الى تسوية تضمن استعادة الحق المغتصب و تحقيق السلام؛ واصفا أي محادثات مع العدو هي بمثابة إخلاء الميدان ليتقدم ويتمركز فيه، في الوقت الذي تستنزف مقدرات الامة وامكاناتها الهائلة على تأجيج الصراعات البينية وخدمة المشروع الامريكي الصهيوني في المنطقة، فيما كانت كفيلة بإزالة هذا الخنجر المزروع في قلب العالم الإسلامي. واستطرد قائلا : لقد قامت سياسة الكيان الغاصب على اتباع سياسة المفاوضات والاتفاقيات والتسويات، في الوقت الذي لم يلتزم فيه هذا الكيان بجميع هذه الاتفاقيات وبنودها، ان هذه التجربة المتراكمة عززت حقيقة أن ما أخذ بالقوة لا يمكن استرجاعه إلا بالقوة، لا التفاوض ولا المساومات ولا التسويات، فالضغط الواقع على الشعوب من أنظمتها، والإحباط واليأس هيأها للإيمان بأن طريق المقاومة هو الأجدى والأفضل .. كان درس المقاومة اللبنانية كافيا ليؤكّد أن ثمن الحرية والكرامة غال ، وأن الحق يحتاج إلى تضحيات كبيرة ووعي جمعي اسلامي بأهمية مشروع المقاومة كخيار أوحد. وصرح هذا المسؤول اليمني : إن تاريخنا حافل بالمواقف المشرفة ضد المحتلين والغازين للأرض العربية والشرف العربي، لنستحضر هذه النماذج الجميلة، لنعيدها مرة أخرى، فهي موجودة بيننا بروح المقاومة وعزيمة الصبر وفضيلة الصمود على العدو ، فلا خيار لنا إلا خيار المقاومة فهو عزاؤنا الوحيد. واضاف : نحن نعتبر جريمة التطبيع مع كيان الاحتلال "الاسرائيلي"، أنها اكبر بكثير من جريمة وعد بلفور المشؤوم الذي وعد اليهود باقامة وطن لهم في فلسطين، على اعتبار ان هذه الموجة استهدفت القضية من داخل محيطها العربي الذي كان يفترض ان يكون موجها بقدراته وامكانياته لخدمة القضية لا ضربها، لكن حين نقرأ في المسار التاريخي لهذه الانظمة التي اعلنت التطبيع مع الكيان جهرا في الأونة الاخيرة نجد ان المسار متشابه منذ اتفاقية اوسلوا وحتى اتفاقية ابراهام، والجديد هو البجاحة في التعبير عن هذه الخيانة المتأصلة على امتداد الصراع العربي الصهيوني، واخر تجليات مشروعها التآمري على قضايا الامة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. ومضى قائلا : في المقابل يمكن ان نقرأ هذه الموجة من زاوية ايجابية تحدث عنها قادة المحور، واعتبروها بداية لكشف الحقائق على العلن واتضاح للتمترسات في جميع الاطراف ، خصوصا مع تنامي قوة وحضور محور المقاومة العربية الاسلامية في المنطقة واتساع دائرة المناصرين له والمناوئين للمشاريع الصهيونية وادواتهم من حكام وانظمة ، وبموجب هذه القراءة العميقة نتوقع ان يفلح هذا التمايز بين المعسكرين في تعجيل النصر والخلاص لفلسطين و للامة جمعا. واوضح وزير حقوق الانسان في حكومة الانقاذ الوطني اليمنية : هناك تجليات كما ذكرت سابقا تفرز بشائرها على مستقبل المقاومة، ونقاط ايجابية تضاف على صعيد مشروع المقاومة وما اصبح يشكله من امتداد بشري وجغرافي في المنطقة العربية والاسلامية، وبالمقابل يزداد ظهور هشاشة الكيان الصهيوني في الداخل وازماته وضعفه الامني والعسكري وكذلك الحال بالنسبة لمحوره الاقليمي والدولي. واستدرك الدیلمي حديثه : نرى ان العدوان على اليمن والصمود الملحمي الذي سطره شعبنا يمثل احد عوامل قوة المقاومة ودافع معنوي ومادي للشعب الفلسطيني والقضية المركزية يتكامل بطبيعة الحال مع الحراك الذي تعيشه المنطقة و التي يضبط مسارها اليوم مشروع دول وفصائل المقاومة عموما باتجاه فلسطين.الارادة اليوم باتت قوية وموجهة بوصلتها باتجاه المرض الذي ظل يستشري في جسد الامة، ولن يكون تحرير فلسطين واستعادة مقدسات الامة الا امتداد للتسلح بالله وقداسة القضية بعد النجاح في تشخيص المرض والغدة السرطانية "اسرائيل" و النصر حتمي و وتتويجا للتضحيات التي بذلت في سبيل استعادة الحق و الحرية والكرامة العربية والاسلامية.
رایکم