۹۲۹مشاهدات

الملف النووي ... طهران تتحكم بدرجات الضغط وتسوق الغربيين بعصاهم

فريد عبدالله
رمز الخبر: ۶۶۸۵۴
تأريخ النشر: 24 November 2022

استخدم الغربيون ضد ايران وشعبها سياسة زيادة الضغوط بشكل تدريجي لممارسة حرب نفسية ظالمة بالاضافة الى الحروب الاقتصادية والامنية والاعلامية والارهابية، والحرب الهجينة مؤخرا، ولا يخجل الغربيون ومنظروهم من القول علنا بأنهم يريدون التأثير على نفسية الشعب الايراني واسواقه واقتصاده لكي يعلم الايرانيون بأن عدم الاستجابة لأية خطوة تراجعية مطلوبة غربيا في المفاوضات النووية، تنعكس زيادة للضغوط الاقتصادية والحظر بدرجة اضافية.

لكن وبعد القرار المسيس الاخير في الوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي أتى في سياق زيادة الضغوط الغربية ايضا، ردت الجمهورية الاسلامية بقرارات جديدة على الصعيد النووي تمثلت بزيادة تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمئة وبدئه في منشأة فوردو النووية بعد ان كان مستمرا في منشأة نطنز النووية ، كما استبدلت ايران من اجل ذلك الجيل القديم من اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم بالجيل الجديد الاكثر سرعة وانتاجا في فوردو.

صحيح ان الاجراءات الايرانية هي وفق مقررات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليست خارجة عنها، لكن طهران ارادت بذلك استخدام عصا الغربيين ضدهم، فكل خطوة عدائية مسيسة داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤدي تلقائيا الى خطوة ايرانية نووية تعلّي الصرخة في تل أبيب وواشنطن ولندن وباريس وبرلين.

ولا نريد هنا تفسير ما معنى تكوين مخزون كبير من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة لدى ايران، لكن من المفيد ان نشير انه قبيل اعلان طهران عن هذه الخطوة، صدرت تحذيرات من داخل الكيان الصهيوني بأن ايران تنوي هذه المرة تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 بالمئة ، والجميع يعلمون مدى الهيستيريا التي ستصيب الصهاينة والغربيين اذا فعلت ايران ذلك، علما بأن الهيستيريا قائمة عند الصهاينة ازاء الخطوات الايرانية في الوقت الراهن ايضا.

في يوم من الايام كانت العصي وأدوات الضغط وأزرار التعذيب النفسي كلها بيد الغربيين والاميركيين المتصهينين، لكن على هؤلاء ان يعلموا بأن العالم قد تغير ويمكن ان يستخدم الآخرين أساليب ضغط أشد وطأة على الغربيين والصهاينة من أدوات مؤامراتهم.

لقد خرجت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن مهنيتها حينما اصبحت ألعوبة بيد الغربيين والصهاينة وبات مديرها ينسق علنا مع الصهاينة ويزور كيانهم قبل استصدار قرارات ضد ايران، وهكذا قضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الدور المناط بها أمميا ، والآن بات الايرانيون هم من يمسكون بدرجات الضغط ويزيدونها ويخفضونها كلما دعت الحاجة. المصدر:فارس

رایکم
captcha