۶۰۰مشاهدات

مرحلة جديدة من قمع النشطاء المدنيين في السعودية

رمز الخبر: ۶۶۷۵۸
تأريخ النشر: 12 November 2022

دخلت السعودية، في الأشهر الأخيرة مرحلة جديدة في التعامل مع النشطاء السياسيين والمدنيين والحقوقيين، وأصدرت سلطاتها أحكامًا قاسية بحقهم أو غلَّظت الأحكام الصادرة عليهم.

وانتقد عدد من النشطاء السياسيين والمدنيين سياسات حكام السعودية على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا ما ادى الى اعتقالهم من قبل الأجهزة الأمنية وإصدار أحكام قاسية بحقهم في المحاكم السياسية.

ودخلت السعودية في الأشهر الأخيرة مرحلة جديدة في تعاملها مع قضايا الناشطات الحقوقيات، والمعتقلات على خلفية تغريدات عبر "تويتر"، فبعد إفراجها عن لجين الهذلول في شباط/ فبراير 2021، وإعفائها بالإضافة إلى عدة معتقلات من إكمال مدة سجنهن (وقف تنفيذ)، فقد أصدر القضاء السعودي مؤخرا أحكاما قاسية ضد مجموعة من النساء.

وبحسب منظمات، ووسائل إعلام غربية، فإن السعودية قضت بالسجن 35 سنة على الناشطة والطبيبة سلمى الشهاب، كما أنها قضت محكمة الاستئناف الجزائية في الرياض بسجن الناشطة نورة القحطاني مدة 45 عاماً، بسبب منشورات في مواقع التواصل الاجتماعي.

فيما قامت المحكمة بنقض حكم سابق بالسجن مدة سنتين و 8 أشهر، مع وقف تنفيذ سنة منها، على الطبیبة التونسية مهدية المرزوقي، لتعيد محاكمتها مجددا، وتقضي بسجنها 15 سنة، بتهمة "الإساءة إلى نظام الحكم"، بعدما أبدت "إعجابها" بفيديو لمسيرات مؤيدة لـ"حزب الله" في العاصمة التونسية.

وقال شقيق الطبيبة التونسية، مهدية المرزوقي، إنّ شقيقته (51 عاماً) التي تقيم وتعمل في السعودية منذ عام 2008 اعتقلتها السلطات السعودية عام 2020 بعد تفاعلها مع فيديو نُشر في "تويتر" لتظاهرة مؤيدة لـ"حزب الله" أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة التونسية.

كما أنها نقضت السعودیة، الحكم السابق ضد الناشطة إسراء الغمغام، ليستبدل من السجن 8 سنوات إلى 13 سنة.

السلطات السعودية تعتقل الناشطين في حال عبّروا عن آرائهم

یذکر أنّ السلطات السعودية عادةً ما تعتقل الناشطين في حال عبّروا عن آرائهم في مواقع التواصل، وتفرض عقوبات قاسية على المغردين.

والقضاء السعودي، أصدر أحكاما عالية بالسجن ضد ناشطين، بينهم سعد إبراهيم الماضي، وناصر المبارك (16 سنة سجنا لكل منهما).

والأحكام العالية انسحبت أيضا على الدعاة المعتقلين، والذين كانت السلطات أخرجت مجموعة منهم بوقف تنفيذ المدد المتبقية من سجنهم، إذ عادت بعد زيارة بايدن إلى تغليظ الأحكام عليهم.

ونقضت محكمة الاستئناف حكم الإفراج عن الداعية عبد العزيز العبداللطيف، وأصدرت حكما بالسجن ضده مدة 20 سنة، كما أنها قضت باعتقال محمد العزي أحد أعيان المنطقة الشرقية بالسجن 15 سنة.

وقضت بالسجن 30 سنة على الداعية ناصر العمر، بعد أن كانت 10 سنوات مع وقف التنفيذ لأربع منها، إضافة إلى السجن 27 سنة للداعية عصام العويد، علما بأنه كان قد أنهى محكوميته السابقة في 2020، إلا أن السلطات لم تفرج عنه.

ونقض القضاء السعودي الحكم بالإفراج عن إمام المسجد الحرام سابقا صالح آل طالب، لتقضي بسجنه 10 سنوات.

ورفع القضاء حكم السجن على الداعية إبراهيم الناصر من 3 أشهر إلى 3 سنوات، قبل أن يتم رفع الحكم إلى 15 سنة.

وقال نائب رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، عادل السعيد، إن "القضاء في السعودية غير مستقل، بل هو مجرد غطاء ودمية في يد الملك وولي العهد لتبرير سحق المعارضين وأصحاب الرأي".

وحول أسباب مضاعفة الأحكام بشكل غير مسبوق، قال السعيد ، إن ذلك يعود إلى سعي ابن سلمان لزيادة منسوب الخوف في قلوب المواطنين، لمنعهم من التعبير عن آرائهم في الوقت الحالي، وتحذيرهم من الاعتراض على أية قرارات سيتخذها في المستقبل القريب، بحسب قوله.

وتأتي هذه الأحكام في إطار حملة قمع واسعة تستهدف ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة، بأحكام سجن ومنع من السفر لفترات طويلة.

رایکم
captcha