۴۷۷مشاهدات
رمز الخبر: ۶۵۶۷۵
تأريخ النشر: 07 April 2022

خاص - شبكة الاخبارية: في الأيام الأخيرة حذر تحليل نشرته صحيفة جورزاليم بوست الصهيونية من أن الدعم الايراني الأخطبوطي للفلسطينين قد يصعد من التوترات داخل (اسرائيل) وخاصة في شهر رمضان، معتبرا أن سلسلة الهجمات الأخيرة في الداخل المحتل، هي من النوع الذي يوجه من ايران وحماس وحزب الله والجهاد الاسلامي لتصل ذروتها مع يوم القدس في آخر جمعة من رمضان والذي هو مشروع خميني لادامة وجع رأس (اسرائيل) الى الأبد بحسب التحليل، وذبح بالقطنة للكيان المؤقت كما اطلق عليه حسن نصر الله.

ورجح التحليل أن تكون إيران قد نسقت مع حماس بشأن الهجمات كما حصل العام الماضي وصول الى "سيف القدس"، ولم يستبعد التحليل بحسب زعمه أن تستخدم إيران قواعدها مع الحوثيين باستهداف أمن (إسرائيل) في المستقبل المنظور.

واعتبر تحليل الصحيفة أن الرد على النظام الايراني جاء بقمة النقب التي تزامنت مع هجوم فلسطيني في الخضيرة قلب الكيان المحتل نفذه استشهاديان فلسطينيان، وجمعت المحادثات لأول مرة على الأراضي المحتلة وزراء خارجية أمريكا و الإمارات والبحرين والمغرب التي قامت جميعها بتطبيع العلاقات مع الصهاينة عام 2020، ووزير خارجية مصر، وأن تعميق التحالف بين (إسرائيل) والولايات المتحدة وعدة دول عربية "يرهب ويردع" قبل كل شيء إيران ووكلائها. وهذه الرسالة الاولى وفق التحليل الذي اضاف بأنه لا بد من رسائل اخرى عنيفة توجه الى راس محور المقاومة في طهران بعد حوادث الطعن والدهس في القدس وتل ابيب وبئر السبع وهنا (مربط الفرس) في هذه المقالة.

أشير الى ذلك وأنا الآن زائرة في مدينة مشهد المقدسة الايرانية، وكنت شاهدة أول امس على حادثة الطعن التي تعرض لها ثلاثة رجال دين في حرم الامام الرضا، وأدت هذه الحادثة الى استشهاد أحدهم واصابة اثنين بجراح بالغة، قبل أن يتمكن الزوار من القبض على المعتدي وهو متطرف تكفيري يحمل الجنسية الافغانية.

صحيح أن هناك دوافع اخرى خلف الهجوم من قبيل الفتنة السنية الشيعية او اثارة العصبيات بين الايرانييين والافغان، ومحاولة تخريب العلاقة المستقرة بين طالبان(أدانت بشدة الاعتداء وتبرأت من القاتل) وطهران، لكن اغلب الظن ان الصهاينة استطاعوا تجنيد المعتدي مستفيدين من انتمائه السلفي التكفيري وربما بمساعدة سعودية كرسالة للايرانيين بأن عليهم التوقف عن تنفيذ استراتيجية السيد الخامنئي بضرورة تسليح الضفة الغربية واشعالها بوجه المحتلين الصهاينة، وفي الأشهر الماضية أعلن في الأردن عن القبض على خلية تعمل مع الايرانيين تنقل السلاح الفردي للفلسطينيين في الضفة الغربية ومناطق 48 وفهمكم كفاية.

ومن المؤسف أن يصطف في الترحيب بهذا الاعتداء الى جانب الصهاينة الاعلام المتسعود ووصفه ما حصل بانه على يد ناقمين على النظام مع أن الجاني هو أفغاني ويحمل فكرا تكفيريا يقترب من أفكار داعش كما تبين في الفيديوهات التي قام بنشرها سابقا، فضلا أن الألاف من أهالي مدينة مشهد شيعوا وفي مظهر مهيب جنازة المغدور (اصلاني) رغم احتياطات التجمعات مع اجراءات جائحة كورونا.

وأعتقد أن على الشباب العربي أن يدرك أن هذا جزء من حرب الصهاينة على ايران، وان الجمهورية الاسلامية لا تزال تدفع جزءا من ثمن دعمها اللامحدود للمقاومة الفلسطينية.

* كاتبة لبنانية في بلاد الاغتراب
zahraakaraki03@gmail.co

رایکم