
التصريحات
لا تزال التصريحات الأمريكية خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة تشير إلى استمرارية الحركة الأمريكية في تصعيد المواجهة مع حزب الله، إذ أن جميع تلك التصريحات تهدف بالدرجة الأولى إلى عزل حزب الله عن باقي البيئات في لبنان، وإحداث تغيير من خلال الانتخابات النيابية القادمة، وتشير التصريحات التي تم رصدها طوال الأشهر الثلاث إلى التشابك بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والدول الأوروبية والخليجية، في إدارة الأزمة اللبنانية ومواجهة حزب الله.
وفي سبيل تحقيق الأهداف المنشودة، تكثر الوسائل التي تعتمدها الإدارة الأمريكية وهو ما يظهر جلياً من خلال التصريحات التي سيتم تقييمها.
الغاية:
○ تشويه صورة حزب الله
في الثالث من تشرين الثاني من العام الماضي، صرًحت الناطقة الإعلامية باسم وزارة الخارجية الأمريكية "جيرالدين غريفيث"، أن حزب الله هو المسبب الرئيسي في تفاقم الأزمة اللبنانية وبأنه ينفذ أجندة إيرانية، من خلال أنشطته الإرهابية والإقتصادية المشبوهة. هذا التصريح المباشر والصريح في التهجم على حزب الله، ليس جديداً بل هو استمرار لسلسة من التصريحات والإجراءات الأمريكية التي تهدف إلى تشويه صورة الحزب والتحرض عليه في الداخل والخارج.
وفي هذا السياق، صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية في 17/12/2021، بياناً اعتبرت فيه أن وجود حزب الله في الحكومة اللبنانية يعيق العمل الحكومي الفعال ضد الحوادث الإرهابية، إذ تعتبره معرقلاً لعمل قوات اليونيفل متهمةً إياه بحفر الأنفاق وتخزين الصواريخ في المناطق الجنوبية. إلا أن المتغير في هذا البيان هو وضع حزب الله وداعش معاً في خانة "الجماعات الإرهابية" ربطاً بتدخلهم في الصراعات الإقليمية في اليمن والعراق وسوريا، ما يتناقض مع السياسة الخارجية للبنان "النأي بالنفس".
إلا ان تصريح الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريتش"، والذي أتى بعد أيام من صدور بيان الخارجية الأمريكية في الثاني والعشرين من الشهر نفسه، وكأنه خطاب الاعتدال ما بعد التصعيد، حيث اعتبر أنه على حزب الله أن يتحول إلى حزب سياسي مثل سواه من القوى السياسية في البلاد.
وفي سبيل تحقيق الغاية نفسها بتشويه صورة حزب الله والضغط على الحكومة اللبنانية، صرّح مصدر سعودي لموقع أساس ميديا: "أن المملكة باتت تمتلك الشرعية الدولية والعربية لمكافحة أنشطة حزب الله وأنها تدرس إمكانية اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لتقديم شكوى ضد لبنان على اعتبار أن حزب الله مشارك في الحكومة اللبنانية".
○ التهويل الأمني والعسكري
في مسار زيادة الضغط على حزب الله داخلياً ولكبح جهوده المستمرة في تعزيز نشاطه العسكري، ظهرت خلال الأشهر الثلاث الماضية عدة تصريحات تهدف إلى توتير الداخل اللبناني، والتهويل على حزب الله، عبر تهديد اسرائيل للبنان بأعمال عسكرية، او إجراءات ترهب المواطنين اللبنانيين.
ففي خطوة غير اعتيادية، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية في 17/11/2021، بياناً أشارت فيه أنها لا تنصح بأية زيارات إلى لبنان باستثناء الضرورية منها، وفي 30/12//2021 صرّح القائد السابق للكليات العسكرية في جيش الاحتلال "إيال بن رؤوفين" أنه يجب الاستعداد للتصعيد على الحدود مع لبنان. ومع بداية العام الحالي صرّح رئيس الحكومة الإسرائيلية في 11/1/2022 أن تل أبيب قد تضطر إلى خوض مواجهة عسكرية مع لبنان أو قطاع غزة.
○ توسيع أعمال قوات اليونيفيل
بالعودة إلى البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في 17/12/2021 والذي تم تصنيفه على أنه متغير، فإن البيان الوزاري يشير إلى أن حزب الله يعرقل عمل قوات اليونيفل المتواجدة في الجنوب اللبناني، إذ يشتبه بأنه قد حفر أنفاقاً عبر الحدود إلى الداخل المحتل أو يخبئ ويصنع أسلحة في تلك المناطق.
بعد صدور هذا البيان، وأثناء قيام دورية في 23/ 12/ 2021 لليونيفل بأعمال مشبوهة في بلدة شقرا الجنوبية، قام أهالي البلدة باعتراض الدورية وما لبث أن قام مدير المكتب الإعلامي لليونيفيل "كانديس آرديل" بإصدار بيان حول الحادث معتبراً أن الاعتداء على الدورية خرق لاتفاقية وضع القوات التي وقعها لبنان، ما تبعه بيان للأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" مؤكداً على ضرورة تمتع اليونيفيل بوصول كامل ومن دون عوائق إلى جميع أنحاء منطقة عملياتها بموجب القرار 1701.
لا شك بأن بيان الخارجية الأمريكي كان المحفز لقيام دوريات اليونيفيل بأعمال غير اعتيادية ما أدى إلى التصادم مع أهالي البلدات الجنوبية، والهدف من هذه الخطوة توسعة لأعمال اليونيفل، وهو ما أكده وزير الدفاع الإيطالي "لورنزو غيريني" بعد أيام على وقوع الحادث أي في 25/12/2021، مصرحاً أن إيطاليا بانتظار رد الأمم المتحدة طلبها إضافة سفينة إيطالية لأسطول قوة اليونيفيل البحرية.
وفي 06/01/2022 أظهرت الأعمال التي قامت بها قوات اليونيفيل، إصراراً على المضي بتوسعة الأعمال لتحقيق أهداف البيان الصادر عن الخارجية الأمريكية حيث قامت بتصوير عدة منازل سكنية في بنت جبيل ما أدى إلى قيام أهالي البلدة بالتعرض لها وإيقاف أعمالها المشبوهة، وسرعان ما أصدر المتحدث باسم المنظمة الدولية "ستيفان دوجاريك" يقول فيه: "حرمان اليونيفيل من حرية الحركة وأي اعتداء على من يخدمون قضية السلام هو أمر غير مقبول وينتهك اتفاق وضعية القوات الموقع بين الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية".
○ الاستدراج نحو التطبيع
يظهر جلياً من خلال ما قاله المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي "أفيخاي أدرعي"، استغلال الكيان المؤقت للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان والمواطنون فيه، إذ يؤكد أدرعي تلقيه مراسلات من لبنانيين يسألون من خلالها عن وسيلة للتواصل مع مؤسسات إسرائيلية، وعلق أدرعي أنه ليس الجهة المسؤولة عن تلقي هذا النوع من المراسلات بل يطلب ممن يراسله التوجه لصفحة الموساد على الفيسبوك.
وفي تصريح لمسؤول عسكري إسرائيلي لقناة i24، أظهر المصدر تعاطفه مع اللبنانيين الذين يعانون من الوضع الاقتصادي الصعب مؤكداً جهوزية الكيان المؤقت لمساعدة لبنان لو قبل الطرف اللبناني ذلك.
وفي 17/01/2022 أشارت قناة 12 الإسرائيلية أن الغاز الذي سيورده الأردن إلى لبنان عبر سوريا، سيأتي من إسرائيل.
هذه التصريحات تشير إلى أن الإسرائيلي يسعى لخلق رأي عام يتقبل فكرة التطبيع مع إسرائيل من خلال استدراج المهتمين بالتطبيع مع العدو ودفعهم نحو التواصل معه، ومن خلال التعاطف الإسرائيلي مع الأزمة اللبنانية وأن بعض الحلول ومنها استجرار الغاز أساسها الكيان المؤقت.
الإنجازات
○ تشويه صورة حزب الله
إن مسار تشويه صورة حزب الله لا يزال قائماً حتى الآن، ويهدف إلى تأليب الرأي العام اللبناني على الحزب، إلا أنه لا إنجاز يذكر في هذا المسار، سوى زيادة الاحتقان الداخلي بين الأفرقاء خصوصاً لدى حلفاء الإدارة الأمريكية.
○ التهويل الأمني والعسكري
جميع التصريحات والحملات الإعلامية الهادفة إلى زعزعة الاستقرار في لبنان أو التأثير على حركة حزب الله، لم تنجح في ذلك، بل زادت حدة المواجهة، وهو ما برز من خلال طائرة حزب الله المسيرة والتي اعتبرت تحدياً للكيان المؤقت.
○ توسيع أعمال قوات اليونيفيل
لا أثر ملموس لأي إنجاز في ما يتعلق بتوسعة أعمال اليونيفيل.
○ الاستدراج نحو التطبيع
لا يزال مسار التجنيد الإسرائيلي للبنانيين بهدف العمالة قائماً وهو ما أثبتته اكتشاف القوى الأمنية لخلية تعمل لمصلحة العدو الإسرائيلي، إلا أن هذه الأحداث لا تعبر عن إنجاز يحتسب للعدو في مسار التطبيع والدفع نحوه.
نقاط الضعف
○ تشويه صورة حزب الله
في الوقت الذي يقوم فيه حزب الله بمحاولات في سبيل تخفيف المحنة الاقتصادية عن الشعب اللبناني، وآخرها كسره للحصار الأمريكي باستجلاب النفط الإيراني إلى لبنان، بقيت الوعود الأمريكية من دون أي تطبيق يذكر، وهو ما يؤثر على مصداقية الإدارة الأمريكية لدى حلفاء الحزب مع العلم أن جميع المعوقات التقنية والفنية التي يجؤي الحديث عنها والتي تصعّب عملية استجرار الغز المصري منها، جميعها بيد الأمريكية وهو قادر على إصلاحها
○ التهويل الأمني والعسكري
تضعف المعادلات التي ثبتها حزب الله طوال الفترة السابقة نجاعة التهديدات والتهويل الإسرائيلي، وهو ما يظهر جلياً بعدم قدرة العدو الإسرائيلي على تحقيق أي من تهديداته في مواجهة حزب الله، وبالتالي فإن التكرار الدائم أيضاً لمسائل التهديد والتهويل يضعف المصداقية لدى العدو.
نقطة الضعف الثانية، أن العدو الإسرائيلي غير مدرك لنتائج أي مواجهة قد يخوضها مع حزب الله.
○ توسيع أعمال قوات اليونيفيل
في ظل الخروقات التي يقوم بها العدو الإسرائيلي للبنان والتي تعد خرقاً للقرار 1701، يصّعب على قوات اليونيفيل القيام بتوسعة الأعمال في الجنوب اللبناني، وما يسببه هذا الموضوع من تصادم قد يحصل مع حزب الله بسبب ذلك.
○ الاستدراج نحو التطبيع
الظرف الحالي في لبنان وتصاعد قوة المقاومة في مختلف المجالات يعرقل أي مساع لوكلاء الداخل من طرح أو فرض التطبيع على لبنان، وما تحمله هذه القضية من تبعات قد تشكل تهديداً لهم ما يؤثر على النفوذ الأمريكي في لبنان.
العقبات
○ تشويه صورة حزب الله
كثيرة هي العقبات الداخلية التي تعرقل تحقيق الغاية الأمريكية الهادفة لتشويه صورة حزب الله، فخلال عامين ومنذ أحداث 17 تشرين الأول لم تستطع كل الحملات الإعلامية من فك الارتباط بين حزب الله وجمهوره أو تشويه صورته لديهم مع الأخذ بعين الاعتبار بعض الاستياء من الوضع العام نتيحة الضغوطات الاقتصادية، وقد أثبتت البيئة الحاضنة تماسكاً غير مسبوق في مواجهة هذه الحملات وهو ما يشكل عقبة هامة أمام تحقيق هذه الغاية، إذ أن الأهداف الأمريكية باتت واضحة بالنسبة لبيئة المقاومة وتتعارض أيضاً مع قيمهم خصوصاً بما يتعلق بالصراع مع العدو الإسرائيلي وشرعية المقاومة.
○ التهويل الأمني والعسكري
تبرز الخطابات الأخيرة لسماحة السيد حسن نصر الله قدرات حزب الله العسكرية من المائة ألف مقاتل الجاهزين للقتال، إلى القدرة على تصنيع الصواريخ الدقيقة، وأخيراً عملية الطائرة المسيرة "حسان"، جميع هذه القدرات تشكل عقبة أمام أي محاولة عسكري للقيام بأي عم عسكري، وبالتالي تضعف جميع التهديدات الصادرة عنه.
○ توسيع أعمال قوات اليونيفيل
تدرك الإدارة الأمريكية أن أي نشاط لقوات اليونيفيل أو توسعة لأعمالها في المناطق الجنوبية قد يؤدي إلى حصول تصادم بينها وبين حزب الله، ذلك سببه تواجد حزب الله العسكري في تلك المناطق وما يتبع ذلك الأمر من حالة أمنية حساسة
وأظهرت أيضاً الأعمال التي قام بها الأهالي في البلدات التي قامت فيها اليونيفيل بأعمال مشبوهة، التماسك ووحدة الصف لديهم، رفضاً منهم لهذه الأعمال في سبيل حماية المقاومة.
○ الاستدراج نحو التطبيع
بالدرجة الأولى فإن الدولة اللبنانية تعتبر الكيان الإسرائيلي عدو، وبالتالي فإن أي عمل تطبيعي مع الكيان هو مخالف لما ينص عليه القانون اللبناني ويجعل الآخذ به معرضاً للملاحقة من قبل الدولة وهو ما يشكل عقبة أمام أي تطبيع قد تقوم به جهة.
بالدرجة الثانية فإن وجود حزب الله المؤثر والقوي سياسياً في لبنان، يفشل أي مسار تطبيعي مع العدو الإسرائيلي.
استشراف
○ تشويه صورة حزب الله
○ التهويل الأمني والعسكري
○ توسيع أعمال قوات اليونيفيل
○ الاستدراج نحو التطبيع
لقاءات
ازداد التنسيق المباشر بين الجيش اللبناني والإدارة الأمريكية، خصوصاً بعد ذهاب قائد الجيش جوزيف عون إلى الولايات المتحدة الأمريكية ولقاء المسؤولين، حيث كانت أبرز المواضيع التي نوقشت خلال الزيارة، هي التحديات المشتركة التي تواجه الإدارة الأمريكية، وتقديم الدعم اللوجستي والمالي للجيش اللبناني في ظل الظروف الاقتصادية المحيطة بلبنان، وقد تلى هذه الزيارة، زيارة أيضاً لأعضاء من الكونغرس الأمريكي للبنان حيث اعتبرت زيارة استطلاعية لتقييم الوضع اللبناني.
جميع هذه الزيارات واللقاءات بين قائد الجيش وممثلي الإدارة الأمريكية، مؤشر على أن الاهتمام الأمريكي بالمؤسسة العسكرية اللبنانية ، هدفه:
الغاية:
○ الهيمنة على قرار الجيش اللبناني.
تظهر اللقاءات التي عقدت بين قائد الجيش جوزيف عون، والمسؤولين الأمريكيين، السعي الأمريكي لزيادة التنسيق مع الجيش خصوصاً مع قائده، ويظهر أن هذا الاهتمام مشترك بين الإدارات الأمريكية (الكونغرس، وزارة الخارجية الأمريكية، المكتب الرئاسي، وزارة الدفاع الأمريكية، قيادة الجيش الأمريكي، السفارة الأمريكية في لبنان).
وفي سبيل تحقيق هذه الغاية تقوم الإدارة الأمريكية بتقديم المساعدات المالية واللوجستية للجيش اللبناني، إضافةً إلى التقديمات العسكرية، وعبر اللقاءات المكثفة مع القيادة.
الإنجازات:
ليس واضح مستوى التنسيق العملياتي بين الجيش اللبناني والإدارة الأمريكية، إلا أنه يمكن ملاحظة مدى اهتمام كل من الإدارة الأمريكية وجوزيف عون بالتواصل، وهو ما يزيد من احتمالية زيادة تأثير السياسة الأمريكية على قرار الجيش اللبناني.
نقاط الضعف:
في ظل الظروف اللبنانية الراهنة، والحصار الأمريكي، يعتبر تقديم المساعدات المالية للجيش اللبناني ثغرة في المخطط الأمريكي الهادف إلى تأليب الرأي العام اللبناني بالكامل، ومن جهة أخرى من الصعب استدامة تقديم المساعدات للجيش ما قد يؤثر على الهيمنة الأمريكية عليه.
العقبات
إحدى العقبات الهامة التي تقف في وجه الغاية الأمريكية من زيادة التنسيق مع الجيش اللبناني، هي المخاطر التي من الممكن أن يستتبعها هذا العمل نتيجةً لعقبات تحول دون تحقيق الهدف المذكور مسبقاً، فالعقبة الأولى هي الأغلبية الشيعية في الجيش اللبناني، وهو ما يؤثر على قرارات الجيش اللبناني في حال اتخاذ القيادة قراراً يتعلق بالمواجهة مع حزب الله، وعليه فإن الأغلبية الشيعية في الجيش اللبناني ستكون عاملاً مؤثراً على نجاعة هذا القرار أو مجمل القرارات المجحفة بحق المقاومة.
العقبة الثانية، هي التنسيق بين قيادة الجيش اللبناني وحزب الله، بما يتعلق بالشؤون الأمنية والحدود الجنوبية وتقسيم المهام، وهو أمر يعد صعب خرقه، ويتطلب تحولاً كبيراً في لبنان في حال اعتمدت قيادة الجيش اللبناني هذا الخيار.
استشراف:
في سياق زيادة التنسيق بين الجيش اللبناني والإدارة الأمريكية وفرض الأخيرة لهيمنتها وقراراتها على المؤسسة العسكرية اللبنانية، قد تلجأ الإدارة لدفع الجيش اللبناني إلى القيام بإجراءات تؤدي لتصادم مع حزب الله، مثل الدخول إلى المناطق التي تعد أمنيةً بالنسبة للحزب.
مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي وما يتبعه من استحقاق رئاسي قد ينتج عنه فراغ رئاسي لذات الأسباب التي حصلت في السابق قد تدفع الإدارة الأمريكية قائد الجيش جوزيف عون إلى استلام زمام المبادرة ودفعه للوصول إلى سدة الرئاسة.
انتخابات
في 15/11/2021 أجرت السفيرة الأمريكية دوروثي شيا ومسؤولين جولةً من الاتصالات مع القوى السياسية للاستفسار عن أي مساع تتعلق بتأجيل الانتخابات النيابية وأكدوا أن الانتخابات النيابية محطة لا مفر منها.
يظهر من خلال الإجراءات الأمريكية والاتصالات التي تجريها السفارة مع المسؤولين الاهتمام بالإنتخابات تحت عناوين التأكيد على موعد الانتخابات ونزاهتها، لكن واقع الأمر يظهر أن هذا التنسيق يهدف لتقييم الأرضية في مختلف المناطق ومعرفة الثغرات وزيادة التسيق مع الوكلاء.
الغاية:
○ تقييم الوضعية الانتخابية
هذه الجولة من الاتصالات التي أجرتها السفيرة الأمريكية والتواصل مع النواب في الشمال هدفها تقييم الوضع الانتخابي عبر استطلاع الآراء للبحث في سبل وكيفية العمل على تحقيق تقدم في مختلف المناطق اللبنانية.
نقاط الضعف:
اعتماد الإدارة الأمريكية على المسؤولين في المناطق، قد تكون نتائجه سلبية نتيجةً للتقييم الخاطئ لديهم، وبالتالي يصبح التقييم الأمريكي لاستطلاعات الرأي أيضاً خاطئ، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على النتائج المرجوة من قبل الإدارة على الانتخابات النيابية.
العقبات:
لم يكن من المتوقع أن يشكل عزوف سعد الحريري وتيار المستقبل من خلفه عن المشاركة في الانتخابات النيابية، ضرراً على الأحزاب الحليفة للإدارة الأمريكية خصوصاً بعد رد الفعل من قبل الشارع السني الرافض للامتثال لدعوة رئيس حزب القوات اللبنانية بإعطاءه الأصوات.
العقبة الثانية، هي النقمة الشعبية على المسؤولين ما يؤثر بطبيعة الحال على نتائج الانتخابات، إذ إن النقمة الشعبية لدى الأحزاب الحليفة للإدارة الأمريكية كبيرة ولا يستهان بها.
استشراف:
مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، لا شك بأن مستوى التواصل بين الإدارة الأمريكية والوكلاء سيرتفع، ومن الممكن أن تسعى الإدارة إلى تأجيل موعد الانتخابات في حال اتضح بأن النتائج ستكون مخالفة لما تريده.
المصدر:مركز دراسات غرب آسيا