
وسط تدهور الوضع الأمني في الجزء الشرقي من جمهورية الكونغو الديمقراطية، دعت المسؤولة الأممية الأرفع في البلاد إلى استراتيجية سياسية شاملة تتضمن تدابير لمعالجة الأسباب الهيكلية للصراعات.
وقدمت بينتو كيتا، التي ترأس بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، إحاطة لمجلس الأمن امس الثلاثاء حول التطورات الأخيرة في البلاد.
وقالت إنه بعد ثلاثة أشهر فقط من هذا العام، تم تسجيل ما يقرب من 2300 حالة وفاة مدنية في المقاطعات الشرقية من البلاد، مضيفة أن "هذا دليل على الحدود الكامنة في عدم وجود عمليات أمنية إلا لحل النزاعات".
وHضافت كيتا أن "الوضع الأمني في شرق البلاد قد تدهور على الرغم من العمليات العسكرية المشتركة ضد الجماعات المسلحة من قبل قوات الأمن الوطنية، المعروفة باسم القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انضمت إليها قوات الدفاع الشعبية الأوغندية (UPDF)."
وأوضحت ممثلة امين عام الامم المتحدة، أن الخسائر في صفوف المدنيين ونزوح السكان قد تزايدت بسبب الأعمال الانتقامية الدموية من قبل مقاتلي تحالف القوات الديمقراطية.
بدوره، قال الممثل الدائم لجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الأمم المتحدة جورج نزونغولا نتالاجا إن الوضع السياسي في بلاده تهيمن عليه بشكل أساسي الاستعدادات للانتخابات المقبلة واستمرار الشراكات الإقليمية.
وتابع السفير الكونغولي إنه "على الرغم من بعض التحديات المتعلقة بالقيود الأمنية والمالية واللوجستية، فإن الحكومة، بقيادة رئيس الدولة، تعمل على ضمان نجاح هذه العملية الانتخابية."
وأردف جورج: نرحب بأي دعم أو تسهيل أو مساهمة بناءة أخرى يمكن أن تساعد في إنجاح هذه العملية.
وفي الأشهر الثلاثة الماضية، حدثت زيادة مثيرة للقلق في أنشطة حركة التمرد M23 في منطقة كيفو الشمالية. وشنّت عناصر حركة M23 الاثنين هجمات استهدفت المدنيين في المجتمعات المحلية بالقرب من روتشورو.
وفي منطقة كيفو الشمالية، ساء الوضع بسبب استخدام العبوات الناسفة من قبل قوات تحالف القوات الديمقراطية.
وفي 11 آذار / مارس، جدّدت قيادتها ولاءها لداعش، كما وثقت بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية زيادة بنسبة 10 في المائة في انتهاكات حقوق الإنسان والهجمات منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وفي وقت سابق من الثلاثاء، ذكرت البعثة الأممية أن عملية بحث وإنقاذ جارية، بعد أن فُقدت مروحية من طراز بوما الاتصال بمونوسكو وتحطمت في منطقة كيفو الشمالية المضطربة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إنه كان هناك ثمانية أشخاص على متن الطائرة، من بينهم ستة من أفراد الطاقم - جميعهم من الجيش الباكستاني - واثنين من الأفراد العسكريين - أحدهما من روسيا والآخر من صربيا.
وأوضح في مؤتمره الصحفي اليومي أمس الثلاثاء، انهم "كانوا في مهمة استطلاعية في منطقة تشانزو، جنوب شرق روتشورو - مسرح الاشتباكات الأخيرة بين القوات الكونغولية وحركة M23".
وتابع دوجاريك أن "التحقيق جار، وسنحيطكم بآخر المستجدات بمجرد توفر المزيد من المعلومات."
وأضاف: "أفكارنا مع عائلات وأصدقاء أولئك الذين كانوا على متن المروحية، وجميع زملائنا في بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية."
المصدر:يونيوز