۹۸۷مشاهدات
رمز الخبر: ۶۵۲۴۹
تأريخ النشر: 30 March 2022

يحيي الفلسطينيون في الثلاثين من آذار/مارس من كل عام، ذكرى يوم الأرض للتعبير عن تمسّكهم بأرضهم وهويتهم الوطنيّة، بعد أن صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينيّة، خرجت على إثرها المظاهرات التي توسعت لاحقاً وأدت إلى مواجهات بين مع الاحتلال، انتهت باعتقال واستشهاد العديد من الفلسطينيين.

منذ سنوات طويلة، لم يعد "يوم الأرض" الفلسطيني مناسبة تخص أهالي المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948، حينما هبّوا سنة 1976، من الجليل إلى النقب، رفضاً لاستيلاء الاحتلال على أراضي عدد من القرى العربية.

اليوم، وبعد 46 عاماً، أضحت المناسبة موعداً لشحذ همم الفلسطينيين في جميع المناطق داخل فلسطين المحتلة، فضلاً عن الشتات خاصة بعد معركة "سيف القدس".

وتعود قصة يوم الأرض إلى عام 1976 عندما أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مصادرة نحو 21 ألف دونم (ألف متر مربع) لتنفيذ مشروع أطلقت عليه "تطوير الجليل" وكان عبارة عن عملية تهويد كاملة للمنطقة، ما دفع أهل الداخل الفلسطيني للانتفاضة ضد المشروع.

مسّ القرار بشكل مباشر أراضي بلدات عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد ومناطق أخرى من الجليل والمثلث والنقب، أضيفت إلى أراض أخرى صودرت من قبل بغرض بناء مستوطنات جديدة.

وللرد على القرار، تداعت لجنة الدفاع عن الأرض بتاريخ 1 شباط/فبراير 1976 لعقد اجتماع عاجل في الناصرة، نتج عنه إعلان إضراب عام شامل في 30 مارس/آذار من السنة نفسها احتجاجا على ما جرى.

وبادرت قوات الاحتلال الاسرائيلية إلى الرد بدموية على الاحتجاجات وأطلقت النار بشكل عشوائي على محتجين فلسطينيين صبيحة يوم الإضراب، ما أدى إلى ارتقاء ستة شهداء من الداخل الفلسطيني، وسقوط عشرات الجرحى.

وبحسب مصادر فلسطينية، فإن الاحتلال صادر ما بين عامي 1948 و1972 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى التي سيطرت عليها بعيد نكبة 1948.

واليوم حي الشيخ جراح، سلوان، الخان الأحمر، العراقيب، وغيرها الكثير، هي حالات وشواهد على نكبة مستمرّة، وتتمّة لمشروع صهيوني ذي بنية استعمارية توسّعية، وحالة تطهير عرقي مستمرّة ومتنوّعة التكتيكات.

اذاً، اليوم وبعد 46 عاماً من ذلك اليوم، يكتب الفلسطينيون صفحة جديدة من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني كتبت عند حدود غزة وفي القدس وفي الضفة، ومع باقي أرض فلسطين المحتلة، مفادها أنه في يوم الأرض، العودة والقدس أقرب.

المصدر:يونيوز

رایکم