۷۳۹مشاهدات

الصحوة الاسلامية والمسؤوليات القادمة

حلمي زادة
رمز الخبر: ۶۵۲۴
تأريخ النشر: 14 December 2011
شبکة تابناک الأخبارية: تتابع الامانة العامة للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية تنفيذ نشاطاتها التي تم اقرارها في مؤتمر طهران الدولي قبل شهرين بحضور اكثر من (1000) شخصية دينية وفكرية وجهادية من انحاء العالم.

وفي مؤتمره الصحفي الموسع سلط الدكتور علي اكبر ولايتي أمين عام المجمع العالمي للصحوة الاسلامية أمس الاضواء على الخطوات المتخذة في مضمار تفعيل التوصيات والمقترحات التي أقرها المجلس الاعلى للمجمع قبل شهر بحضور اكثر من 20 شخصية اسلامية مرموقة توخيا لمنح دفعات من الزخم على مستوى ترشيد الصحوة الاسلامية وحماية ابنائها وأهدافها ومسيرتها الواعدة.

وشدد الدكتور ولايتي في حديثه للمراسلين المحليين والأجانب على دور الصحوة الاسلامية في تغيير مسار التحولات والاحداث لصالح الاسلام الأصيل الرافض للفصل بين الدين والسياسة، معلنا عدم تجاوب ابناء الامة مع اطروحات الاسلام العلماني (سيكولار) باعتباره الوجه الآخر من عملة الليبرالية الغربية ومتبنياتها اللائيكية التي لاتنسجم والتطلعات المبدئية للمسلمين، ولاسيما في مواجهة التحديات الاميركية والاوروبية المستعرة في الوقت الحاضر.

ونوه امين عام المجمع العالمي للصحوة الاسلامية بقطاعات الشباب والنساء وأرباب الفكر والقلم، ودورها الأساسي في ادامة النهضة الاسلامية المعاصرة وصولاً الى تحقيق أقصى غاياتها وهي قطع دابر القوى الاجنبية الغربية الساعية الى التحكم بمقدرات المسلمين، مؤكدا على ان صيانة الصحوة هي مسؤولية الجميع معلنا استعداد طهران للتعاون مع كل من يسعى للخدمة والتطوع في اطار الجمعيات الاهلية لفائدة تطوير فعاليات الثورات الشعبية الاسلامية وحماية مكاسبها وتضحياتها من مغبة تحركات قوى الثورة المضادة المحمية بالاسناد الاميركي الاوروبي والتي تقاتل بوحشية من اجل تفريغ الصحوة الاسلامية من مرتكزاتها وسوقها تبعاً لمآرب الاستكبار العالمي.

ولفت الدكتور ولايتي الى القواسم المشتركة الكثيرة بين ايران والثورات الاسلامية الشعبية موضحاً ان اولوية طهران هي حفز مسيرة الصحوة الاسلامية المعاصرة للمضي قدماً، مؤكداً احترام الجمهورية الاسلامية لخصوصيات هذه الثورات وتطلعاتها العادلة بعيداً عن أدنى تدخل في طبيعة مطلقاتها وأهدافها سياسياً وفكرياً ومذهبياً.

ودافع امين عام المجمع العالمي للصحوة الاسلامية عن صمود سورية في مواجهة الضغوط الاميركية والاووربية والاقليمية مؤكدا ان اكثرية الشعب السوري يدينون ممارسات التدخل الخارجي في شؤونهم مشددا على اهمية دعم الرئيس بشار الاسد لتنفيذ اصلاحاته وقراراته التغييرية مشيراً الى ان اشتداد التكالب الاميركي والبريطاني والاوروبي – عموماً - على دمشق ليس بالامر المستغرب بسبب واضح وهو ان التحالف الغربي يعادي سورية باعتبارها أحد أهم حلقات المقاومة والتصدي في المنطقة وهي تقف منذ اكثر من اربعين عاماً عقبة كأداء بوجه غطرسة اسرائيل وجرائم الحرب الصهيونية.

وعاب الدكتور ولايتي على البلدان المجاورة لسورية انخراطها في المؤامرة الاميركية على دمشق مجددا تأكيد ايران على ضرورة تلبية المطالب العادلة للشعب السوري في جميع الابعاد والاتجاهات.
كما حمل السيد ولايتي على بريطانيا ومواقفها الاستفزازية المعادية لايران والعالم الاسلامي، مشيراً الى أن لندن مازالت محكومة بعقلية القرن التاسع عشر حين لم تكن الشمس تغيب عن مستعمراتها، مصرحاً ان الاستراتيجية الايرانية قائمة على صيانة العزة والكرامة والاستقلال الوطني، وأن على بريطانيا والتحالف الغربي أن تعي أهمية هذه المفاهيم السيادية في قاموس الجمهورية الاسلامية وشعبها الأبي.

وحذر الدكتور ولايتي من الحوادث الأخيرة في افغانستان والعراق على صعيد توتير الاوضاع الداخلية خلال ذكرى عاشوراء، مؤكدا وقوف اياد أجنبية وراء الانفجارات الغادرة التي اودت بحياة وجرحت الكثيرين من رواد العزاء الحسيني في كلا البلدين. كما دافع الامين العام للمجمع عن القضايا والتطلعات المشروعة للشعب البحريني موضحاً أن هذا الدعم لايعني أبدا وجود اية نية أو رغبة للتدخل في شؤون هذا البلد الجار.

صفوة القول أن هذا المؤتمر الصحفي أضاء مساحات واسعة من مجريات الصحوة الاسلامية المعاصرة واهتمام الجمعيات الاهلية هنا وهناك بها ومناصرتها في مواجهة العمليات الاميركية والصهيونية المناهضة لمنطلقاتها التغييرية على مستوى المنطقة.
رایکم