۵۲۹مشاهدات

سوريا وصفعة الملايين بوجه الخداع الاميركي – الاسرائيلي

أن أيام بشار الأسد بصفته رئيسا باتت معدودة، بينما اتسع حجم عمليات القمع الدامية للمحتجين في سوريا" ناعتاً ما يقوم به الجيش السوري وقواته الأمنية هناك في كبح جماح الارهابيين الذين تسللوا الى سوريا عبر تركيا ولبنان وبسلاح ..
رمز الخبر: ۶۵۱۷
تأريخ النشر: 14 December 2011
شبکة تابناک الأخبارية - جميل ظاهري: جاءت المشاركة المليونية لابناء الشعب السوري الواعي كصفعة مؤلمة وموجعة بوجه الخداع الاميركي – الاسرائيلي – العربي الذي يمثله "فيلتمان" و"نبيل
العربي" بما حملاه من مؤامرات ومشاريع صهيونية للمنطقة ودولها خلال زيارتهما الاخيرة الاسبوع الماضي.

ففي ظاهرة فريدة من نوعها في العالم العربي توجهت الحشود المليونية من ابناء الشعب السوري الأبي نحو صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في انتخابات مجالس الإدارة المحلية. حيث تنافس 42889 مرشحا على 17588 مقعدا موزعا بين مجالس المحافظات والمدن والبلدان والبلديات في جو من المنافسة الحرة النزيهة وذلك في 9849مركز انتخابي في 154 مدينة و502 بلدة و681 بلدية سورية ، لتعكس بذلك تصميم الشعب السوري على المضي قدما في عملية الاصلاح الشامل وهو يصرخ هاتفا باعلى صوته "لا" كبيرة بحجم الشرق الاوسط وليس سوريا لوحدها.

وجاء هذا الزخم من المشاركة الشعبية على انتخابات حرة كمرحلة اولى من مراحل دمقرطة سوريا وحكم الشعب المباشر فيها كردة فعل وطنية على تحركات دميتي الشيكل الاسرائيلي "فيلتمان"و"نبيل العربي"  اللذين هرعا للمنطقة حاملين معهما قرارات جديدة كتبها قلم اللوبي الصهيوني وفرضها القزم القطري بدولارات النفط الخليجي لشرخ وحدة محور المقاومة والصمود بالمنطقة وما تمثله سوريا من ثقل ومركزية في ذلك.

فقد حمل الاثنان الاميركي والمصري كل من جهة رسالة واحدة عنوانها "تضييق الخناق وفرض الحصار المميت على سوريا" لاركاعها للمشروع الصهيوني التساومي الذي هرعت اليه جميع الانظمة العربية دون استثناء بالعلن او الخفى ولابد من القول انه لم يبق ما هو خفي في هذه العلاقات المشؤومة والمشبوهة القائمة على تضييع الحق الفلسطيني – العربي المشروع في استعادة الاراضي المحتلة من النهر وحتى البحر ومن الجولان وحتى الجزر السعودية في خليج العقبة.

كما انهما قدما مسرعان للمنطقة للجم جماح رئيس ما اسموه ب"المجلس الوطني السوري" برهان غليون هذه الاداة الرخيصة والسيئة والبائسة للصهيونية والاستعمار الذي اعلن وفاءه الكامل والتام للعدو الصهيوني في حال سلمته القوى الاجنبية الحكم ليستطيع الحكم على نوع المستقبل المتخاذل والمخجل والرخيص الذي يريده لسوريا باعلانه قطع علاقات دمشق مع كل من إيران وحزب
الله والمقاومة الفلسطينية ،وانه مع عودة الجولان عبر "المفاوضات" وانه مع القرار الاميركي تجاه سوريا !! وذلك خلال حديثه لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية ، كي يضللا على هذه الفضيحة التي كانوا لا يريدون لها ان تنبري الى العلن قبل وصول المعارضة العميلة للخارجة الى سدة الحكم في سوريا والتي اربكت كل مخططاتهم التي نظروا ونظموا وقدموا لها الكثير خلال الاشهر التسعة الماضية حتى يصل ارباك الشارع السوري الى ما هو عليه حاليا ملئ بالعمليات الارهابية في بعض المناطق.

وواجهت هذه التصريحات المغلوطة ترحيبا منقطع النظير وواسع من قبل قادة الكيان الصهيوني المحتل لم تشهده السياسة الاسرائيلية من قبل ، حيث قال رئيس الكيان اللقيط "شيمون بيريز" انه على الرئيس السوري بشار الاسد الرحيل!، فيما قال وزير حربه "إيهود باراك" وفي اليوم ذاته "إن نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا محكوم عليه بالسقوط خلال أسابيع أو أشهر"!!، مضيفاً:" أن سقوط (الرئيس السوري) بشار الأسد، سيكون نعمة لمنطقة الشرق الأوسط" وذلك خلال كلمة القاها في العاصمة النمساوية فيينا قبل يومين واصفا الارهابيين المسلحين الذين يفتكون بالعباد ويعيثون في الارض فساداً بأنهم "ثوار حقيقيون"!

ولم يتأخر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي "موشي يعالون" عن ركب المرحبين بتصريحات "غليون" كثيراً بل كان قد سبقهم في ذلك  وهو في براغ، قائلا:" أن أيام بشار الأسد بصفته رئيسا باتت معدودة، بينما اتسع حجم عمليات القمع الدامية للمحتجين في سوريا" ناعتاً ما يقوم به الجيش السوري وقواته الأمنية هناك في كبح جماح الارهابيين الذين تسللوا الى سوريا عبر تركيا ولبنان وبسلاح وأموال عربية خليجية ولبنانية وتدريب صهيوني– فرنسي – اميركي على ارض تركية.

واثبت الشعب السوري بمشاركته المليونية هذه وفي أول تطبيق عملي للمرسوم التشريعي رقم 101 للعام 2011 الخاص بقانون الانتخابات العامة الذي يشكل حجر الأساس لتنظيم انتخاب أعضاء مجلس الشعب والمجالس المحلية في سوريا وضمان سلامة العملية الانتخابية وحق المرشحين بمراقبتها ويكفل للناخبين عبر إشراف قضائي كامل على العملية الانتخابية حرية ممارسة الحق الانتخابي في أجواء حرة ونزيهة، ليؤكد كل التأكيد أن الشعب السوري الشجاع متمسك بوحدته وسيادته ومصمم على خياره الديمقراطي وقادرعلى بناء مستقبل وطنه بخياراته الداخلية والوطنية بعيدا عن أي تدخل خارجي.  
رایکم