
شبکة تابناک الأخبارية: بعنوان "إشارات خاطئة إلى إيران"، انتقدت الواشنطن بوست في افتتاحيتها تصريح وزير الدفاع الأميركية ليون بانيتا، حيث حذر من أن ضرب إيران بسبب برنامجها النووي من شأنه ألا يصل إلى أهداف يصعب ضربها، وينتج نظاماً معزولاً قادراً على إعادة تأسيس نفسه، فيما ستكون الولايات المتحدة هدفاً لانتقام إيراني وستعرض الاقتصاد العالمي لأضرار كبيرة.
وفي هذا السياق، تحرض الواشنطن بوست على ضرورة عدم طمأنة الجمهورية الإسلامية من خلال تصريحات كهذه، فتقول إنه"حتى لو كانت كل هذه النقاط صحيحة، لا يوجد سبب لوزير الدفاع كي يوضّح وجهات نظر كهذه علناً. فلا شك أن الرئيس (باراك) أوباما و"وزارة الحرب الإسرائيلية" يدركان جيداً آراء وزارة الدفاع، لكن القادة الإيرانيين المنذرين يمكن أن يستنتجوا في النهاية عدم وجود أي سبب يدعوهم للقلق".
وترى الصحيفة أن"الاستخفاف علناً باستخدام خيار القوة ليس وحده إشارة المراوغة من الإدارة إلى طهران. فرغم أن أوباما تفاخر الخميس بأن إدارته دبّرت "أصعب العقوبات التي شهدتها إيران"، نجده يقاوم ضغوطاً من حلفاء، مثل فرنسا، ومن الكونغرس لفرض عقوبات على مصرف إيران المركزي".
وتضيف الواشنطن بوست في افتتاحيتها"أن مسؤولين يقولون إنهم يشعرون بالقلق إزاء الأضرار التي يمكن أن تسببها مثل هذه العقوبات للاقتصاد أو للعلاقات مع حلفاء، مثل كوريا الجنوبية واليابان. إذ يمكن لإيران، كما يقولون، أن تستفيد من ارتفاع أسعار النفط في نهاية المطاف".
وتخلص الصحيفة إلى أنه "في حين أن هذه المخاوف ليست غير عقلانية، فإن موقف الادارة الاميركية يمثل رسالة بانيتا. في الواقع يدل على أنها عازمة على منع السلاح النووي الإيرانية، ما لم يكن ذلك يعني مخاطرة عسكرية أو دبلوماسية، أو دفع ثمن اقتصادي".
من جهتها، أوردت مجلة فورين بوليسي تقريراً لجوش روجين، بعنوان "المفاوضات داخل الكنوغرس بشأن فرض عقوبات على إيران"، يشير فيها إلى دور تسخين لغة الخطاب المعادي لإيران في ضغوط المشرعين الأميركيين من أجل الحصول على التمويل الكافي لوزارة الدفاع.
وفي هذا الإطار، يقول الكاتب إن"قادة مجلسي النواب والشيوخ يجتمعون وراء الأبواب المغلقة لإيجاد صيغة لفرض عقوبات جديدة على المصرف المركزي الإيراني، فيما تضغط الإدارة على الديمقراطيين البارزين لتبنّي موقفها الهادف إلى إضعاف تدابير العقوبات".
ويضيف الكاتب أن "النقاش يدور ضمن مفاوضات حول مشروع التفويض المالي لوزارة الدفاع عن سنة 2012، والذي مر في مجلسي النواب والشيوخ، وأصبح في المؤتمر حالياً. وربما يخرج القانون الأسبوع المقبل.. وعند هذه النقطة سيكون الرئيس أوباما تحت ضغوط شديدة للتوقيع على مشروع قانون الدفاع "الواجب التصديق"، مهما كانت لغة العقوبات التي يتفق عليها المؤتمرون".