۵۲۷مشاهدات

مسؤولون أمميون: الدمار الذي خلفته الحرب في سوريا لا مثيل له في التاريخ المعاصر

عقد مجلس الأمن الخميس جلسة بحث فيها الوضع السياسي والإنساني والأمني في سوريا، تزامنا مع الذكرى الحادية عشرة للحرب السورية،
رمز الخبر: ۶۴۹۰۸
تأريخ النشر: 25 March 2022
مسؤولون أمميون: الدمار الذي خلفته الحرب في سوريا لا مثيل له في التاريخ المعاصر

واستمع المجلس إلى إحاطات من المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، وكيل الشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيثس، إضافة إلى السفير حسام زكي الأمين العام المساعد في جامعة الدول العربية.

وقدم السيد بيدرسون إحاطته من جنيف، في نهاية اليوم الرابع للجولة السابعة لاجتماعات الهيئة المصغرة للجنة الدستورية السورية، مشيرا إلى أن "اللجنة بدأت اجتماعاتها يوم الاثنين الماضي، وستختتم اليوم الخامس والأخير من اجتماعاتها يوم غد الجمعة".

وقال إن "أعضاء اللجنة ناقشوا هذا الأسبوع مشاريع نصوص دستورية حول أربع مبادئ دستورية وهي: أسس الحكم، هوية الدولة، رموز الدولة، هيكل ووظائف السلطات العامة، واصفا هذه المواضيع بأنها مهمة، مشيرا إلى أن المداولات بشأنها لن تكون سهلة".

ووصف المرحلة الحالية من المداولات بأنها حاسمة. "فوفقا لاتفاق الرئيسين المشاركين الذي أدى إلى تنظيم هذه الجولة، من المتوقع أن يقوم الوفدان بتقديم توضيحات تماشيا مع النقاشات التي جرت، بحيث يناقش أعضاء اللجنة هذه التوصيات غدا. لهذا سنرى ما إذا كنا سنتمكن من إحراز تقدم خلال الساعات الـ 24 المقبلة."

وقال بيدرسون إن "هناك خلافات كثيرة، لكنه أشار إلى أنه من الممكن التوصل إلى نقاط مشتركة في حال توفر الإرادة للقيام بذلك، داعيا كل الوفود إلى بذل جهود جادة من أجل البدء في تقريب وجهات النظر".

وأكد أنه "ليس بوسع أي مجموعة في سوريا أن تحدد نتيجة هذا النزاع، واصفا الحل العسكري بأنه "وهم"، ومشيرا إلى أن ذلك "أصبح واضحا وضوح الشمس."

وقال "إننا لم نشهد أي تغيير على خطوط التماس على مدى عامين، مشيرا إلى أنه مع الجمود الذي يخيم على خطوط التماس، تدعو الحاجة إلى التهدئة العسكرية والتوصل إلى وقف إطلاق نار حقيقي في أنحاء البلاد".

وقال إن المجموعات الإرهابية لا تزال تشكل تهديدا "ولذلك فإن من مصلحة الأطراف أن تتعاون."

وأوضح المبعوث الخاص أنه يواصل أيضا مشاوراته مع السوريين، مشيرا إلى أنه ظل يتلقى اقتراحات بشأن العملية السياسية، بما في ذلك من المجلس الاستشاري للمرأة السورية، الذي التقى به هذا الأسبوع خارج جنيف.

وقال بيدرسون إن "السوريين لا يزالون يتأثرون بموضوع المحتجزين والمختطفين والمفقودين، داعيا إلى اتخاذ خطوات جادة من أجل بناء الثقة في هذا المجال. وأكد ان هذا الموضوع يمثل أولوية بالنسبة له".

ودعا "الحكومة السورية والجهات الخارجية إلى مضاعفة جهودها من أجل التعامل مع شواغل اللاجئين والنازحين السوريين التي تمنع معظمهم من العودة، بما في ذلك الأمن والسلامة، والافتقار لفرص كسب الرزق وفرص العمل، والافتقار إلى السكن، ونقص الخدمات الرئيسية، وحقوق الأراضي والملكية، بالإضافة إلى المخاوف حيال التجنيد العسكري".

كما ودعا المانحين إلى مواصلة دعم سوريا والاستثمار في جهود التعافي المبكر.

استمرار تفاقم الأزمة الإنسانية
بدوره غريفيثس بدأ حديثه بالإشارة إلى أن الدمار الذي شهدته سوريا لا مثيل له في التاريخ المعاصر قائلا: "قُتل أكثر من 350 ألف شخص ونزح ما يقرب من 14 مليون شخص من ديارهم. تم تدمير الخدمات الأساسية. خمسة ملايين طفل ولدوا منذ بداية الصراع لم يعرفوا شيئا سوى المشقة. هذه أرقام مهولة."

وأشار غريفيثس إلى أن المدنيين لا يزالون يُقتلون ويُصابون عبر طول مناطق الخط الأمامي في شمال غرب وشمال شرق سوريا. في شباط/فبراير وحده، قُتل 18 مدنيا في شمال غرب سوريا، وفقا لمكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان.

وأعرب وكيل الشؤون الإنسانية عن القلق إزاء تدهور الوضع الأمني ​​في مخيم الهول، الذي يأوي حوالي 56 ألف شخص.

وأشار إلى استمرار الحوادث التي تتسبب في وفيات وإصابات، بما في ذلك بين الأطفال، مشددا على ضرورة حماية سكان المخيم، ومعظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على الطابع المدني للمخيم.

ودعا إلى الإعادة الكاملة لرعايا البلدان الثالثة من المخيمات في شمال شرق سوريا.

وفقا لوكيل الشؤون الإنسانية، يحتاج 14.6 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية وهو رقم أعلى من أي وقت مضى منذ بداية الصراع، مشيرا إلى أن تدهور الأزمة الاقتصادية يستمر في دفع الاحتياجات الإنسانية إلى مستويات جديدة.

وقال غريفيثس إنه "من المتوقع أن يكون لارتفاع أسعار الغذاء والطاقة على مستوى العالم نتيجة للحرب في أوكرانيا من تأثير سلبي على المنطقة، بما في ذلك في سوريا، بالفعل، سجلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعات قياسية كل شهر على مدى الأشهر الخمسة الماضية."

وأضاف أن العائلات أضحت غير قادرة، بشكل متزايد، على تغطية النفقات الأساسية. "سيؤدي هذا إلى تفاقم الحالة الإنسانية غير المقبولة أصلا. يعاني واحد من كل أربعة أطفال في بعض المناطق من التقزم، مما يؤدي إلى ضرر جسدي وضرر في النمو المعرفي لا يمكن عكسه."

وشدد مارتن غريفيثس على أهمية ألا "نخذل الشعب السوري،" مشيرا إلى مجالين قال إنه يتعين العمل فيهما أولا، الحاجة إلى التمويل، بما في ذلك برامج الإنعاش المبكر. في العام الماضي، تلقت خطة الاستجابة الإنسانية لسوريا تمويلا بنسبة 46 في المائة فقط، وثانيا، ضرورة ضمان الوصول الإنساني الكامل إلى الأشخاص المحتاجين، أينما كانوا. وجدد دعوة الأمين العام للحفاظ على توافق الآراء بشأن تجديد القرار الذي يأذن بوصول الأمم المتحدة وشركائها عبر الحدود.

في نهاية المطاف، قال وكيل الشؤون الإنسانية إننا "نحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى إلى اتخاذ إجراءات لنظهر للشعب السوري أنه لم يتم نسيانه ولتقديم المساعدة التي تشتد الحاجة إليها للمجتمعات والعائلات في جميع أنحاء البلاد."

بدوره مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بسام صبّاغ، وصف دعوة بعض الدول للحل السياسي في سوريا، بأنها "مادة للمزايدة والنفاق، لأنهم يريدونه وفق منظورهم الذي لا يحترم إرادة الشعب السوري وخياراته الوطنية، مما يطيل أمد الأزمة السورية، ويعرقل التوصل لحلٍ حقيقي. إنهم يتدخلون بما هو ملك حصري للشعب السوري، ويسعون لفرض أطر سياسية وعسكرية لا تتناسب مع تاريخه وقيمه الثقافية والحضارية والمجتمعية، والتحديات التي يواجهها."

وقال إن "بلاده ملتزمة بالحل السياسي القائم على الحوار الوطني السوري- السوري، والعملية السياسية بقيادة وملكية سورية، ومن دون أي تدخل خارجي، وبما يحقق آمال الشعب السوري، ويكفل الالتزام التام باحترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها".

ورحب بسام صبّاغ بانعقاد أعمال الجولة السابعة للجنة الدستورية، وأثنى على الانخراط الإيجابي البنّاء للوفد الوطني، وحرصه على تلبية تطلعات السوريين. كما شدد على رفض "أي تدخلات خارجية في أعمال هذه اللجنة، أو محاولات عرقلة عملها، أو فرض خلاصات مسبقة له وجداول زمنية مصطنعة."

المصدر:يونيوز

رایکم