۴۱۷مشاهدات

العملية الروسية تنهي شهرها الأول بتحقيق خرق على جبهة خاركيف وتكثيف ضرب المنشآت العسكرية

افتتحت القوات الروسية الاسبوع الخامس من العملية العسكرية بإحكام سيطرتها الكاملة على مدينة إيزيوم في مقاطعة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا، بالتزامن مع توجيه المزيد من الضربات للمنشآت العسكرية الروسية، في أكثر من منطقة اوكرانية.
رمز الخبر: ۶۴۸۸۹
تأريخ النشر: 25 March 2022
العملية الروسية تنهي شهرها الأول بتحقيق خرق على جبهة خاركيف وتكثيف ضرب المنشآت العسكرية

مع انطلاق الاسبوع الخامس من العملية العسكرية الروسية، عادت الى الواجهة الميدانية، مقاطعة خاركيف الوقعة شمال شرق اوكرانيا، بعد هدوء نسبي شهدته المنطقة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن قواتها سيطرت بشكل كامل على مدينة إيزيوم في مقاطعة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا، والتي لا تزال لقوات الروسية، تحاصر فيها مدينة خاركيف، الواقعة على الحدود مع سومي، والتي تعد ثاني أكبر المدن الأوكرانية من حيث المساحة بعد العاصمة كييف، حيث تتعرّض المنشآت الحيوية فيها لقصف مركز، بعدما تمّ احكام الطوق عليها، نظرا لأهميتها الاستراتيجة على الحدود مع روسيا، وتشكل ممراً آمناً يربط مقاطعة سومي بجمهوريتي لوغانسك ودونينتسك، الواقعتين في اقليم دونباس شرق البلاد، واللتين اعلنتا انفصالهما عن اوكرانيا بدعم عسكري روسي، وتشهدان تقدّما متواصلاً للقوات الشعبية بوجه القوات الاوكرانية.

هذا التطور على الجبهة الشمالية الشرقية، يأتي في ظل استمرار المعارك الدائرة في مدينة ماريوبول، الواقعة على الجبهة الجنوبية الشرقية، حيث تشهد المدينة حرب شوارع في أحيائها، وتسعى القوات الروسية الى إحكام السيطرة على ماريبول، كونها تشكّل الطريق الأخير الواصل بين اقليم دونباس الذي يحوي جمهوريتي لوغانسك ودونيستك، والأراضي الروسية عبر شبه جزيرة القرم المستقلة. كما أنّ السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجي، سيؤمن للقوات الروسية تحقيق أحد اهدافها الاساسية لجهة فرض حصار البحري من ناحية بحر آزوف، لمنع تدفق السلاح الى اوكرانيا، وشلّ حركة القوات الوكرانية اتي تعرضت مواقعها ومطاراتها العسكرية.

محاولات التقدّم الروسية، تهدف الى تأمين الجبهة الممتدة من الحدود الشمالية الشرقية، المتصلة بالحدود الجنوبية الشرقية، عبر ربطها بالاراضي الروسية عبر جزيرة القرم المستقلة، كما تكمن اهمية هذه الجبهة كونها تشكل نقطة انطلاق رئيسية للقوات الروسية التي تتوغل في العمق الاوكراني، نحو المدن المحيطة بنهر دنيبر، حيت تكثّف هذه القوات تواجدها على الطرق الرئيسية، التي تربط المناطق ببعضها، مخترقة المدن الرئيسية باتجاه العاصمة الاوكرانية كييف، التي لا تزال القوات الروسية، تحاول فرض الحصار عليها، من محاور مختلفة، في مواجهة الدفاعات الاوكرانية، التي اعادت تنظيم وحداتها، لاسيما مع اسمرار تدفق الأسلحة ومنظمومات الدفاع المضادة للدبابات والمدرعات، والمقدمة من الدول الغربية، عبر الحدود الغربية لاوكرانيا مع بولندا.

قوات جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبية، تواصل بدورها تقدّمها، باسناد ناري لاوسي، باتجاه المناطق الغربية لاقليم دونباس، حيث تمكنت خلال الأسبوع الماضي من تحقيق اختراقات ملموسة في الدفاعات الاوكرانية، وسيطرت على العديد من المدن، وأكملت قوات جمهورية دونيتسك الشعبية سيطرتها على قرية "فيرخنيتوريتسكويه"، وسيطرت على محطة السكك الحديدية في "نوفوباخموتوفكا".

وكانت هذه القوات استطاعت تحرير قرى "أوروجاينويه" و"سلافنويه" و"ترودوفسكوي" و"منجم تشيليوسكينتسيف" و"ماريينكا، كما فرضت قوات جمهورية لوغانسك سيطرتها على قرى "كالينوفو بوباسنوي" و"نوفوألكسندروفكا" و"ستيبنويه" و"بوغوسلافسكويه". وفي السياق، تابعت القوات الهندسية االروسية عمليات ازلة الاالغام والمتفجرات من الأراضي الزراعية بمقاطعة خيرسون جنوباً، والتي تقع تحت السيطرة الروسية، حيث تمّ تفجير ازالة أكثر من 12000 قطعة ذخيرة في المنطقة.، وفق ما افادت وزارة الدفاع الروسية.

وفيما كانت المحاور الممتدة في محيط العاصمة كييف تشهد هدوءَ نسبيا، أفيد عن تجدّد المعارك على محور مدن اربن وستويانكا المجاورة لها،الواقعة معلى الجبهة الغربية، بين القوات الروسية والقوات الاوكرانية المدافعة عنها، وذلك بعدما سيطر العسكريون الروس على قرية "نيكولايفكا" بضواحي كييف، حيث تسعى القوات الروسية الى احكام الطوق على العاصمة.

كما تجددّت الاشتباكات على محور مدينة تشيرنيهيف المحاصرة غربي العاصمة كييف، والتي تشكّل نقطة اللتقاء للقوات الروسية. بالموازة لا تزال القوات المتقدّمة من جبهة سومي، تواصل تقدّمها على محورين باتجاه العاصمة كييف، حيث تشكّل مدينة بروفاري، نقطة التقاء لهذه القوات لتلتف منها باتجاه القرى الواقعة جنوبي كييف وشمالها، والتي لا تزال تشهد معارك متقطعة مع القوات الاوكرانية المدافعة عنها.

واستمراراً لخطتها الهادفة للقضاء على الترسانة العسكرية الاوكرانية، استهدف الطيران الروسي 60 هدفاً عسكرياً أوكرانيًا، وفق ما أعلن المتحدث باسم الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، الذي قال إنّ القصف تمّ بأسلحة بعيدة المدى وعالية الدقة من الجو والبحر"، ما تسبب في تدمير 13 منظومة للدفاع الجوي، بما فيها 9 من طراز S-300 وأربع من طراز Buk-M1 في قرية دانيلوفا جنوب كييف، ومقر قيادة ومستودع للصواريخ والمدفعية في قرية بخموت بمنطقة دونيتسك، إضافة إلى نقطة تمركز مؤقتة لكتيبة قومية متطرفة بمدينة ليسيتشانسك في منطقة لوغانسك.

وأوضح اللواء إيغور كوناشينكوف، أنّ الدفاعات الجوية الروسية دمرت طائرتين مسيرتين أوكرانيتين إضافيتين، ليصل إجمالي المسيرات الأوكرانية التي تم تدميرها منذ بداية العملية إلى 257 قطعة. وذكر أنه تم تدمير ما مجموعه 202 من أنظمة الصواريخ المضادة للطائرات، و1572 دبابة ومدرعة، و160 راجمة صواريخ، و633 قطعة من المدفعية الميدانية ومدافع الهاون، إضافة إلى 1379 قطعة من المركبات العسكرية الخاصة، حسب كوناشينكوف. إنه تم الكشف عن حقائق جديدة بشأن تورط البنتاغون في تطوير مكونات أسلحة بيولوجية بأوكرانيا. وأشار إلى أن وزارة الدفاع الروسية، تواصل دراسة الوثائق الواردة من موظفي المختبرات البيولوجية الأوكرانية، حول الأنشطة البيولوجية العسكرية السرية للولايات المتحدة في أوكرانيا
وتابع أن وزارته ستقدم في المستقبل القريب وثائق أصلية تثبت أن المشروع البيولوجي "U-Pi-2" الذي تمت صياغته والموافقة عليه في البنتاغون.

وعلى الصعيد الانساني، اعلنت وزارة الدفاع الروسية عن أن الجنود الروس قاموا بتسليم مساعدات إنسانية إلى سكان ضواحي تشيرنيهيف بشمال أوكرانيا. وأوضحت أنّه تم تزويدهم بطرود غذائية ومستلزمات للنظافة وأغذية أطفال ومياه شرب معبأة. كما أجرى أطباء عسكريون فحوصات طببية، وقدموا الإسعافات الأولية للمحتاجين الأدوية الضرورية للسكان، مشيرة الى اخلاء الأهالي الذين أبدوا رغبتهم في مغادرة المدينة.

ويلاحظ أن القوات الروسية، غيّرت من استراتيجيتها العسكرية عبر ثلاثة أساليب، الأوّل يتمثّل بالتحوّل من محاولة التقدّم داخل المدن الاوكرانية الى محاولة إحكام الطوق عليها، وتجنب الدخول في حرب مدن مع القوات الاوكرانية التي أعادت تنظيم دفاعتها داخل المدن. والثاني يتمثّل بالتحوّل من التقدّم من عدّة محاور متباعدة بهدف السيطرة على أكبر عدد من المدن، الى الاعتماد على اسلوب تكثيف نشاطاتها على كل الطرق الرئيسية، ومحاولة الربط بين هذه الطرق عبر إدخال فرق إضافية من المناطق الحدودية، والعمل على إلتقاء هذه القوات بالقوات المتقدمة من باقي الجبهات لتشكل شبكة مترابطة، تشتت من خلالها عمل القوات الخاصة الاوكرانية، وتحدّ من فعاليتها،لاسيّما أنّ هذه القوات استطاعت تدمير أكثر من قافلة عسكرية روسية في بداية الحرب، مستفيدة المنظمومات الصاروخية المضادة للدبابات المقدمة من الدول الغربية، ومعتمدة على تكتيكات عالية الدقّة، في تحقيق أنشطتها، والثالث يتمحور بتكثيف الضربات الجوّية على المقرات العسكرية والمنشآت والبنى التحتية العسكرية الاوكرانية، بهدف شلّ حركتها المتزايدة، في مواجهة تدفق منظمومات الصواريخ المضادة للمدرعات والدبابات، والتي يتم تزويد اوكرانيا بها، من قبل دول حلف الشمال الاطلسي.

المصدر:يونيوز

رایکم